المعارض المصري أيمن نور: حادثة ريجيني غيرت المزاج الغربي من السيسي

حجم الخط
0

إسطنبول ـ الأناضول: اعتبر المعارض المصري البارز، أيمن نور، أن ثورة 25 يناير 2011 في مصر، لم تنتصر ولم تهزم بالوقت نفسه، مبينا أن هناك جهودا من أجل لم شمل المعارضة المصرية خلال الأيام المقبلة. وأكد:» نحن لا نطلب من الرئيس الأمريكي جو بايدن أن ينصرنا أو يساندنا أو يدعمنا، نحن نطلب فقط ألا يدعم الاستبداد كما فعل دونالد ترامب».
جاء ذلك في حوار مع نور، رئيس حزب «غد الثورة» المصري، في إسطنبول، بمناسبة الذكرى العاشرة لثورة 25 يناير في مصر، والتي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك. وتشهد مصر بعد أيام مرور الذكرى العاشرة للثورة الشعبية التي أطاحت بحكم مبارك، وقادت لانتخاب الرئيس الراحل محمد مرسي، قبيل تنحيته عن الحكم من جانب الجيش في عام 2013، وانتخاب عبد الفتاح السيسي لاحقا رئيسا للبلاد.

الثورة وعقد من الزمن

استهل نور حديثه عن الثورة بعد عقد من حدوثها بالقول «الثورة بعد عقد من الزمن لم تنتصر، لكنها لم تنهزم بعد، 10 سنوات في عمر الشعوب والثورات ليست رقما مستحيلا أو مفزعا، ولكنه رقم ينبغي أن يكون محطة لمرحلة جديدة من الثورة».
وأضاف «كانت الموجة الأولى في 25 يناير من عام 2011 وبعد عقد من الثورة اعتقد أن هناك موجة ثانية من الثورة، التي لم تنتصر لأنها حققت بعض أهدافها ولم تحقق بعض الأهداف الأخرى».
وأوضح أن الثورة «حققت انتصارا لمسار المحاسبة، فرأينا رأس الدولة يدخل قفص الاتهام مع رؤوس الدولة، ولكنه كان مسارا هشا ضعيفا هزيلا بسبب تآمر الثورة المضادة، ورأينا رأس النظام (مبارك) يخرج من السلطة ولكنه لم يخرج منها، لأن جسد النظام وذيوله بقيت».
وأكد «رأينا قدرا من الانتصار لفكرة استحقاقات الثورة والانتقال لمرحلة انتقالية، ولكنها كانت مرحلة انتقامية أدارها خصوم الثورة، رأينا سنة جاءت بها الديمقراطية ولكنها مليئة بالمؤامرات على الديمقراطية والثورة وليس على جماعة الإخوان لأنهم إخوان بل لأنهم جزء من الثورة».
لكن نور استدرك مبينا «لم تنجح الثورة المضادة لأنها فشلت في تحقيق طفرة بحياة الناس، ولم تستطع إدارة الأزمة الاقتصادية، منظومتا الثورة والثورة المضادة لم تنجحا حتى الآن، الثورة المضادة فقد الناس الإيمان بها، ولكن الثورة لا يزال الشعب يؤمن بها، ولهذا أبشر في بداية العقد الثاني لثورة يناير بموجة جديدة».
وردا على سؤال حول مؤشرات الموجة الثانية للثورة، أجاب «كل المتغيرات تصب في مصلحة التغيير بمصر، بما فيه التغير في الإدارة الأمريكية، والتغير في مزاج الغرب».
وزاد أن الغرب «الذي كان يساند السيسي على اعتباره حامي الحمى ضد الإرهاب، وجد أنه إرهابي ويمارس العنف والقتل، واعتقد أن حادثة ريجيني الإيطالي غيرت كثيرا من المزاج الغربي من السيسي».
وجوليو ريجيني (26 عاما) هو طالب دراسات عليا في جامعة كامبريدج، وكان يجري بحثا في القاهرة لنيل درجة الدكتوراة، ثم اختفى لتسعة أيام، وبعدها عثر على جثته وعليها آثار تعذيب، في فبراير/ شباط 2016.
نور أوضح أن «فشل منظومة السيسي من إنجازات حتى للغرب بوقف الهجرة غير المشروعة، وغيرها، خصم من رصيده الدولي، وعلى صعيد رصيده الإقليمي اعتقد أنه سيتقلص بشكل كبير في الفترة المقبلة بعد الحديث عن المصالحة الخليجية، حيث كان يحيا على هذه التناقضات، ومع تقلص هذه التناقضات سيتقلص دور السيسي، واعتقد أن بقاءه أصبح قاب قوسين أو أدنى».

توحد المعارضة

وعن جهود توحد المعارضة، قال «وجهت دعوة في 14 أغسطس/آب الماضي لاتحاد القوى الوطنية المصرية في إطار مظلة جامعة، وهذه الدعوة لاقت قبولا واسعا من الحياة السياسية المصرية».
وأردف «أدت الدعوة لسلسلة من الاستعدادات التي لم تنته حتى هذه اللحظة، ولكن انتظرونا خلال أيام ربما في 25 يناير/ كانون الثاني، أو في 11 فبراير/ شباط وهو يوم مهم بتاريخ الحركة الوطنية، حيث توحدنا في 25 يناير/ كانون الثاني على خلع مبارك، وعندما خلع في 11 فبراير اختلفنا وتفرقت بنا الطرق».

طلب من بايدن ألا يدعم الاستبداد… وأكد أن ثورة يناير «لم تنتصر ولم تنهزم»

وأكد «ربما يكون يوم وحدتنا هو يوم فرقتنا، متفائل بهذا اليوم ولا يمكن ان افصح عن معلومات أكيدة ولكن انتظروا 11 فبراير/ شباط».

مستقبل المعارضة

وحول عمل المعارضة المصرية في الخارج، قال «أنا على ثقة أن النظام لا يطلب (من تركيا) سوى تقييد حريتنا وعملنا في تركيا، لكن على ثقة أيضا في قيم ونظام تركيا والرئيس التركي».
وزاد «لم نأت هنا إلا ثقة بالرئيس اردوغان، في قيمه وثوابت الرئيس اردوغان، ولم يخذلنا على مدار 7 سنوات على الإطلاق في أي موقف لا مصريا ولا عربيا ولا دوليا».
وشدد «ثقتنا بالقيادة السياسية في تركيا، وثقتنا بالمجتمع التركي، في أهلنا الذين استضافونا كالأنصار والمهاجرين، وكانوا يقولون ذلك في كل المناسبات، ولا نعتقد أن أي مصالحات أو توازنات يمكن أن يكون لها تأثير سلبي على الحقوق والحريات الخاصة لنا في بلدنا الثاني الأقرب لقلوبنا بعد بلدنا الأول».
كما تابع قائلا «نتمنى لو حدثت المصالحة أن تكون هناك فرصة لوجود وسيط نزيه نثق فيه لحلحلة الأزمة المصرية، ولم يكن لنا أي وسيط في أي وقت من الأوقات في السنوات السبع الماضية، اعتقد أن تركيا دائما كبيرة وأدوارها كبيرة، ولا تتخلى أبدا عن المظلومين من كل بقاع الدنيا».

دعوة إدارة بايدن للحوار

وعن توقعاتهم في تأثير الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة الرئيس جو بايدن في الملف المصري، قال «لدي اتصال بدرجة ما مع الساسة الأمريكيين، وبايدن عندما كان نائبا في الكونغرس كان له دور عندما اعتقلت في فترة ترشحي للانتخابات بزمن مبارك، والتقى بعائلتي وكان مهتما بملفي، لذا أرى الرجل مختلفا».
وأضاف «بايدن ليس ترامب، وربما ليس أوباما أو كلينتون، لديه حنكة سياسية لا بأس بها، وبعض الفريق المعلن عنه مبشر وبعضه مقلق، نحن لا نطلب من بايدن أن ينصرنا أو يساندنا أو يدعمنا، نحن نطلب فقط ألا يدعم الاستبداد كما فعل ترامب».
وأوضح «نطلب من كل الناس ألا تتدخل في تعقيد قضيتنا ومساندة خصمنا وخصم الديمقراطية، اعتقد أن بايدن شهد خطورة الانقلاب على صندوق الاقتراع وعليه أن يدرك أن كل خطر يمس حقوقنا وحرياتنا يمسهم أيضا».
وأشار إلى أن «أهم مكتسبات القرن هي عولمة حقوق الإنسان، وليس من حق الحكام المستبدين تحويل بلادهم لإقطاعيات خاصة بدعوى السيادة الوطنية، نعتقد ونتمنى أن يدرك بايدن ان الاستثمار الحقيقي ليس في مبادلة المصالح بالمبادئ، بل بإنسانيتنا وقيمنا المشتركة».
وختم بالقول «ندعو الإدارة الأمريكية الجديدة إلى حوار متحضر متكافئ بينها وبين القوى الديمقراطية المصرية، حوار يحدد حقيقة الأزمة والحلول الواجبة التي يمكن من خلالها استعادة الديمقراطية والحقوق في بلادنا».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية