القاهرة ـ «القدس العربي» : بينما لم يمض على دفن وزير الإعلام ورئيس مجلس الشورى الأسبق صفوت الشريف ساعات، اندلعت معارك عنيفة بين خصومه وأنصاره وتسببت أخت الممثلة الراحلة سعاد حسني في جلب مزيد من اللعنات على رموز الحقبة التي تولى خلالها الوزير الراحل شؤون عمله، وانتقلت المعارك من هجوم على صفوت الشريف لهجوم على الرئيس الراحل حسني مبارك، بل امتد الاحتراب لينال حقبة ثورة يوليو/تموز ورموزها وفي القلب منهم جمال عبد الناصر، بسبب القمع الذي عاشته البلاد خلال الحقبة الناصرية، وما تعرض له كثير من الإعلاميين والمثققفين من تنكيل خلالها. وفي المقابل وجد عبد الناصر من يدافع عنه بشراسة بسبب المشروعات القومية الكبرى، التي شيدت في عصره.
وتواصل في صحف أمس الجمعة 15 يناير/كانون الثاني، التنديد بتفكيك مجموعة شركة الحديد والصلب. والخبر الأبرز كان حول الاتفاق على إنشاء قطار كهربائي يربط بين مدن الساحل الشمالي، بتكلفة عشرة مليارات دولار. وألقت الصحف الضوء على جهود أجهزة الأمن في وزارة الداخلية تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء بشأن تطبيق الإجراءات الاحترازية، وضبط المخالفين، وتمكنت تلك الحملات من ضبط 16 ألف شخص لعدم الالتزام بارتداء الكمامات الواقية، وضبط 204 قضايا في مجال منع تداول الأرجيلة، وتحرير 652 مخالفة لقرارات الإغلاق خلال 24 ساعة، و650 مخالفة للمحال، التي لم يلتزم أصحابها بقرار الإغلاق و200 قضية تداول أرجيلة. وأكد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، أن ما تداولته بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي، لخريطة توزيع لقاحات فيروس كورونا بأنواعها المختلفة، وفقاً للشرائح الاجتماعية للمواطنين، لا أساس له من الصحة، وأوضح المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، أنه بالتواصل مع وزارة الصحة والسكان، نفت تلك الأنباء، مُوضحةً أن تلك الخريطة مزيفة، ولا علاقة للوزارة بها نهائياً.
ومن الحوادث المؤلمة مصرع طالبة وإصابة أخرى تحت عجلات القطار في طنطا، بينما قرر قاضي المعارضات في محكمة كفرالشيخ، تجديد حبس محمد قمصان “محارب السرطان” 15 يوما على ذمة التحقيقات، لادعائه الإصابة بالسرطان على غير الحقيقة. ومن معارك الفنانين: تعقد محكمة جنح قصر النيل، 21 فبراير/شباط المقبل جلسة لنظر الدعوى القضائية المقامة ضد الفنانة رانيا يوسف، في اتهامها بازدراء الأديان والفعل الفاضح. تضمنت الدعوى المقامة من المحامي أشرف ناجي اتهاما ضد رانيا يوسف بازداراء الأديان عن طريق استدلالها الخاطئ بالقرآن الكريم، ردا على سؤال في إحدى القنوات الفضائية.
خطورة أن تنافق
البداية مع فاروق جويدة في “الأهرام”، إذ يرى أنه في أسواق السلع هناك من يبيع لبن الأطفال ويبيع المخدرات، وهو يبيع المخدرات للأطفال وهو يعلم أنه يقتلهم.. وفي سوق الأفكار هناك تجار الضلال والمنافقين، ومن باعوا أنفسهم لكل شيطان متجبر.. وفي الحياة مواكب كثيرة وأكثر المواكب زحاما مواكب النفاق، وفيها تجارة السلع وتجارة الأخلاق وتجارة المواقف. وعلى أرصفة هذه المواكب سوف تجد أصحاب الدفوف و المزامير وأصحاب الأفكار الغريبة والشاذة، وسوف تجد أيضا من باعوا الشرف وخلعوا ثياب الفضيلة. وفى أزمنة التراجع والانحطاط تنتشر كثيرا هذه الأنواع من