إصابة ثلاثة جنود أتراك في هجوم لتنظيم جهادي في إدلب

حجم الخط
1

دمشق – «القدس العربي»: في ظاهرة تشير إلى عودة نشاط التنظيمات الجهادية الصغيرة إلى الشمال السوري، والتي يعتقد بأنها تتبع لتنظيم «الدولة» مباشرة أو حاملة لأفكاره، أعلنت مجموعة جهادية عن هجوم مسلح استهدف نقطة عسكرية تابعة للجيش التركي في ريف إدلب، أسفر وفق بيان لها عن إصابة ثلاثة جنود، بجروح متفاوتة نتيجة استهدافهم بواسطة «قناصات حرارية».
الاستهداف الأخير للجيش التركي، تبنته مجموعة جهادية تطلق على نفسها «سرية أنصار أبي بكر الصديق» وجاء في بيان الجماعة الذي ظهر فيه راية «تنظيم الدولة» التالي: «قامت مفرزة القنص في سرية أبي بكر الصديق، باستهداف إحدى قواعد جيش الناتو التركي، الأساسية المتمركزة في باتبو- ريف إدلب الشمالي، عشاء يوم السبت بالقناصات الحرارية، وتم تحقيق ثلاث إصابات». من جهته وثق الأحد المرصد السوري لحقوق الانسان إصابة جندي تركي برتبة رقيب، إثر إطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين على محارس النقطة التركية في قرية باتبو بريف حلب الغربي. التنظيم الجهادي ذاته، كان قد هاجم الجيش التركي في أغسطس/آب من العام الفائت بواسطة دراجة نارية مفخخة في ريف مدينة جسر الشغور، غربي محافظة إدلب، كما استهدف التنظيم مجموعة من الجيش التركي في أيلول/سبتمبر من عام 2020 مما أدى إلى مقتل جندي وإصابة آخر.
عودة نشاط الجماعات الجهادية الصغيرة في الشمال السوري، تضاعف منذ الربع الأخير من العام الماضي، حيث رأى الباحث المختص في الجماعات الجهادية عرابي عرابي، أن الهجوم الأخير على الجيش التركي من قبل سرية «أنصار أبي بكر الصديق» يدل على تنامي حركة التنظيمات المصغّرة أو الخلايا النائمة، والتي لا يعرف تبعيّتها، خاصة بعد تقييد فاعلية تنظيم حراس الدين الذي يحاول التحرّك في الأنحاء البعيدة عن إدلب ومناطق سيطرة الهيئة.
المتحدث لم يستبعد وفق ما قاله لـ «القدس العربي» أن يكون تنظيم الدولة هو المسؤول عن شبكة من الخلايا السرية التي لا تعرف بعضها البعض أصلاً، وذلك لهدفين، الأول الدعاية لتنظيم الدولة وتهيئة الإمكانات التي تساعد في تعزيز وجوده والاستفادة من القدرات اللوجستية لدعمه في مختلف مناطق سوريا. وقال «إضافة إلى تنفيذ عمليات أمنية ضد الوجود التركي والروسي وربما يكون وجود هذه الخلايا بهدف تنفيذ اغتيالات ضد الهيئة وغيرها من قيادات الفصائل المسلّحة في محاولة لدفع المشهد نحو التعقيد أكثر فأكثر».
من ناحية أخرى، فقد تكون هذه المجموعات غير منتمية لأي تنظيم كان، وتقوم بهذه العمليات بدافعٍ سياسيّ أو عقَديّ، أو ربما تكون تابعة للنظام وحينها فإن عملياتها تأتي في إطار التشويش على الوجود التركي ومساعيه لحل ملف إدلب مع الروس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية