بغداد ـ «القدس العربي»: أكد كل من رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، ووزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، أمس الثلاثاء، على ضرورة تطبيق اتفاق بغداد ـ أربيل، لتطبيع الأوضاع في قضاء سنجار المتنازع عليه بين الجانبين.
جاء ذلك خلال استقبال بارزاني للوزير التركي والوفد المرافق له، وفقا لبيان صادر عن حكومة الإقليم.
وبحث الجانبان في الاجتماع، «آخر مستجدات الوضع في العراق والمنطقة، كما ناقشا سبل تطوير العلاقات الثنائية بين إقليم كردستان وتركيا».
وحسب البيان «جرى التشديد على ضرورة التنسيق في ظل علاقات الصداقة التي تجمع بين إقليم كردستان وتركيا، لا سيما التعاون المشترك من أجل إرساء السلام والاستقرار في المنطقة».
وفي جانب آخر من الاجتماع، أكد الجانبان أهمية «تطبيق اتفاقية سنجار وبما يضمن خروج الميليشيات والقوات المسلحة غير النظامية من المدينة، بهدف تطبيع أوضاعها وإتاحة الفرصة للنازحين للعودة إلى ديارهم» حسب البيان.
وقبل ذلك، التقى زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، في مصيف صلاح الدين في أربيل، آكار والوفد المرافق له المؤلف من يشار كولر رئيس أركان الجيش التركي، وهاكان كاراجاي القنصل العام التركي في أربيل، وعدد من المستشارين في وزارة الدفاع التركية.
وذكر بيان صادر عن مكتب الزعيم الكردي، بأن «وزير الدفاع طرح خلال اللقاء الهدف من زيارته لبغداد وأربيل، وأكد على ضرورة أمن واستقرار المنطقة، وكذلك تطوير العلاقات بين تركيا وإقليم كردستان والعراق الذي اعتبرها مهمة جدا بالنسبة لبلاده».
وعد الوزير أن «الأمن والاستقرار سيسهم في تعزيز الاقتصاد، وتطوير المنطقة».
وبشأن العلاقات بين الإقليم وبغداد، قال إن بلاده «تأمل ان تُحل المشاكل عن طريق الحوار ضمن اطار الدستور».
بارزاني، أشار إلى «العلاقات التاريخية بين إقليم كردستان وتركيا» وأكد «أُسس الوئام التي نشأت بين الجانبين، وكذلك سلط الضوء على الوضع السياسي والتحديات والمستجدات في العراق والمنطقة».،على حدّ البيان.
وكان وزير الدفاع التركي وصل بغداد، أول أمس، في زيارة تستغرق يومين، التقى خلالها نظيره العراقي جمعة عنا، ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، ورئيس الجمهورية برهم صالح، بالإضافة إلى وزير الداخلية عثمان الغانمي، قبل أن يغادر إلى أربيل مساء اليوم ذاته.
وبحث رئيس الجمهورية برهم صالح، مع آكار سبل التعاون بين البلدين، فيما أكد على «ضرورة احترام سيادة العراق وأن لا تكون أرضه منطلقا للاعتداءات».
وذكر بيان لرئاسة الجمهورية، أنه «استقبل في قصر بغداد، وزير الدفاع التركي خلوصي آكار» مبينا أن «جرى، خلال اللقاء، بحث العلاقات بين البلدين، وسبل تطوير آفاق التعاون في مختلف المجالات وفقاً للمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين الصديقين، وترسيخ احترام سيادة العراق ودور قواته المسلحة في حماية أمنه وأرضه، وأن لا تكون منطلقاً للاعتداء على أي أحد، إلى جانب مناقشة تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».
وأكد رئيس الجمهورية أهمية «تخفيف التوترات في المنطقة والركون إلى الحوار البنّاء في حسم المسائل العالقة وتعزيز التعاون والتنسيق الإقليمي من أجل مواصلة الحرب على الإرهاب، واحترام السيادة ورفض التدخلات والاعتداءات، وبما يحقق الاستقرار الأمني والاقتصادي».
الوزير التركي شدد على «دعم بلاده لسيادة واستقرار العراق، وحرص أنقرة على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك» مشيراً إلى «ضرورة تخفيف التوترات واستخدام لغة الحوار مع الأوضاع التي تمر بها المنطقة».
كذلك، ناقش وزير الداخلية عثمان الغانمي، مع آكار جملة من القضايا من بينها التعاون في مجال التدريب الأمني.
وذكر بيان للمكتب الإعلامي لوزير الداخلية، أبن الأخير «التقى في مقر قيادة قوات الشرطة الاتحادية في بغداد بوزير الدفاع التركي خلوصي آكار».
وأضاف البيان أن «في بداية اللقاء رحب الوزير بضيفه وبحث معه جملة من المواضيع، في مقدمتها تعزيز التعاون في مجال التدريب، وإرسال وفد فني للإطلاع على أحدث المعلومات المستخدمة في مجال تقنيات الأمن وتبادل الخبرات».
وقدم وزير الدفاع التركي «الشكر والتقدير لوزير الداخلية على حسن الاستقبال» مشيدا «بالدور الكبير للاجهزة الامنية العراقية في دحر عصابات داعش الإرهابية».