برلين: صنفت الحكومة الاتحادية الألمانية لأول مرة أكثر من عشرين دولة كمناطق عدوى عالية الخطورة لفيروس كورونا اعتبارا من الأحد المقبل نظرا لتزايد أعداد الإصابة بعدوى كورونا فيها، ما يعني أن القادمين من هذه الدول ستطبق عليهم قواعد دخول أكثر صرامة من القادمين من دول أخرى.
وأعلن معهد روبرت كوخ الألماني على موقعه بشبكة الإنترنت اليوم الجمعة أن هذه الإجراءات ستشمل كلا من جمهورية التشيك المجاورة والبرتغال المحببة لدى الألمان لقضاء العطلات، وإسبانيا ومصر والولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب دول أخرى .
ألمانيا تسجل 16417 إصابة جديدة بكورونا
وكشفت بيانات معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية اليوم السبت ارتفاع إجمالي عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في ألمانيا إلى مليونين و122679 حالة بعد تسجيل 16417 إصابة جديدة.
كما أظهرت البيانات ارتفاع إجمالي الوفيات جراء الفيروس إلى 51521 بعد تسجيل 879 حالة وفاة جديدة.
مطالب بدعم الكمامات فائقة الحماية للمعوزين
وطالب حزب الخضر الألماني المعارض بدعم الكمامات فائقة الحماية من طراز “FFP2” للمعوزين، في ظل تشديد قواعد ارتداء الكمامات في ألمانيا.
وقالت خبيرة شؤون الصحة في الحزب، ماريا كلاين-شماينك، في تصريحات لصحف شبكة “دويتشلاند” الألمانية الإعلامية الصادرة اليوم السبت: “على الأقل بالنسبة لمتلقي الإعانات الاجتماعية يتعين تنظيم تقديم مساعدات بسرعة وبشكل غير بيروقراطي من خلال زيادة الدعم المخصص للرعاية الصحية على الأقل طوال مدة الجائحة… بالإضافة إلى ذلك، يجب ألا تهاب الحكومة الألمانية من وضع حد معقول للرسوم الإضافية، التي يضيفها التجار إلى سعر الكمامات في ظل سوق محموم”.
كما دعا وزير الشؤون الاجتماعية، هوبرتوس هايل، في تصريحات لصحيفة “راينيشه بوست” الألمانية إلى دعم الكمامات فائقة الحماية، وقال: “يجب ضمان تزويد متلقي الدعم الأساسي بـكمامات جراحية ومن طراز FFP2″، مشيرا إلى أن قسائم الكمامات قد تم توفيرها بالفعل لكبار السن والمرضى في السابق.
وقال: “يجب أن نسلك هذا الطريق أيضا مع متلقى دعم الدخل الأساسي”، مضيفا أن وزارته تعمل بالفعل على خطط خاصة بهذا الشأن، والتي سيُجرى مناقشتها في الحكومة.
وقال الأمين العام للحزب الديمقراطي الحر، فولكر فيسينج، في تصريحات لصحيفة “بيلد” الألمانية الصادرة اليوم السبت: “الكمامات الجراحية أو من طراز FFP2 المطلوبة الآن أغلى من الأقنعة المسموح بها سابقا، وهذا يؤثر بشدة على متلقي الإعانات الاجتماعية ويتعين على الحكومة الاتحادية أن تتولى تسوية هذا الأمر”.
ويرى حزب “اليسار” أن الفكرة تسير في الاتجاه الصحيح على أية حال – لكنه يطالب بزيادة الإعانات الاجتماعية بمقدار مئة يورو على الأقل. وقالت خبيرة الشؤون الاجتماعية في الحزب، زابينه تسيمرمان، في تصريحات لصحف مجموعة “فونك” الإعلامية: “مقترح هايل جاء متأخرا حوالي عام”.
رئيس حزب ميركل: وضع خطة طويلة المدى للتعامل مع الجائحة صعب
وأحبط الرئيس الجديد للحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم في ألمانيا، أرمين لاشيت، الآمال تجاه وضع خطة طويلة الأمد للتعامل مع جائحة كورونا.
وقال لاشيت، الذي يشغل أيضا منصب رئيس حكومة ولاية شمال الراين-ويستفاليا، في تصريحات لصحيفة “فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج” الألمانية الصادرة اليوم السبت: “وضع خطة طويلة المدى صعب لأنه يصعب التنبؤ بتطور محدد للجائحة، خاصة مع الطفرة الجديدة شديدة العدوى، الأعداد تنخفض حاليا، لكن الفيروس المتحور الجديد لا يمكن التنبؤ به. كيف يعمل، ومدى سرعة عمله وفي أي مجموعات يعمل، لا يمكن لأحد في النهاية أن يتوقع ذلك حاليا”.
وأكد لاشيت لذلك على ضرورة توخي الحذر الشديد، وقال: “علينا أن نوازن باستمرار بين الأضرار التي تسببها التدابير، خاصة للأطفال وفرصهم التعليمية، والحماية الصحية، التي لها الآن أولوية مطلقة في مرحلة عدم اليقين. يجب أن تكون التطورات في أيرلندا وبريطانيا بمثابة تحذير لنا “.
يُذكر أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اتفقت مع رؤساء حكومات الولايات قبل أيام قليلة على تمديد الإغلاق، الذي كان من المقرر في الأصل أن ينتهي بنهاية هذا الشهر، إلى منتصف شباط/فبراير المقبل، مع تشديد قواعد ارتداء الكمامات في المواصلات والمتاجر.
تحديث وزير الصحة يعلن ثقته بوصول لقاح أسترازينيكا الشهر المقبل
وأعلن وزير الصحة الألماني ينس شبان أنه واثق من أن الكثير من الألمان سيتمكنون من التطعيم بلقاح أسترازينيكا خلال الشهر المقبل على الرغم من مشاكل الشركة المصنعة في توصيل اللقاح.
وقال شبان في لقاء مع برنامج “موضوعات اليوم” في القناة الأولى في التلفزيون الألماني الجمعة إنه يتوقع أن تتم الموافقة على اللقاح في غضون أسبوع، مشيرا إلى أن “اللقاح سيتم توريده في شباط/ فبراير المقبل، وسيكون بكمية كبيرة، وأنا ما أزال على ثقة من ذلك، وسيمثل هذا فرقا عما لو لم يكن لدينا أسترازينيكا” على حد قوله.
وأوضح شبان أن المعلومات الجديدة الواردة من بريطانيا والتي تفيد بأن الطفرة الفيروسية لا يمكن أن تكون معدية فحسب، بل أكثر فتكا أيضا، سيتم “تقييمها ومعرفة الاستنتاجات التي يمكننا استخلاصها منها”.
وستقدم مجموعة أسترازينيكا البريطانية السويدية في البداية جرعات أقل إلى الاتحاد الأوروبي مما هو مخطط له بعد الموافقة على لقاحها وهو ما يتوقع خلال الأسبوع المقبل.
وقالت الشركة الجمعة إن السبب في قلة التوريد في البداية هو انخفاض الإنتاجية في أحد مواقع الإنتاج “خلال سلسلة التوريد الأوروبية الخاصة بنا”، مشيرة إلى أنه لم يكن هناك تخطيط للتأخر في التسليم. (وكالات)