لندن-»القدس العربي»: يغرق العديد من علماء الجيولوجيا والفلك والباحثون المختصون في العالم بدراسة النتائج المرتبة على اصطدام كويكب صغير بالكرة الأرضية، وذلك في الوقت الذي تتزايد فيه التحذيرات من وقت إلى آخر بشأن احتمالات أن تتعرض الأرض إلى غزو فضائي يتضمن اصطدام جسم فضائي بها.
ونشرت جريدة «دايلي ستار» البريطانية تقريراً إطلعت عليه «القدس العربي» قالت فيه إن العلماء لا يستبعدون حالياً حدوث كارثة تتمثل في اصطدام كويكب بنا، وهي كارثة سبق أن حدثت قبل 66 مليون سنة ويمكن أن تتكرر في أية لحظة بالوقت الراهن.
ويعتقد العلماء أنه يوما ما قد تتعرض الأرض لخطر مماثل من صخرة فضائية عملاقة أخرى، حسب التقرير.
وكثيراً ما تتردد أنباء عن مرور بعض الكويكبات بالقرب من كوكب الأرض الذي يعيشر البشر على متنه، ما يثير المخاوف بشأن احتمال اصطدامها بكوكبنا ومدى خطورتها على الحياة إذا اصطدم أحدها بالأرض.
وحاول مقطع فيديو منشور على منصة «يوتيوب» شرح ذلك بالضبط وهو الأمر الذي لا يبدو جيداً للحياة البشرية.
ومن المعروف أنه منذ أكثر من 66 مليون سنة، اصطدم كويكب، سمي لاحقا بـ»تشيكشولوب» بكوكب الأرض وتسبب في حدوث زلازل وثورات بركانية وأمواج تسونامي، ما أدى إلى موت الديناصورات، ومن ثم انقراضها، لكن لحسن الحظ لم تنتهِ الحياة على الأرض تماما وبعد ملايين السنين ظهر الجنس البشري من تحت رماد الكويكب، بحسب الاعتقاد السائد لدى العلماء.
لكن العلماء لا يستبعدون أن تتجدد هذه الكارثة مرة أخرى وأن يصطدم كويكب ما بالكرة الأرضية مجدداً مخلفاً دماراً هائلاً، حيث «يعتقدون أنه يوما ما قد تتعرض الأرض لخطر مماثل من صخرة فضائية عملاقة أخرى» حسب «دايلي ستار».
وفي هذا السيناريو غير المحتمل في المستقبل القريب، سيتم الكشف عن الكويكب قبل عدة أشهر من الاصطدام، ويقول العلماء إنهم سوف يتمكنون من حساب الوقت التقريبي لتصادم الجسم السماوي مسبقاً.
وحسب مقطع الفيديو الذي يحاول دراسة ما يمكن أن يحدث للأرض فسوف «يتم حساب مكان الاصطدام في وقت لاحق، وقد يكون هذا أمر بالغ الأهمية كما لو أن الكويكب الذي قتل الديناصورات هبط قبل 30 ثانية فقط، لكان قد هبط في المحيط الأطلسي أو المحيط الهادئ».
وأضاف: «كان من الممكن أن يتخذ التاريخ مسارا مختلفا تماما ولن تكون العواقب مدمرة للغاية».
ويزعم الفيديو أن الكويكب المفترض سيهبط في نفس مكان الديناصورات، ومع ذلك، فإن الطاقة ستعادل 100 تريليون طن من مادة تي إن تي «TNT» أي أكبر بسبعة مليارات مرة من هيروشيما.
ويضيف أن خزانات الغاز والأسلحة ومحطات الطاقة والناقلات ستبدأ بعد ذلك في الانفجار، وستشتعل النيران في مركز موقع الكويكب.
وواصل الفيديو القول إنه من المرجح أن يفر الناس، لكن من غير المرجح أن يحدث ذلك فرقا حيث ستحدث الزلازل وأمواج المد في غضون 60 ثانية.
والحقيقة، وفقا للفيديو، هي أن وقوع حدث كارثي يمكن أن يكون أسوأ بالنسبة للبشر من الديناصورات، حيث أن «السحالي لم يكن لديها طاقة نووية».
وقال: «انفجارات المحطات ومنشآت التخزين بالمبذر النووي ستحول سقوط الكويكب على الأرض إلى كارثة من صنع الإنسان. المناطق القريبة من محطات الطاقة النووية ستصبح غير صالحة للسكن لسنوات وسوف يموت معظم البشر والحيوانات».
ويضيف الفيديو أن أي شخص سينجو سيتعين عليه التعامل مع تغير المناخ مع حلول عصر جليدي جديد قريباً.