490 اعتداء إسرائيليا ضد الصحافيين الفلسطينيين في 2020

حجم الخط
0

لندن-»القدس العربي»: وثقت نقابة الصحافيين الفلسطينيين 490 انتهاكا إسرائيليا بحق الصحافيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية خلال العام الماضي 2020 وهو ما يؤكد ارتفاع وتيرة اعتداءات الاحتلال ضد الصحافة في الأراضي الفلسطينية سواء من حيث الكمية أو النوعية، وذلك على الرغم من أن العدد كان أقل مما تم تسجيله في العام 2019 لكنه لا يزال مرتفعاً عن السنوات السابقة. وقالت النقابة في تقرير لها إن «الجرائم بحق الصحافيين مستمرة وتتصاعد بعددها ونوعيتها» مضيفة أن الهدف هو «تكميم أفواه الصحافيين، ومنع نقل رواية الشعب الفلسطيني في مواجهة رواية النقيض».

وأوضح التقرير أن الانتهاكات جاءت على أشكال عديدة أبرزها احتجاز 185 من الأفراد والطواقم الصحافية، ومنعها من العمل أثناء تغطيتها للأحداث، وإصابة 12 صحافيا بقنابل الغاز، و24 بالرصاص المطاطي.
وبيّن أن الصحافيين لم يسلموا من البطش والاعتقال، حيث تعرض 36 صحافيا للاعتقال في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بقي منهم إلى نهاية العام حوالي 20 صحافيا، مشيرا إلى ارتفاع وتيرة تقديم الصحافيين لـ»المحاكم الصورية الظالمة» حيث شهد العام الماضي «عرض 44 زميلا وزميلة على المحاكم الإسرائيلية بالإضافة للغرامات والكفالات المالية الباهظة».
ووثق التقرير 20 حالة اقتحام لمكاتب ومؤسسات صحافية ومنازل صحافيين وتحطيم ومصادرة معدات.
كما لفت إلى أن شبكات التواصل الاجتماعي «فيسبوك ويوتيوب وتويتر، وزوم» استهدفت المحتوى الفلسطيني بمئات الانتهاكات، عبر حذف وإغلاق حسابات الصحافيين الفلسطينيين «بتواطؤ واضح مع الاحتلال الإسرائيلي».
وتقدم الاتحاد الدولي للصحافيين أواخر العام الماضي بشكوتين إلى منظمة الأمم المتحدة بشأن الاستهداف الإسرائيلي للإعلاميين الفلسطينيين.
وتم توجيه الشكاوى إلى كل من: آيرين خان، مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحرية الرأي والتعبير، وأغنيس كالامار مقررة المنظمة المعنية بحالات الإعدام التعسفي أو خارج نطاق القضاء.
وتتضمن الشكاوى ادعاءات بالاستهداف الممنهج، واستخدام القوة المميتة المفرطة، والتمييز والإفلات من العقاب، من قبل القوات الإسرائيلية بحق عدد من الصحافيين الفلسطينيين.
ودعت الشكاوى المقررتين الخاصتين إلى التحقيق في قضايا «المصور معاذ عمارنة الذي فقد عينه بنيران إسرائيلية عام 2019 ومقتل أحمد أبو حسين، وياسر مرتجى في عام 2018 وإصابة نضال أشتيه عام 2015».
وكانت نقابة الصحافيين الفلسطينيين قد وثقت في العام 2019 أكثر من 760 انتهاكاً لحقوق الصحافيين، بما فيها أكثر من 200 حالة اعتداء جسدي وعشرات الإصابات بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وعشرة إصابات خطيرة على الأقل بالذخيرة الحية.
وبحسب النقابة فقد قتل منذ عام 1990 ما لا يقل عن 33 صحافيا برصاص الجيش الإسرائيلي.
وكانت «المنظمة العربية لحقوق الإنسان» في بريطانيا دعت مؤخرا إلى «تشكيل محكمة دولية متخصصة في الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين لمحاسبة كل أولئك الذين يعتمدون الاعتداء على الصحافة الحرة كمنهج من أجل تغييب الحقيقة والعبث في وعي الجماهير خدمة لمصالحهم وأجنداتهم الشخصية».
وأكدت المنظمة في بيان أن مهزلة العدالة التي يعاني منها الصحافيون لن تنتهي إلا إذا توقف نفاق بعض الدول التي تؤمن بمبادئ الصحافة الحرة وتطبقها، في حين أنها تعقد الصفقات وتمد الجسور مع أنظمة لا تؤمن بهذه المبادئ، بل تقمع الصحافيين وتقتلهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية