بغداد ـ «القدس العربي»: طالب عضو مجلس النواب عن محافظة كركوك، ريبوار طه، البرلمان عدم صرف مستحقات المحافظة في موازنة 2021، مشيراً إلى أن «الإدارة في المحافظة فاسدة، وعلى اللجنة المالية مراجعة ما تم صرفه في الموازنات السابقة» الأمر الذي أثار امتعاض محافظ كركوك، راكان الجبوري، والمكوّن العربي في المدينة، التي تعدّ أبرز المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل.
وقال طه، وهو نائب عن حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» في مداخلة له خلال جلسة مجلس النواب: «أطالب البرلمان بعدم تخصيص أي مستحقات مالية لمحافظة كركوك» لافتاً إلى أن ذلك بسبب الإدارة «الفاشلة والفاسدة وغير العادلة ولأنها تفرق بين المكونات والمناطق بما يخص المشاريع الخدمية».
وبشأن ملف الكهرباء في المحافظة أشار إلى أنه «مهمل ومعطل، والمحافظة لا تحصل على أكثر من 4 ساعات من الكهرباء الوطنية خلال 24 ساعة».
وطالب، اللجنة المالية النيابية بـ«مراجعة ما تم صرفه في الموازنات السابقة في كركوك خصوصاً خلال عامي 2019-2020، وما تم من تقديم الخدمات للمواطنين بهذه الموازنات التي نحن في مجلس النواب صوتنا عليها».
ورد الجبوري، على تصريحات طه، خلال مؤتمر صحافي في كركوك قائلاً: «نود أن نوضح أن الحديث يعكس عدم الدراية والتجني والتكلم عن إدارة كركوك يمثل كل مكونات كركوك، وأساس عملها تأمين الخدمات».
وأشار إلى أن الحديث أمام اللجنة المالية يجب أن يكون «بكيفية الحصول على مستحقات كركوك، وضمان خدمة مواطنيها مثلما يعمل نواب المحافظات الأخرى، وليس المطالبة بعدم صرف مستحقات كركوك».
وبخصوص تصريح طه، فيما يخص عدم وجود عدالة وتفريق بين المكونات والمناطق بما يخص المشاريع، أشار الجبوري إلى أنه «اتهام مناف للواقع لاسيما بعد مصادقة وزارة التخطيط واطلاعها على عدالة توزيع المشاريع، ومصادقة أعضاء مجلس المحافظة مسبقاً واختيارها من قبل القطاعات البلدية والوحدات الإدارية وحسب الكثافة السكانية».
الجبوري أعرب عن استغرابه من حديث طه، قائلاً: «يبدو أن النائب لم يزر الأحياء الكردية في كركوك، وما عملت به إدارة كركوك ودوائرها والتفاوت في مستوى الخدمات مسبقاً، والخدمات حالياً وشمولها جميع أحياء كركوك بعدما كانت محرومة من الطرق والخدمات».
وبشأن ملف الكهرباء أكد الجبوري أن «حصة كركوك من الشبكة الوطنية 4,2 في المائة من إنتاج الشبكة» داعياً «أعضاء مجلس النواب بالتدخل في زيادة حصة كركوك من زيت الغاز، مما يؤثر على تخفيض تسعيرة المولدات الشهرية».
كذلك، عبر المجلس العربي في كركوك، أمس، عن استغرابه من موقف النائب عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، ريبوار طه بشأن تخصيصات محافظة كركوك.
وقال المجلس في بيان صحافي أمس، «نستغرب كل الاستغراب ما طرحه النائب ريبوار طه في الجلسة الأخيرة لمجلس النواب، إذ يبدو أنه بدأ بحملة انتخابية مبكرة، وللأسف ولأول مرة وفي سابقة خطيرة في تاريخ البرلمانات في العالم، أن يطالب نائب بإلغاء التخصيصات المالية لأهله ومحافظته ولمن يمثلهم».
وأضاف أن «هذا الطرح يحسب مؤشراً خطيراً يدل إن هناك من يحاول حرمان المحافظة من الموازنة وإيقاف مسيرة البناء والتنمية التي تشهدها، وضمان استمرار المعاناة للمناطق المحررة التي تعرضت للتجريف والهدم أثناء تواجد قوات البيشمركة قبل خطة فرض القانون وبسببها لازال الناس يعانون الأمرين».
وأشار البيان إلى أن «السيد ريبوار طه الذي كان جزءاً مهماً من الأجهزة الأمنية غير الرسمية سابقا، عندما يطرح مثل هذه الاتهامات التي لا تمس إدارة المحافظة فقط وإنما تمس كل السلطات التشريعية والتنفيذية والرقابية المتمثلة بهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية والقضاء وكافة دوائر الدولة في محافظة كركوك».
وأكد المجلس على «مطالبتهم في أكثر من مناسبة بضرورة تحقيق توازن عادل في تقاسم السلطة التي يسيطر على أغلبها مدراء ينتمون ويأتمرون بأوامر نفس الجهة السياسية التي ينتمي لها النائب ريبوار طه، وهم يعملون على عرقلة مسيرة الأعمار والتنمية في المحافظة وتشوب أعمالهم الكثير من شبهات الفساد».
ودعا المجلس، رئيس مجلس النواب إلى «وضع حدا لتدخلات النائب ريبوار طه في عمل إدارة المحافظة بصورة غير مبررة ومحاسبته عما طرحه من اتهامات خطيرة لها والتي لا تستند إلى أي إثبات أو دليل، ونستغرب إقحام المادة (140) المنتهية دستوريا بسياق الحديث ونذكر السيد ريبوار الذي كان جزءاً من المنظومة السياسية التي كانت تدير المحافظة قبل خطة فرض القانون بسلبيات الإدارة السابقة الإدارية والأمنية والسياسية، والتي لازالت آثارها شاخصة لحد الآن من آلاف المغدورين والمعتقلين والمغيبين والقرى المهدمة بدوافع عنصرية».