القاهرة ـ «القدس العربي»: فيما يعتبر محاولة لتبييض وغسل سمعتهم، أقدم عدد من رجال الأعمال المصريين على التبرع لمواجهة جائحة كورونا. وبين هؤلاء متهم بالتطبيع مع إسرائيل، وآخر خرج من السجن بعفو رئاسي بعد إدانته بقتل ممثلة لبنانية، وثالث سبق وهرب من مصر بعد استيلائه على أموال البنوك قبل أن يعود بعد أن توصل لاتفاق لرد الأموال المنهوبة.
وضمت القائمة التي أعلنتها وزارة الصحة المصرية، أسماء 8 من رجال الأعمال المصريين، قالت إنهم تبرعوا لشراء لقاحات ومواجهة جائحة كورونا على مدار الشهور الماضية.
القائمة ضمت رجل الأعمال المصري هشام طلعت مصطفى الذي أعلن تبرعه بتحمل تكاليف لقاح ضد فيروس كورونا لنحو مليوني مواطن من غير القادرين.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي في مقر وزارة الصحة والسكان، عقد الثلاثاء على هامش توقيع بروتوكول للتعاون بين مجموعة طلعت مصطفى ووزارة الصحة والسكان وصندوق تحيا مصر، بحضور هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، وتامر عبد الفتاح، المدير التنفيذي لصندوق «تحيا مصر».
وأكد مصطفى أن توقيع بروتوكول التعاون يأتي من منطلق دعم التكاتف بين جميع المؤسسات الوطنية، وفي إطار إيمان مجموعة طلعت مصطفى بالمسؤولية الاجتماعية ودورها في خدمة المجتمع. وأوضح أن جائحة كورونا هي من أهم التحديات التي واجهت العالم كله في العصر الحديث، لما نتج عنها من خسائر بشرية ضخمة وأضرار اقتصادية جمة، مشيرا إلى أن مصر تمكنت من التعامل بحرفية شديدة مع هذا التحدي الصعب بفضل «القرارات الحكيمة» برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
أحدهم متهم بالتطبيع وآخر حصل على عفو رئاسي بعد اتهامه بقتل فنانة لبنانية
وحصل مصطفى على عفو رئاسي من قضاء باقي مدة سجنه، في قضية مقتل الفنانة اللبنانية الراحلة سوزان تميم، بعدما قضى ثلاثة أرباع المدة.
وكان السيسي، أصدر قراراً جمهورياً بالعفو عن مصطفى ضمن قائمة ضمت 502 من المحبوسين. وسبق أن أحيل للمحاكمة في سبتمبر/ أيلول 2008 بوصفه متهماً ثانياً مع ضابط الشرطة السابق محسن السكري في قضية مقتل سوزان تميم التي قتلت طعناً في مسكنها في دبي أواخر يوليو/ تموز 2008.
وكان يشغل منصب وكيل اللجنة الاقتصادية في مجلس الشورى الذي ألغي بعد ثورة 25 يناير 2011 كما كان عضواً في المجلس الأعلى للسياسات، أهم لجنة في «الحزب الوطني الديمقراطي» الحاكم إبان حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك.
وقبل توجيه الاتهام إليه كان رئيساً لمجلس إدارة مجموعة طلعت مصطفى، أكبر شركة تطوير عقاري مدرجة في البورصة المصرية. والحكم الذي صدر على مصطفى كان الإعدام ثم خفف إلى السجن 15 عاماً. كما صدر الحكم على السكري بالإعدام ثم خفف إلى السجن المؤبد.
أما رجل الأعمال رامي لكح، الذي سبق وهرب من مصر قبل ثورة يناير بسبب استيلائه على أموال البنوك، قبل أن يقوم بالتصالح ودفع مديونياته ويعلن النائب العام وقتها رفع اسمه من قوائم الترقب والوصول، فقد أعلن تبرعه بـ 30 مليون جنيه لمواجهة جائحة كورونا.
كذلك رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس وهو أحد أبناء عائلة ساويرس، وهي إحدى العائلات التي تسيطر على الاقتصاد المصري، أعلنت وزارة الصحة تبرعه لمواجهة الجائحة، لكنها لم تعلن المبلغ الذي تبرع به بالضبط.
وأثار جدلا واسعا في المجتمع المصري، بعد أن كرم المؤتمر السينمائي الذي ينظمه تحت اسم «مهرجان الجونة» نسبة للمنطقة السياحية التي يمتلكها في سيناء شمال شرق مصر، أحد الفنانين الفرنسيين المتهمين بدعم الاحتلال الإسرائيلي.
ولم يكتف ساويرس بتكريم المخرج الفرنسي، بل انتقد عددا من المخرجين الرافضين للتطبيع، وقال إن «دعوات مقاطعة مهرجان الجونة السينمائي بسبب دعوة الفنان الفرنسي جيرارد دي بارديو (الملقب بعاشق إٍسرائيل) واتهامه بالتطبيع، أمر غير واقعي».
وسخر في مداخلته الهاتفية من دعوات المقاطعة قائلا: «إن من يريد محاربة إسرائيل يأخذ بندقية ويذهب ويحارب» مضيفا أنه تجاهل البيانات الصادرة ولن يعيرها انتباها.