الأسواق، وتتحول المجتمعات إلى ميليشيات من تجار الرذيلة وباعة المخدرات والأفكار الشاذة والمريضة، ويتغير وجه الحياة والبشر والأشياء. وتنسحب تماما من المشهد أعداد قليلة من الوجوه التي ما زالت تحب الجمال، وترى طيور الرحمة وتحلق في آفاق من الترفع والصدق مع الله ومع النفس والبشر. لن أطلب منك أن تنسحب بعيدا عن أسواق الضلال وتهجر الحياة، لأن الله سبحانه وتعالى خلقنا لكي نحب الحياة ونستمتع بجوانب الحق والعدل والرحمة فيها.. ولأن الإنسان هو الذي لوث ماء النهر وغير زرقة السماء، ونشر الفساد في أرجائها. لا تنكر أن الفساد في كل شيء صناعة بشرية، وأن الله خلق الإنسان بريئا نظيفا طاهرا. إذا كانت أسواق النفاق والقبح والفساد تطل في كل شيء حولك لا تنس أن الله خلق لك الجمال والترفع والرحمة.. وعليك أن تختار حياتك وأنت الآن تجلس خلف قضبان بيتك وخلف الأسوار، شبح يطارد سكان الأرض في كل مكان ويصيح وما ظلم الناس إلا أنفسهم لو كانوا يعلمون ترى هل علمنا.. هناك اختبارات ومواقف تكشف معادن البشر، وكل إنسان يختار طريقا في الحياة وعليك أن تختار ماذا تبيع للناس، وماذا ستترك من الذكريات. هل كنت تبيع الفساد، أم تدعو للرحمة؟ وهل كنت صوتا للفضيلة أم كنت بوقا من أبواق الضلال؟
انتبهوا لتبرعاتكم
أسئلة مهمة طرحها محمد حسن البنا في “الأخبار”: “كيف يدعي مواطن بأنه مريض بالسرطان، وهو ليس مريضا. كيف تفتق ذهنه عن ترويج إشاعة عن نفسه لإرهاب الآخرين، وترويع مرضى السرطان؟ هل وصل الخبل والهبل بهذا المواطن لأن ينشر هذا الادعاء على صفحات التواصل الاجتماعي ليشتهر بين الناس؟ لقد أوقع نفسه في جريمة، وتسبب في حبس نفسه. وأثنى الكاتب على سرعة تحرك المستشار حمادة الصاوي النائب العام، أمر بالتحقيق في الواقعة، وتمنى الكاتب أن يصدر القضاء حكمه فيها سريعا أيضا، حتى نوقف مرضى السوشيال ميديا عند حدودهم. أمرت النيابة العامة بحبس المتهم بنشر أخبار كاذبة عن إصابته بمرض السرطان 4 أيام على ذمة التحقق. كانت وحدة الرصد والتحليل في مكتب النائب العام قد رصدت ادعاء المتهم في مواقع التواصل الاجتماعي منذ فترة طويلة، ويأسه من العلاج واستسلامه للموت. تبين للنيابة كذب منشورات المتهم، وتأثيره سلبا في بعض المرضى الحقيقيين، الذين انتابتهم حالة من اليأس والإحباط، وأوقف بعضهم العلاج. طلبت النيابة من الشرطة استدعاء المتهم لمناقشته في ما يكتبه. الغريب أنه في التحقيقات أكد عدم إصابته بالسرطان، وأن ادعاءه الإصابة بالمرض في مواقع التواصل الاجتماعي لتحقيق الشهرة والربح وزيادة متابعيه في تلك المواقع. وبعد ضبطه استجوبته النيابة العامة ووجهت له تهمة إذاعته أخبارا كاذبة، وارتكابه جريمة النصب باستعمال وسيلة احتيالية، للاستيلاء على الأموال. أقرَّ بارتكابه الجريمة وادعائه بمواقع التواصل الاجتماعي إصابته بالمرض لاستعطاف الناس بقصد تحقيق الشهرة، حتى أن والدته كانت تعتقد بحسن نية في مرضه. حصلت النيابة على شهادات تؤكد تأثير ما كتبه المتهم فيهم.. من المهم أن نعي ما قالته النيابة العامة من توجيه للمواطنين، حيث أهابت بهم تحري الدقة في ما يتم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي، والحدّ من إعادة نشره، إلا بعد التحقق من صدقه. وطلبت النيابة من المواطنين تحري المصارف التي يودعون فيها صدقاتهم وتبرعاتهم”.
حكاية بو عزيزي وصفوت
حكاية تستحق أن تروى ذكرها عصام كامل في “فيتو”: “المناسبة: تقديم الاحتفال بعيد الشرطة حتى لا يتعارض مع دعوات شبابية للتظاهر يوم 25 يناير/كانون الثاني، وهو اليوم الذي تحتفل فيه مصر بعيد الشرطة. المكان: قاعة كبيرة تضم من الثامنة صباحا وزراء وكبار الضباط ورؤساء تحرير الصحف المصرية، انتظارا لوصول الرئيس مبارك لبدء مراسم الاحتفال. وبينما كنت أقف مع الزملاء ممتاز القط رئيس تحرير “أخبار اليوم”، والراحل محمد علي إبراهيم رئيس تحرير “الجمهورية”، نتجاذب أطراف الحوار حول توقعاتنا بعد يومين في ميدان التحرير، من بعيد يأتي صوت الراحل عن عالمنا السيد صفوت الشريف، وهو يوجه كلامه لي بصوت مرتفع: منذ متى يتم تمجيد المنتحرين يا عصام؟ أسقط في يدي فقد كان مانشيت جريدة “الأحرار” التي كنت أترأس تحريرها في هذا الوقت يقول: “بعد البوعزيزي.. رياح التغيير تهب على مصر” وكان صديقنا زكريا خضر مدير التحرير هو صاحب المانشيت. ووسط هذا الجمع المشهود من وزراء وساسة وصحافيين وضباط، استجمعت نفسي، وأنا أرد عليه قائلا: لقد اتفقنا يا سيادة “الريس” منذ زمن أن تكون وظيفتنا المعارضة ووظيفتكم إدارة شؤون البلاد.. ضحك الرجل وضجت القاعة بالضحك، وأنا أتوجه إليه لإدارة حوار هادئ حول مانشيت “الأحرار”. كان هذا هو صفوت الشريف، يقرأ الصحف كلها قبل طلوع الشمس، يتواصل مع الكتاب والصحافيين، ويناقش ويحلل ويترك بصمة من معلومات في كل اتصال. لم يكن حواره ـ عليه رحمة الله ـ من باب إقصائي أو رفض ما كتبت “الأحرار” في مانشيتها، وإنما كان تعليقا على فكرة تمجيد الصحيفة للشهيد بوعزيزي مشعل ثورة تونس في ذلك الوقت. مواقف صفوت الشريف مع صحافيي المعارضة وقادتها أكثر من أن تحصى، ففي كل عاصفة ألمت بحزب ما كان هو الحاضر فيها بقوة، فقد كان أقوى رجال النظام وأكثر من دعم المعارضة بالفعل”.
اذكروا محاسن موتاكم
علّقت جانجاه عبدالمنعم، شقيقة النجمة الراحلة سعاد حسني، على خبر وفاة صفوت الشريف، وزير الإعلام الأسبق الذي اتهمته – في تصريحات تلفزيونية سابقة ودون دليل ـ بـ”قتل السندريلا”. وقالت شقيقة سعاد حسني في تصريح خاص لعبد الفتاح العجمي في”مصراوي”: “ربنا موّته بأقل مخلوقاته، كل هذا الجبروت مات بأقل مخلوقات المولى عز وجل، سبحانك يا رب، أنت سبحانك المنتقم الجبار”. كان الإعلامي، محمد الباز، أعلن مؤخرا أن صفوت الشريف، أصيب بفيروس كورونا المستجد، مضيفًا أن حالته الصحية حرجة، خلال تقديمه برنامج “آخر النهار” على فضائية “النهار”. إلا أن ابنة الشريف نفت ذلك مؤكدة معاناة والدها من سرطان الدم.. واندلع جدل واسع بين معارضي الوزير الراحل وأنصاره، وبدوره علق الفنان صلاح عبدالله، على وفاة رئيس مجلس الشورى ووزير الإعلام الأسبق، عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: “البِت السافلة ميديا وصلت”، مضيفاً: “الواحد يخاف إنه يطلب الرحمة لواحد مات ليتشتم بأبوه وأمه هو والميت”، ووفقاً لمنال الجيوشي في “مصراوي”: نعت الفنانة إلهام شاهين صفوت الشريف، الذي رحل عن عالمنا مساء الأربعاء الماضي، بعد تدهور حالته الصحية. وكتبت: “الله يرحم وزير الإعلام الأسبق صفوت الشريف ويجعل مأواه الجنة يا رب بإذن الله، قدمنا في عصره أروع وأجمل الأعمال الدرامية التي أسعدت الوطن العربي كله، مع كبار النجوم وأهم الكتّاب وأقوى المخرجين” وتابعت: “أعمال ستظل علامات بارزة في تاريخ الدراما المصرية، لن ينسى المشاهد العربي مسلسلات مثل “ليالي الحلمية، نصف ربيع الآخر، الحاوي، البراري والحامول، أو قصة الأمس”، أعمال لكبار الكتّاب مثل “أسامة أنور عكاشة، محمد جلال عبدالقوي، صفاء عامر، يسري الجندي، ومحسن زايد”. وأقوى المخرجين مثل يحيى العلمي، إنعام محمد علي، محمد فاضل، إسماعيل عبدالحافظ، وحسن سيف الدين”، كان زمنًا جميلا في العصر الذهبي للدراما المصرية”.
