واشنطن- “القدس العربي”: يبدو أن الهجوم الدامي على مبنى “الكابيتول هيل” من قبل “العصابات المؤيدة لترامب”، على حد تعبير موقع “كومن دريمز”، سوف يُستخدم كذريعة لتوسيع دولة الأمن القومي على حساب الحريات المدنية.
وأشار الموقع إلى قيام 135 منظمة حقوقية بكتابة رسالة إلى المشرعين للتحذير من ذلك، والتعبير عن المعارضة “للتوسيع المقترح للسلطة القانونية المتعلقة بالإرهاب“.
وقاد هذا الجهد مؤتمر “القيادة للحقوق المدنية وحقوق الإنسان” وهو ائتلاف متنوع من أكثر من 220 منظمة وطنية أمريكية ملتزمة بتعزيز وحماية حقوق الشعب الأمريكي، كما دعمت 134 منظمة أخرى هذا الجهد.
وجاء في الرسالة :” يجب أن نواجه التحدي المتمثل في معالجة عنف المليشيات القومية واليمينية المتطرفة دون التسبب في مزيد من الضرر للمجتمعات المتأثرة بالفعل بشكل غير متناسب بالنظام الجنائي القانوني”.
وكتب مؤتمر القيادة أن سلطات تنفيذ القانون لديها بالفعل أكثر من سلطة كافية لمحاسبة المتطرفين اليمينيين، إذا أعطت الحكومة الأولوية لمكافحة عنف جماعات “التفوق الأبيض”.
وأوضح تقرير “كامن دريمز” أن هناك أكثر من 50 قانوناً يتعلق بالإرهاب، يمكن لوزارة العدل استخدامها في التحقيق بالسلوك الإجرامي والمقاضاة، بما في ذلك عنف جماعات “التفوق الأبيض”، بالإضافة إلى العشرات من القوانين الفيدرالية الأخرى المتعلقة بالكراهية والجرائم المنظمة والعنيفة.
وأكد التقرير أن “المدعين العامين لديهم العديد من القوانين الموجودة تحت تصرفهم لمحاسبة العنصريين البيض” كما حذر الكاتب من أن “قائمة الإرهاب المحلية الفيدرالية ” ستؤثر سلباً على الحقوق المدنية”.
وأشار التقرير إلى أن التاريخ أظهر أنه تم استهداف النشطاء العرب والمسلمين والسود بالذات بشكل مثير للقلق بواسطة قوانين “الإرهاب”، وأنّ هناك مخاوف جدية من استخدام هذه السلطة الجديدة لتوسيع التنميط العرقي.
واعترفت الجماعات المدنية بأن حجم التمرد في يوم 6 يناير يستدعي رداً من المشرعين، ولكنها أكدت على أنه لا ينبغي على الكونغرس تعزيز سياسات وبرامج وأطر مكافحة الإرهاب المتجذرة في التحيز والإنكار أو الانتقاص من الحقوق الأساسية.