لندن- “القدس العربي”: قالت صحيفة “موندو ديبورتيفو” في تقرير مطول بعنوان “زين الدين زيدان يعمل ضد ريال مدريد”، إن المدرب الفرنسي يضرب بسياسة الرئيس فلورنتينو بيريز عرض الحائط، وذلك بتجاهل الجواهر الشابة التي استقطبها النادي في السنوات القليلة الماضية، لثقته الكبيرة في الحرس القديم، الذي فاز معه بكأس دوري أبطال أوروبا 3 مرات على التوالي.
وأوضح التقرير، أن رهان الريال فيما يخص التعاقدات الجديدة كان واضحا لسنوات، وهو التركيز على المواهب الخام، لعدم قدرة الميرينغي على الدخول في حروب اقتصادية مع فرق مثل باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي، وأيضا لتفادي شراء نفس اللاعبين بأموال باهظة بعد وصولهم لمرحلة النضج الكروي.
وبحسب المصدر، فقد انعكست هذه الإستراتيجية في جُل الصفقات التي أبرمها النادي الملكي في السنوات الثلاث الماضية، مثل فينيسيوس جونيور، رودريغو غوس، مارتن أوديغارد، إبراهيم دياز، أندريا لونين، رينير وكوبو، مع ذلك، لم تؤت ثمارها على أرض الملعب، لأسباب تتعلق برهان زيزو على رجاله المخلصين، باستثناء بعض التغييرات الطفيفة على التشكيلة الأساسية، والإشارة إلى تيبو كورتوا، إدين هازارد وفيرلاند ميندي، وآخر لاعبين جاءا بطلب منه لتعزيز الفريق الأبيض.
وادعت الصحيفة أن المسؤولين في النادي المدريدي، يرون أن استثماراتهم في الشباب ذهبت سدى، وقبل كل شيء، يعتقدون أن كل الصفقات التي أبرمها النادي كانت فاشلة، فيما اعتبره التقرير “إهدارا للأموال”، في ظل اختفاء العديد من المشاريع المستقبلية، وذلك لإصرار المدرب على السير في طريقه، بوضع قدامى المحاربين فوق الجميع، دون أن يترك مساحة للآخرين في السنوات الأخيرة.
ولفت التقرير إلى أن ما يفعله المدرب يعرّض استثمار الريال للخطر، لمبالغته في تهميش التعاقدات الجديدة، إلى جانب إصراره على الدفع بسبعة لاعبين منذ عام 2017 وحتى هذه اللحظة، وهم داني كاربخال، سيرخيو راموس، رافاييل فاران، لوكا مودريتش، كاسيميرو، توني كروس وكريم بنزيما، فيما اقتصرت التغييرات على كورتوا بدلا من كيلور نافاس وإدين هازارد وماركو أسينسيو على حساب كريستيانو رونالدو وإيسكو.
وفي الختام، أشارت الصحيفة إلى أن زيدان لم ينس بعد أن هؤلاء النجوم، هم أنفسهم الذين قادوه إلى المجد في ولايته الأولى التي خرج منها بتسعة ألقاب، أبرزهم وأهمهم الكأس ذات الأذنين 3 مرات تواليا، لكن المشكلة أنهم الآن أكبر بأربع سنوات، وهذا يظهر الكثير من منطلق أن “العمر لا يغفر”، مما أثر بشكل سلبي على النتائج في المباريات الأخيرة، لشعور هؤلاء اللاعبين بالتعب والإرهاق.
ويواجه زيزو حملة جديدة من الانتقادات اللاذعة، لعودة الفريق إلى المربع صفر، بتحقيق نتائج سلبية أمام الفرق الصغيرة والمتوسطة، آخرها التعادل مع إلتشي وأوساسونا والسقوط أمام أتلتيك بلباو، مما قلص من فرص الميرينغي في الاحتفاظ بلقب الليغا، بالتأخر عن المتصدر أتلتيكو مدريد بأربع نقاط ومباراتين أكثر من كتيبة التشولو دييغو سيميوني، فضلا عن خسارة لقب كأس السوبر الإسبانية على يد الأسد الباسكي.