فلننتظر لنرى
اختيار رئيس البرلمان الجديد ووكيليه لا يكفي كما أوضح عبد القادر شهيب في “فيتو” للحكم عليه.. ولذلك فإن بعض الملاحظات التي أبداها البعض على تشكيل هيئة مكتب البرلمان الجديد، لا توفر ما يساعد على توقع المسار الذي سوف يسلكه.. إنما ذلك مرهون بالطريقة التي سوف يمارس بها صلاحياته التشريعية والرقابية.. فهل سيمضي البرلمان الجديد في الاهتمام فقط بممارسة صلاحياته التشريعية على حساب صلاحياته الرقابية كما فعل البرلمان السابق؟ أم سوف يغير ذلك المسلك ويمنح جهدا ووقتا مناسبا لممارسة الصلاحيات الرقابية التي يمنحها الدستور له؟ لقد أشار إلى ذلك بعض الذين رشحوا أنفسهم في جلسته الأولى لمنصب الوكيلين وهم يقدمون أنفسهم للنواب، لكنهم لم ينتخبوا، مثلما لم ينتخب المجلس سيدة، رغم أن عدد النائبات يفوق ضعف عدد الأصوات التي حصلت عليها، وأيضاً مثلما لم ينتخب المجلس شابا رغم أن عدد الشباب فيه أكبر من عدد الشباب في المجلس السابق.. لكن رئيس المجلس الذي تم اختياره تحدث وهو يقدم نفسه للنواب عن صلاحيات المجلس الرقابية. إن المجلس سوف يبدأ ممارسة أعماله بعد أن ينتهى من اختبار تشكيلات لجانه.. وهو سوف يكون تحت أعين الناخبين، سواء الذين شاركوا في انتخابه أو الذين عزفوا عن ذلك، لأن ثمة حاجة يشعر بها الناس لضرورة ممارسة البرلمان الجديد لصلاحياته الرقابية، لمنح الحكومة فرصة مراجعة أعمالها وتصويب أخطائها أولا بأول، وأيضاً حتى يرى العالم الذي يهتم بما يحدث عندنا أن لدينا مؤسسات دستورية تسهم في إنجاز التحول الديمقراطي.
كلهم قتلة
السياسة كما يصفها عبدالله عبدالسلام في “الأهرام”: “رجراجة، متحركة، متقلبة ومحتالة، لكن الوقائع على الأرض هي الحقيقة بعينها. مع إجراء الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في مارس/آذار المقبل، يتقرب نتنياهو حاليا من العرب داخل إسرائيل. صحيفة “هآرتس” تساءلت: هل يتزوج نتنياهو والناخبون العرب وأين ذهبت الأيديولوجيا؟ نعم، وماذا عن التمييز ومعاملتهم بشرا من الدرجة الثانية، وعن قانون اليهودية العنصري الذي يمنح اليهود فقط حق تقرير مصير البلاد وينتزع اللغة العربية من مكانتها الرسمية؟ حسب إحصائية رسمية، تعاني المناطق العربية أعلى معدل للجريمة. زادت جرائم القتل بنسبة 50% خلال أربع سنوات لتمثل 71٪ من إجمالي الجرائم في إسرائيل، مع إن نسبة العرب لا تزيد على 15٪. الجريمة المنظمة منتشرة ومخصصات الشرطة ضئيلة. تراجع الخدمات، خاصة الصحة والتعليم، شديد.. الوحشية ليست وليدة اليوم، حسب وثائق سرية كُشف عنها النقاب ونشرتها “هآرتس” مؤخرا، فإن عمليات إطلاق النار على فلسطينيين، أطفالا أو معوقين أو لا يحملون سلاحا، الجارية في شكل متواصل حاليا، تعود لسنوات ما بعد نكبة 48. كان الجنود يسلون أنفسهم بترويع العرب من خلال استخدام أكتافهم لتثبيت الأسلحة عليها ومنعهم من الصلاة، وبحظر التجوال المتواصل، وتدمير الممتلكات والإذلال اليومي، وعن طريق شبكة مخبرين ومتواطئين يبلغون عن الفلسطينيين. أثناء محاكمة تلت مجزرة كفر قاسم، التي راح ضحيتها 49 فلسطينيا، وصف ضابط، العرب بأنهم أعداء إسرائيل وطابور خامس، وعندما سُئل هل ستُقدم على قتل أي فلسطيني سواء كان امرأة أو طفلا؟ رد: نعم. الأسوأ من ذلك، أن غالبية الإسرائيليين مازالت تتقبل الجرائم المرتكبة ضد الفلسطينيين بصمت ولا مبالاة، بينما يمارس سياسيون يمينيون، وبينهم نتنياهو، العنصرية عن اقتناع ومن أجل كسب أصوات المتطرفين. وعندما يحتاجون للعرب يخفون عنصريتهم ويتوددون لهم. وأبدى الكاتب أسفه لأن من العرب من ينخدع بهذه الألاعيب”.
ظنوه جثة
سرد الدكتور مصطفى الفقي مدير مكتبة الإسكندرية تفاصيل مكالمة مهمة بينه وبين علاء مبارك خلال أحداث ثورة 25 يناير/كانون الثاني تكشف رد فعل أسرة الرئيس الأسبق على أحداث الثورة، وذلك عبر كتاب مذكراته «الرواية.. رحلة الزمان والمكان»، وقالت إلهام زيدان في “المصري اليوم”، قال الفقي: في غضون أيام الحشد لأحداث 25 يناير/كانون الثاني 2011 الفارقة، الحديث لم يكن أحد يتوقع أن الشعب الذي صوروه على أنه جثة هامدة «سلبي وخانع وخاضع» يمكن أن ينزل إلى الشارع في حشود ضخمة، لكن البلد كانت حبلى بكل أسباب التوتر والاحتقان. ويسرد الفقي: «وبعد أحداث يناير بيومين حدثني علاء مبارك قائلا: (ماذا نفعل؟)، قلت له: (حدث ما توقعناه.. والأمر الآن أفلت)، قال لي: (وما الحل؟) قلت له: (لابد من تطهير كامل لكل الموجودين) قال لي أنا أوافقك على هذا)». ويتابع الفقي عبر مذكراته: «كان منزعجا يخشى على والده وتاريخه من مغبة أحداث عاتية تلوح إرهاصاتها في الأفق ». ويعقب الفقي: «الغريب أن ذلك حدث لوجود إحساس بعد عام بالاختناق، وسيطرة رجال الأعمال، وتزاوج الثروة بالسلطة، وغياب العدالة الاجتماعية. وكنت نبهت إلى ذلك في مقال نشر عام 2002، حمل عنوان “الزواج غير الشرعي بين الثروة والسلطة”، ولكن النظام وأركانه اعتبروا أنني ما كتبت مجرد كلام فارغ، وتصورا أن لا شيء سوف يحدث، ولكن دوام الحال من المحال، فقد ولدت أحداث 25 يناير/كانون الثاني 2011 من رحم السنوات الأخيرة للرئيس الراحل مبارك». وهاجم علاء مبارك، الدكتور مصطفى الفقي، قائلًا عن الفقي: «شخصية متلونة يجيد اللعب على كل الحبال حسب الظروف والتوقيت، فقد كثيرا من الاحترام للأسف.
السر في الغرامة
انتهى عماد الدين حسين في “الشروق” إلى أن فرض غرامة مقدارها خمسون جنيها على المخالفين لارتداء الكمامة، أكثر تأثيرا وفاعلية من كل المحاولات الأخرى، من مناشدات المسؤولين في الحكومة طوال العام الماضؤ للمواطنين كؤ يرتدوا الكمامة. تابع الكاتب، أحاول معظم الوقت ملاحظة سلوكيات الناس في الشوارع والمؤسسات والمواصلات، في ما يتعلق بارتداء الكمامة، واكتشفت أن هناك التزاما كبيرا من المواطنين مقارنة بما كان موجودا قبلها، والسبب هو الخوف من الغرامة؛ حيث تم ضبط 13135 شخصا لعدم ارتداء الكمامة خلال يوم واحد الأسبوع الماضي، وكذلك القبض على شخص يقوم بتجميع اسطوانات غاز الأوكسجين لبيعها في السوق السوداء. ما قبل تطبيق الغرامة، كان من المعتاد أن الميكروباص الذي يعمل على خط «فيصل ـ تحرير» تكون نسبة الالتزام فيه، واحدا أو اثنين من بين 11 راكبا، مع وجود ثلاثة أو أربعة يضعون الكمامة تحت أفواههم حتى يتمكنوا من أن يرفعوها على أنوفهم فورا، إذا صادفوا ضابطا أو أمين شرطة في كمين أو إشارة مرور. بعد تطبيق الغرامة الحالية اختلف الأمر إلى حد كبير، إذ ثبت أن 50 جنيها لها مفعول السحر على ملايين الناس للالتزام. لدينا نموذج مماثل ومجرب وناجح وهو الغرامة المفروضة على أي شخص يضبط متلبسا بالتدخين داخل المترو ومحطاته المختلفة، وأظن أنها كانت منذ سنوات عشرة جنيهات، ولا أعرف هل ارتفعت مثل كثير من الرسوم، أم لا تزال كما هي؟ غرامة الجنيهات العشرة في مترو الأنفاق كانت حاسمة ورادعة منذ البداية، بحيث أن ضبط مدخن في المترو هو أمر جلل وحدث استثنائي نادر الحدوث.
أخطاء بالجملة
بالمصادفة وقعت عينا علاء عريبي كما أفصح في “الوفد” على صورة مستخرج قيد زواج، استخرجه ابنه من سجل مصر الجديدة، بتاريخ 24 يوليو/تموز 2019، يقول الكاتب: “فوجئت بأربعة أخطاء مرة واحدة في المستخرج، الأول في اسم عائلتي، كتب «عربي» وهو«عريبي»، الخطأ الثاني وهو أبشع في بيانات تاريخ الميلاد، كتب في خانة الزوج والزوجة: واحد من يوليو، وهذا الشهر لم أسمع عنه لا أنا ولا حرمنا المصون، فهي ولدت في 23 نوفمبر/تشرين الثاني، والعبد لله في 21 سبتمبر/أيلول، من أين جاء محرر صورة القيد بواحد من يوليو/تموز؟، هل هذا التاريخ يستخدم كرمز أو شيفرة بين العاملين في وثائق الشرطة؟ الله أعلم. الخطأ الثالث في صورة قيد الزواج وهو أبشع وأبشع في اسم والدتي، والخطأ الرابع في اسم والدها رحمة الله عليهما، كتبوا والدتي: «لطيفة»، والصحيح أن اسمها «لطفية»، والدلع «فوكيه»، و«عجورة»، وكتبوا اسم والدها: «مهداه»، وصحيحه «مهداوي». الغريب والكلام ما زال لعلاء عريبي، أننا عانينا كثيرا في اسم والدتي، سنوات طويلة نعمل على تصحيحه، قبل وبعد وفاتها في المستخرجات الحكومية، في شهادة ميلادها، وفي بطاقتها الشخصية، وفي غيرها من الأوراق، جميعها كانت تكتب اسمها «لطيفة» هذا مع أنها كانت تشبه، هكذا كانت تدعى رحمة الله عليها، الفنانة نجاة الصغيرة وليس الفنانة التونسية لطيفة، كما أنها توفيت قبل ظهور الفنانة لطيفة، وربما في بدايات ظهورها، وبالنسبة للخطأ في اسم والدها فهذه المرة الأولى التي نصادفها، وأظن أنها لو كانت، رحمة الله عليها، على قيد الحياة واكتشفت هذا الخطأ لحزنت كثيرا، ولعنت أم الحكومة والموظف الذي تجرأ وأخطأ في اسم والدها العمدة، فقد كان، رحمة الله عليه، مصدر فخر لها، وحكاياته ونوادره في البيت وفي العمدية لم تنقطع يوما ولا ساعة عن منزلنا، توفي على ما أتذكر في الخمسينيات، وكان يشغل وظيفة عمدة قرية شبرا النونة، ويسكن في قرية «صفط الحرية»، كان اسمها «صفط الملوك» قبل الثورة”.
لا تنسوا الفقراء
اهتمت جيلان جبر الكاتبة في “المصري اليوم”، بإلقاء الضوء على لقاح كورونا والمصالحة العربية والأحداث في أمريكا. جيلان بدأت مقالها: «الوباء أكبر الهموم، والإهمال ما زال مستمرًّا من غياب الكمامة واستمرار الاستهتار؛ فلا مجال للوقاية إلا باستمرار فرض الغرامة وتحصيلها بحسم بدون تمييز لضمان الالتزام والعمل على منع انتشار الوباء، إلى أن يتم توزيع هذا اللقاح بدعم وتمويل من صندوق تحيا مصر، ونتمنى أن يكون هناك مقابل مالي يدفع من جانب القادرين ليكون هذا دعماً إضافيّاً يساهم في توسيع الاستفادة والتوزيع على أصحاب الدخل المحدود. تابعت الكاتبة متحدثة عن التطورات في أمريكا: في السياسة، فنحن في ظل مناخ سياسي عالمى ملبد بالأزمات المتنوعة والعديدة، منها مهزلة التغيير في الإدارة الأمريكية.. فمن ترامب إلى بايدن يا قلب لا تحزن! ولا نعلم ما سيترتب على كل هذا اللغط الأمني والمهزلة السياسية المستمرة يوميًا ومدى عواقبها على الداخل الأمريكي، وانعكاسها على مدى مصداقيتها وأدائها عالميًّا. ما شاهدناه على الشاشة من سلوك لمناصري ترامب ليس مجرد استعراض للعضلات، والتخاذل الأمني لم يكن صدفة، وغياب دور الدولة ليس بقرار واضح، فهل يحاول ترامب من خلالها تسجيل الأحداث الغوغائية بقرار فردي، فهي حالة تسجل بين سطور التاريخ أن هناك تخبطًا ملحوظًا، والهزيمة الفكرية قبل الهزيمة السياسية، فهي تحتل المركز الأول في الأداء وما يترجم أمامنا هو جزء من صراع بين الأجهزة من داخل الدولة العميقة وليس مجرد تصرفات مجنونة خارجة عن المنطق والأعراف لرئيس أمريكا.. فلا يمكن السماح بتقديم خطاب ملغم وتحريضي للشعب الأمريكي بدون مراجعة».
أحزاب صوتية
مازال عدد الأحزاب التي تتسم بالتصريحات الجادة وتمتلك مقار ثابتة محدوداً، وللأسف يعاني معظمها مشكلات داخلية! والسؤال الذي طرحته صفية مصطفى أمين في “المصري اليوم”هو: “أين حزب الوفد مدرسة الوطنية السياسية؟ وأين حزب التجمع ومجموعات اليسار؟ وأين دورها السياسي والاجتماعي، ورموزها من كبار المثقفين؟ وأين تيارات الشباب التي اختفت تماما؟ يجب أن نستفيد أولا من هذه الأحزاب الراسخة وتأثيرها في الشارع، قبل أن نفكر في إنشاء أحزاب جديد. نريد أن تنشط الأحزاب الموجودة، وتتحرك في الشارع، وتُبدي رأيها في كل مسألة من المسائل المهمة. يجب أن تناقش كما تشاء، ثم تصدر قرارًا، يلتزم به باقي أعضاء الحزب (بشرط عدم اتباع المصالح الشخصية). لابد أيضًا أن تتحرك الأحزاب خارج القاهرة، وتُعيد تنظيم نفسها في الريف والصعيد، بحيث ينتقل النشاط السياسي إلى كل قرية ومدينة من ريف بلدنا، فالسياسة ليست سياسة القاهرة وحدها. لماذا لا تفكر الأحزاب في إصدار صحف إقليمية، فمصروفاتها أقل كثيرًا من صحف القاهرة؟ ومن ضمن الأخطاء التي تقع فيها الأحزاب التقصير في ضم الفئات الشابة إليها. ولعل السبب أن بعض الشباب يريد أن يقفز إلى الصفوف الأولى سريعا، بدون الأخذ في الاعتبار أن القيادة تحتاج إلى عمل شاق، وخبرة، وتضحية، وتاريخ، فأحزاب المعارضة لا تستطيع أن توزع المناصب على المنضمين إليها. رغم أن الطريق وعر كله صمود وبذل، ولكن الفرص موجودة، وهناك متسع للجميع.. مع مراعاة ألّا تبقى قيادات الأحزاب سنوات طويلة بلا تغيير، ويتم إعطاء الفرصة لوصول وجوه جديدة وشابة إلى المواقع القيادية. يجب أن تضع الدولة قوانين تفتح مجال العمل السياسي بشكل مُنظم، وتعيد إلى الأحزاب اعتبارها، وتُسهل لها مهمتها بإطلاعها على الحقائق، وإشراكها في القرارات. وانتهت الكاتبة إلى أن أحزاب المعارضة سيف في يد مصر.. وليست خنجرًا في ظهرها”.
ممتد المفعول
ذُهل محمد الشناوي كما أطلعنا في “الشروق” من مشهد اقتحام الكونغرس. واعترف بأن التاريخ الأمريكي عرف حدثين بالقوة نفسها لكنهما لم يكونا بالخطورة نفسها على الدولة الأمريكية الحديثة: “في السابع من ديسمبر/كانون الأول عام 1941، أغار الأسطول الجوي الياباني على الأسطول البحري الأمريكي في المحيط الهادئ، وتحديدا في بيرل هاربر في جزيرة هاواي، ونتج عن ذلك إعلان الحرب على اليابان ودخول واشنطن الحرب العالمية الثانية. وبعد ستين عاما وفي الحادي عشر من سبتمبر/أيلول عام 2001، اختطفت مجموعة من الإرهابيين أربع طائرات، وأسقطوا بها برجى التجارة العالميين في قلب مدينة نيويورك ومبنى البنتاغون، وأعلنت واشنطن بدء حربها العالمية ضد الإرهاب، الذي غزت معه أفغانستان والعراق، ولم تنسحب منهما بصورة كاملة بعد. وفي الحالتين والكلام للشناوي أصبحت أمريكا قبل الحدث تختلف تماما عن أمريكا بعد الحدث، وأعترف بأن السادس من يناير/كانون الثاني 2021 سيكون بأهمية الحادثتين السابقتين، وأن أمريكا قبل 6 يناير ستختلف عن أمريكا بعد 6 يناير. وتعد حادثة اقتحام الكونغرس أكثر خطورة من حادثة تدمير الأسطول في بيرل هاربر، أو حوادث 11 سبتمبر على الرغم من مقتل خمسة أشخاص فقط، في حين قتل ما يقرب من ثلاثة آلاف شخص في الحادثتين السابقتين. وتعد أحداث 6 يناير/كانون الثاني أكثر خطورة؛ لأنها صنعت وبالكامل في أمريكا، وهي أزمة أمريكية بامتياز تعبر عما وصل إليه حجم الاستقطاب، في وقت يؤكد على فشل كثير من دول العالم من حيث التقدم التكنولوجي في الاستعداد لتبعات توغل التكنولوجيا في الحياة العامة. أثناء وقبل خطاب ترامب تحدثت مع الكثير من أنصاره الذين يؤمنون بما يقوله لهم من أن الانتخابات سُرقت منه، وتم تزويرها لصالح جو بايدن. وفسر الكثير منهم سبب الولاء المطلق لدونالد ترامب، ويرون أن هناك تآمرا مستمرا ضد ترامب، بدأ حتى من قبل وصوله للحكم. أهم ما سمعه الكاتب جاء على لسان رجل ارتدى ملابس شبه عسكرية، إذ قال «لو لم يوجد ترامب.. لأوجدناه».
سيختفي وستبقى
رامي جلال من بين المؤمنين في “الوطن” بأن ترامب سيختفي وستبقى أمريكا: “دونالد ترامب رئيس أمريكي منتهية ولايته، سيدخل التاريخ من بوابة الأسوأ؛ فيبدو أنه كان يظن نفسه في إحدى الدويلات الصغيرة، فظل يُسخن أتباعه، ويُردّد الادعاء المزعوم بتزوير الانتخابات، لكنّه تراجع في النهاية حين بدأ الناس يموتون بسببه بعد اقتحام بعض الجماهير الغاضبة لمبنى الكونغرس. خضع الرجل وتعهد بنقل منظم للسلطة بعد فشل كل محاولاته الشعبوية البائسة في تقويض مؤسسات واحدة من أكبر دول العالم. كل ما حدث في الولايات المتحدة الأمريكية، من بعد الانتخابات الأخيرة لم يُثبت أي شيء، إلا أن الدول الديمقراطية المؤسسية تُصحّح مسارها ذاتياً بغض النظر عن أي لحظات انحراف قد تمر بها.. حاول ترامب استغلال سلطاته لمرات كثيرة لعرقلة سير الدولة الأمريكية نفسها. لكن أمريكا معقل البراغماتية، وهي تمارسها بقوة وتوحش، حتى على نفسها. براغماتية هدفها الأسمى هو الحفاظ على الدولة، لذلك لا شخص أقوى من المؤسسة، ولا مؤسسة أقوى من الدولة، لذلك تعيد الأوضاع تصحيح نفسها بنفسها بطريقة ذاتية”.
قاتل حافظة القرآن
نجحت الأجهزة الأمنية في مديرية أمن الغربية، في إلقاء القبض على المساجين الثلاثة الهاربين، من سجن طنطا العمومي، إثر حفرهم أسفل جدران السجن. ورصد إسلام عمار في “مصراوي”، معلومات عن ثالث الهاربين، من سجن طنطا العمومي، بعد إلقاء القبض عليه مع هارب آخر، متهم بقتل طفل، ومحكوم عليه بالإعدام، في مصنع طوب في زفتي في محافظة الغربية، وثالث الهاربين يدعى “شعبان م.ج.ع”، 39 عامًا، نجار مسلح ويقيم في عزبة الشيلان، التابعة لقرية نصرة، في مركز كفر الشيخ، متهم في قضية قتل. وأصدرت محكمة جنايات كفر الشيخ “الدائرة الثالثة”، حكمًا قضائيًا بإعدامه عقب موافقة مفتي الديار على عقوبة الإعدام، يوم 20 يونيو/حزيران 2019، لقتله “صابرين مبارك يوسف مبارك”، حاصلة على ليسانس دراسات إسلامية، والملقبة بـ”حاملة القرآن”، بين أوساط قريتها المرابعين، وذلك في فجر يوم 27 رمضان، منذ 3 سنوات. وأسفرت الحادثة المأساوية عن بركان من الغضب عمّ اهالي القرية والقرى المجاورة وتمكنت أجهزة الأمن في مديرية أمن الغربية بالتعاون مع قطاع الأمن العام في وزارة الداخلية، من ضبط المتهمين الهاربين من سجن طنطا العمومي قبل مرور 3 أيام فقط على هروبهم بعد أن ظلوا ينقبون في الجدران على مدار 3 أشهر.