بغداد ـ «القدس العربي»: أصدرت وزارة الصحة والبيئة العراقية، أمس الثلاثاء، بياناً حذرت فيه من «مخاطر كبيرة» ومن ارتفاع الإصابات بموجة ثانية لفيروس كورونا «قد تكون أقسى» من الموجة الاولى، مبينةً أن الوضع الوبائي لم ينحسر بعد، فيما أشارت إلى استمرارها بالتنسيق مع الشركات المنتجة للقاح لتوفيره بأسرع وقت ممكن.
وقالت في بيان صحافي، إن «انطلاقاً من مسؤولياتها ومهامها الوطنية، تتابع وزارة الصحة والبيئة الموقف الوبائي المحلي والدولي بسبب وجود مخاطر كبيرة من ارتفاع الإصابات بموجة ثانية وقد تكون أقسى من الموجة الأولى كما يحدث الآن في العديد من الدول وحسب ما حذرت به منظمة الصحة العالمية وذلك لأسباب عدة».
واستعرضت الوزارة الأسباب قائلة: «أمد المناعة التي تمنحها الإصابة لا زال غير معروف، وإمكانية الإصابة مرة أخرى محتملة جدا، ومن الخطأ التعويل عليها وترك الإجراءات الوقائية» مشيرة إلى أن «التحوّر المستمر بسلالات الفيروس كما حدث في دول بريطانيا وجنوب إفريقيا والبرازيل، كان السبب في سلالات أشد انتشاراً من السلالة القديمة في 50 دولة، ومن المحتمل أن يحدث تحور بالسلالة في بلدنا أو ينتقل إلينا من البلدان الأخرى».
وأشارت إلى «التهاون الكبير بالإجراءات الوقائية من قبل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والقطاع الخاص من خلال ملاحظات ورصد فرقنا الصحية، حيث الضعف الواضح في الالتزام بهذه الاجراءات والتعمد في خرق التعليمات الصادرة عن اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية» لافتة كذلك إلى « فتح كافة المرافق الحيوية والمراقد الدينية وعودة الحياة الطبيعية بشكل كامل إلى هذه المرافق ذات التجمعات البشرية الضخمة، بدون الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي».
وبينت أن «فصل الشتاء وانخفاض درجة الحرارة يعتبر عاملا مساعدا لانتشار الوباء» لافتة إلى أن «كل ذلك يشكل خطراً كبيراً ويوفر بيئة مناسبة لحدوث ارتفاع الإصابات بموجة ثانية قاسية قد تهدد النظام الصحي ويذهب بكل ما تم تحقيقه خلال الأشهر الماضية».
وأضافت أن «الوضع الوبائي لم ينحسر بعد، وأن التصاعد المستمر في نسب الشفاء والانخفاض بالإصابات والوفيات جاء نتيجة جهود مضنية بذلتها وزارة الصحة بكوادرها المتقدمة وبجيشها الابيض البطل وبامكانياتها المتواضعة من خلال خططها الرصينة التي تكللت بالتوسع الهائل الذي حدث في المجالات التشخيصية والعلاجية والوقائية خلال السبعة أشهر الماضية، وتكبدت هذه الوزارة خلال هذه المعركة الشرسة أكثر من 180 شهيدا من جيشها الأبيض وأكثر من 28 ألف إصابة».
وتابعت الوزارة أنها «تهيب بالمواطنين الكرام التقيد التام بالإجراءات الوقائية وعدم التهاون بها وخاصة بارتداء الكمام والتباعد الجسدي وتعقيم اليدين باستمرار والابتعاد عن التجمعات البشرية المكتظة والأماكن المغلقة» مشددة على «فرقها الصحية الرقابية بالاستمرار بمتابعة تطبيق الإجراءات الوقائية في المدارس وفق قرارات اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية وتكثيف التحري بأخذ المسحات من الطلبة، وكذلك متابعة المطاعم والمقاهي والمولات والمتنزهات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين».
وأكدت على «مؤسسات الدولة كافة على الالتزام بالإجراءات الاحترازية داخل المؤسسات، وخاصة عند إقامة اي نشاطات ذات تجمعات بشرية من شأنها أن تزيد خطر العدوى بين المشاركين» كما أهابت بـ«وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني ورجال الدين وشيوخ العشائر ببذل المزيد من الجهود لرفع الوعي الصحي وحث المواطنين بارتداء الكمام والتباعد الجسدي وتعقيم اليدين المستمر».
واختتمت الوزارة بيانها بالقول إنها «تطمئن المواطنين الكرام بأنها مستمرة بالتنسيق مع الشركات المنتجة للقاح كوفيد 19 لتوفيره بأسرع وقت ممكن، بعد اعتماده من المنظمات العلمية الدولية الرصينة لضمان فعالية ومأمونية اللقاح».