فرانكفورت ـ د ب أ: أعرب الألماني يورغن شتارك الرئيس السابق للخبراء الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي عن تخوفه من تعرض استقلالية البنك للخطر. وفي مقابلة مع صحيفة ‘فرانكفورتر الجماينه زونتاجس تسايتونغ’ الألمانية الصادرة الأحد أرجع شتارك تخوفه إلى تعاظم نفوذ الساسة على عمل البنك قائلا إن ‘الضغط السياسي على البنك ضخم في الوقت الراهن’. ورأى شتارك أن أكثر ما يقلقه في الوقت الراهن هو النقاش الدائر حول الأ يكون البنك المركزي في المستقبل هو الجهة الوحيدة المنوط بها متابعة استقرار اليورو. واضاف أن بحث السياسيين لتوسيع نطاق مهام البنك مسألة ‘لا تمس استقلالية البنك وحسب بل تعرضها للخطر’. وأعرب شتارك عن رفضه القاطع لفكرة إصدار سندات مشتركة لمجموعة دول اليورو ‘يوروبوندز’ قائلا إن ‘هذه السندات لا تحل المشاكل الهيكلية للميزانية التي تعانيها بعض دول المنطقة’. ووجه شتارك انتقادات لاستمرار شراء البنك لديون سيادية من الدول المتأزمة في المنطقة قائلا إن ‘مطبعة النقد لا يمكن أن تستخدم بأي حال من الأحوال في القضاء على الديون السيادية’. كان البنك بدأ منذ العام الماضي في شراء سندات حكومية لدول يورو متأزمة وحرص البنك على التأكيد على أن تدخله في سوق السندات مؤقت ومحدود. كان شتارك استقال من منصبه في البنك المركزي الأوروبي في التاسع من آيلول (سبتمبر) الماضي لاعتراضه على الإسراف في شراء سندات حكومية لدول يورو تعاني أزمة ديون خانقة وتولى يورج أسموسن المنصب رسميا خلفا لمواطنه شتارك في الثالث والعشرين من الشهر الماضي. ويعارض آسموسن أيضا الشراء غير المحدود من قبل البنك المركزي الأوروبي لسندات الدول المتأزمة بدعوى أن هذه الخطوة سترفع عن مثل هذه الدول الالتزام بتنفيذ إصلاحات. كما ذكرت تقارير صحافية في ألمانيا السبت أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تستند في رفضها القاطع لفكرة إصدار سندات أوروبية مشتركة ‘يوروبوندز’ على دعم من مجلس حكماء الاقتصاد الألماني الخمسة. وفي مقابلة مع مجلة ‘فوكوس’ الألمانية الصادرة اليوم الأثنين قال فولفغانغ فرانتس كبير حكماء الاقتصاد الألماني إن غالبية أعضاء مجلس الخبراء الاقتصاديين التابع للحكومة الألمانية ترفض اليوروبوندز. من جانبها تصر المفوضية الأوروبية على إصدار سندات أوروبية مشتركة لدول اليورو (17 دولة) لمواجهة تكاليف التمويل المتنامية لسوق رأس المال بالنسبة لكثير من الدول، وستساعد هذه السندات دول المجموعة المتأزمة مثل إيطاليا على تقليل سعر الفائدة الذي تعرضه على سنداتها لكنها ستشكل في الوقت نفسه عبأ كبيرا على كاهل الدول المستقرة اقتصاديا مثل ألمانيا. ورأى فرانتس أن مثل هذه الخطوة ستعرض كل دول المجموعة إلى مواجهة أزمة الديون المتصاعدة وأوضح ‘عندئذ سنكون فقط بين خيارين إما الطاعون أو الكوليرا’.