وزير الدفاع التركي: مصممون على إنهاء الإرهاب عبر التعاون مع بغداد وأربيل

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، أمس الأربعاء، أن المرحلة المقبلة ستشهد تطورات مهمة على صعيد تعاون أنقرة مع كل من بغداد وأربيل في مكافحة «الإرهاب». وجاء ذلك في تصريحات له، في تقييم أجراه في مقر القنصلية التركية لدى مدينة أربيل في إقليم كردستان، حول زيارته التي يجريها إلى العراق منذ مساء الإثنين الماضي.
وأكد إصرار تركيا على «إنهاء الإرهاب عبر التعاون مع الحكومة المركزية في العاصمة بغداد، وحكومة إقليم كردستان» مشيراً أن «الأطراف توصلت إلى تفاهمات بهذا الخصوص».
وأضاف: «مصممون على إنهاء الإرهاب من خلال التعاون الذي سنقيمه مع بغداد وأربيل».
وأشار إلى أن «تركيا تتابع عن كثب إخراج الإرهابيين من محيط سنجار، وأن أنقرة مستعدة لتقديم الدعم في هذا الخصوص» لافتاً إلى أن «لقاءاته مع مسؤولي بغداد وأربيل، كانت مثمرة وناجحة، وأنه بحث معهم ملف «حزب العمال إلى جانب مسائل أمنية تخص البلدين والمنطقة».

وجهات نظر متقاربة

وتابع قائلا: «بعد المحادثات المكثفة، لاحظنا تقارب وجهات النظر بين الطرفين حول الكثير من الملفات، وهذا أمر يبعث السرور، توصلنا إلى تفاهمات حول العديد من المسائل» موضحاً أنه أبلغ الجانب العراقي أن «تركيا تعارض مساعي بعض القوى لتحويل العراق إلى ساحة للمنافسة، كما أكد أنه من الممكن تحويل العراق إلى بلد الأمن والاستقرار وتخليصه من بلاء الإرهاب» مبيناً أن «أنقرة تحترم وحدة تراب كافة دول الجوار».
وأضاف: «أمن حدودنا مع العراق مهم جدا بالنسبة لنا، وأكدنا على ذلك خلال لقاءاتنا مع المسؤولين العراقيين، وسنعمل ما بوسعنا من أجل تطهير المنطقة من الإرهاب، وسنواصل تبادل المعلومات في مجال مكافحة الإرهاب مع الجانب العراقي، وسنؤسس آليات مناسبة لهذا الغرض والجانب العراقي أبدى استعداده لذلك».

القوات العراقية تركز على مسك الحدود السورية: كاميرات حرارية وأبراج مراقبة ذكية لمنع التسلل

وأكد أن تركيا «ستقدم الدعم اللازم لتعزيز قوة الجيش العراقي، وأن أنقرة ستزود العراق بتجاربها وخبراتها في حلف شمال الأطلسي (ناتو)» قائلاً: «اتفقنا مع الجانب العراقي على تنفيذ تدريبات ومناورات مشتركة، وكذلك اتفقنا على تعليم عناصرنا اللغة بشكل متبادل».

خطط أمنية

في المقابل، أعلنت قيادة العمليات المشتركة، خططها الأمنية لمسك الحدود مع الجانب السوري.
وقال المتحدث باسم القيادة اللواء تحسين الخفاجي، للوكالة الحكومية، «وفقاً لتوجيه القائد العام للقوات المسلحة بضرورة مسك الحدود العراقية، بدأت قيادة العمليات المشتركة بوضع خطة أمنية استراتيجية محكمة لغرض مسك الحدود العراقية السورية».
وأضاف: «لوحظ في الفترة الأخيرة تواجد بعض المجاميع الإرهابية في الجانب الشمال الشرقي من سوريا تحاول اختراق الحدود العراقية لتعيد نشاطها من خلال اتصالها بالخلايا النائمة الموجودة في بعض المناطق داخل العراق، لاسيما في مناطق الجزيرة والصحراء والنقطة الثالثة في محاولة منهم لكسب الثقة للمقاتلين الدواعش مجدداً».
وأشار، إلى أن «قيادة العمليات المشتركة وبالتعاون مع قيادة الشرطة الاتحادية وقيادة قوات الحدود وضعت خطة لمسك الحدود» مبيناً أن «تطبيق الخطة جرى من خلال الإشراف على الشريط الحدودي وتفتيشه بمسافة 610 كيلومترات».
وتابع: «وجد أن الشريط الحدودي ممسوكاً من قبل القطعات الأمنية العراقية والسداد الترابية، إلا أن هناك بعض الأجزاء تخلو من سدات ترابية والخنادق وكذلك الأسلاك الشائكة» لافتاً إلى أن «التحالف الدولي زود العراق بكاميرات حرارية مهمة وأبراج مراقبة ذكية تحتوي على أجهزة مهمة، وكذلك هناك تعاون بين القوات العراقية والقوات السورية وقوات (قسد) في الجانب السوري من خلال التحالف الدولي لتبادل المعلومات».
وبيّن أن «التحالف الدولي يعمل مع القوات الأمنية من خلال وجوده في العراق ويوفر المعلومات والاستطلاعات الكاملة، بينما الجيش السوري من خلال الضباط الذين يمثلون الجانب السوري ووزارة الدفاع والمركز الأمني يعملون لتوفير المعلومات الخاصة بالجزء الذي يسيطرون عليه في الجانب السوري».
وأكد أن «الأشهر المقبلة ستشهد غلق ملف الحدود السورية من ناحية إيقاف التسللات الإرهابية التي تكون عادة من خلال عوائل داعش حيث يحاولون استغلال العوائل كالنساء والأطفال للتمرتس واستغلالهم للدخول».
كما أوضح، أن «هناك عمليات تهريب ما زالت تجري لقطعان الأغنام وغيرها من الأمور الأخرى» مؤكداً أن «القوات الأمنية باشرت الآن باستخدام آسلوب وتكتيك آخر سيطرت فيه على الكثير من الأمور والقضايا».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية