وفد سوداني في القاهرة واتفاق على التنسيق بخصوص سدّ النهضة

حجم الخط
0

القاهرة ـ الخرطوم ـ «القدس العربي»: زار وفد حكومي سوداني رفيع المستوى القاهرة، أمس الخميس، واستعرض مع الرئيس عبد الفتاح السيسي «آخر التطورات فيما يتعلق بقضية سد النهضة، حيث تم التوافق على أهمية استمرار التنسيق المتبادل والتشاور المشترك المكثف لما فيه صالح البلدين والشعبين الشقيقين والمنطقة بأسرها» حسب بيان للرئاسة المصرية.
واستقبل السيسي «الفريق أول ركن شمس الدين كباشي، عضو مجلس السيادة الانتقالي السوداني، وذلك على رأس وفد ضم كلاً من فيصل محمد صالح وزير الثقافة والإعلام، والفريق أول ركن جمال عبد المجيد مدير المخابرات العامة، والفريق ركن محمد الغالي أمين عام رئاسة الجمهورية، والسفير محمد إلياس الحاج السفير السوداني بالقاهرة، وبحضور سامح شكري وزير الخارجية، وعباس كامل رئيس المخابرات العامة».
وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إن «اللقاء تناول التباحث حول مسيرة العلاقات الثنائية بين الجانبين وسبل دفعها في كافة المجالات، وكذلك القضايا الإقليمية الراهنة محل الاهتمام المتبادل».
وأعرب السيسي، حسب البيان «عن التطلع لمواصلة التعاون والتنسيق مع السودان الشقيق في كافة الملفات محل الاهتمام المتبادل، وذلك تعزيزاً للروابط الأزلية بين مصر والسودان، ووحدة المصير والمصلحة المشتركة».
كما أكد أن «موقف مصر تجاه السودان الشقيق ينبع من الترابط التاريخي الذي يجمع شعبي وادي النيل، وهو الموقف الذي لم ولن يتغير تحت أي ظرف، وطالما مثل نهج ثابت للسياسة المصرية على مدار الزمن».
كباشي شدد على «الخصوصية الشديدة التي تتميز بها العلاقات المصرية السودانية، واعتزاز شعب وحكومة السودان بأواصر الروابط التاريخية مع مصر التي تعد مركز ثقل المنطقة العربية والقارة الأفريقية، ومحور صون الأمن الإقليمي بأسره، مشيداً في هذا السياق بالمواقف المصرية الصادقة للحفاظ على استقرار السودان خلال المرحلة الانتقالية الراهنة» تبعاً للبيان.
وقد شهد اللقاء التباحث حول مجمل القضايا الإقليمية في منطقتي القرن الأفريقي وحوض النيل، حيث اطلع السيسي من كباشي على آخر مستجدات التوترات الحالية على الحدود السودانية الإثيوبية، كما تم استعراض آخر التطورات فيما يتعلق بقضية سد النهضة، حيث تم التوافق على أهمية استمرار التنسيق المتبادل والتشاور المشترك المكثف لما فيه صالح البلدين والشعبين الشقيقين والمنطقة بأسرها.
واستبق مجلس السيادة السوداني الزيارة ببيان أكد فيه أنها تهدف «لبحث مسار العلاقات الثنائية المتطورة، ودفع مجالات التعاون المشترك لآفاق أرحب، بما يخدم مصالح شعبي البلدين».
والإثنين، أعلن وزير الخارجية السوداني عمر قمر الدين، عن تقديم بلاده اشتراطات إلى الاتحاد الأفريقي للعودة إلى مفاوضات «ذات جدوى» في ملف سد «النهضة» الإثيوبي، ملوحا بأن الخرطوم لديها «خيارات» أخرى.
ورفضت الخرطوم، في 4 يناير/ كانون الثاني الجاري، المشاركة في اجتماع ثلاثي عبر اتصال مرئي مع مصر وإثيوبيا حول السد، قائلة إنه لم يقر مطلبها بخصوص تعظيم دور خبراء الاتحاد الأفريقي (راعي المفاوضات) والمراقبين عبر اجتماعات ثنائية‎.
وأعلنت الأحد، فشل اجتماع سداسي بين وزراء الخارجية والري بالدول الثلاث، في التوصل إلى صيغة مقبولة لمواصلة التفاوض حول السد، ورفع الأمر إلى الاتحاد الأفريقي.
وتخوض الدول الثلاث مفاوضات متعثرة حول السد، منذ 9 سنوات، وتصر أديس أبابا على ملء السد بالمياه، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق بشأنه مع القاهرة والخرطوم، فيما تتمسك الأخيرتان بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي، لضمان عدم تأثر حصتهما السنوية من مياه نهر النيل سلبا.
وعلمت «القدس العربي» أن قمر الدين ووزير الري والموارد المائية ياسر عبا سيبدآن جولة أفريقية الأسبوع المقبل تشمل إثيوبيا والكونغو الديمقراطية
وحسب المصادر فإن الوفد السوداني سيجري مباحثات مشتركة مع المسؤولين الإثيوبيين فيما يتعلق بالأوضاع الأمنية بين البلدين، بجانب ملف سد النهضة، فيما ستركز المباحثات مع مسؤولي الكنغو حول الاتحاد الأفريقي الذي ستستلم رئاسته خلفا لدولة جنوب أفريقيا.
وفي التوازي مع زيارة الوفد السوداني لمصر، أعلنت وزارة الخارجية المصرية الخميس انتهاء أزمة احتجاز 12 سائقا مصريا في الولاية الشمالية في السودان.
وقالت في بيان صحافي إن السائقين المصريين عادوا إلى البلاد في صحبة شاحناتهم الأربعاء بعد أن كان قد تم احتجازهم في مدينة دنقلا السودانية نتيجة وجود خلافات بين تاجر مصري صاحب الحمولة التي كانوا يقومون بنقلها، وتاجر سوداني.
ووفق البيان، كان مكتب مصر في وادي حلفا قد أجرى الاتصالات اللازمة مع الجهات السودانية المعنية للاطمئنان على السائقين المصريين والعمل على إطلاق سراحهم، كما حرص على التواصل المستمر على مدار الساعة مع المواطنين حتى تمت تسوية المشكلة وتمكنوا من مغادرة الأراضي السودانية عبر ميناء قسطل البري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية