بغداد ـ «القدس العربي»: قال الخبير العسكري العميد الركن، أعياد الطوفان لـ «القدس العربي»: إنه «سيبقى الملف العراقي من الملفات المهمة في الاستراتيجية الأمريكية ونتوقع أن يعمل الرئيس الجديد جو بايدن على استمرار الدعم الأمريكي للحكومة العراقية في مواجهة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار، رغم أن المكونات العراقية منقسمة على نفسها ما بين متأمل وخائف من قيام بايدن بسحب القوات الأمريكية من العراق».
واستدرك : «لكن من غير المتوقع أن يقدم بايدن على سحب القوات الأمريكية بالكامل من العراق خشية ترك فراغ قد تقوم إيران بشغله، وهو بهذا لا يريد أن يكرر ما يعتبره البعض خطأً استراتيجياً ارتكبه الرئيس السابق باراك أوباما ومهد لسيطرة إيران على العراق وظهور داعش الإرهابي».
واعتبر أن «في ظل الأزمة السياسية والاقتصادية التي يمر بها العراق، فمن المتوقع أن يسعى بايدن، وبطلب من الحكومة إلى دعم العراق لكن وفق الشروط الأمريكية والتي تتمثل بضرورة قيام الحكومة العراقية بتحقيق التوافق الوطني، وكذلك تحجيم الفصائل المسلحة الموالية لإيران، ومنع تهديدها للمصالح الأمريكية في العراق». وعن تصاعد عمليات تنظيم «الدولة» قال: «تحركات تنظيم الدولة الإرهابي في الآونة الأخيرة وتزايد نشاطه، كان بسبب انشغال الحكومة العراقية بصراع مع الكتل والأحزاب السياسية في إدارة الدولة والانتخابات البرلمانية المقبلة، إضافة إلى التدخلات الإقليمية لإعادة الاصطفاف الطائفي».
وزاد: «من أسباب تصاعد نشاط التنظيم أيضاً، وجود عناصره في مناطق معينة، التنظيم لم ينته في هذه المناطق بل يحتفظ بنحو 10- 15 ألف عضو نشط، ولا ينقصه المال أو السلاح ويعود ذلك بسبب التراخي في ملاحقة فلول التنظيم والإمدادات التي تصله».
ودعا إلى «إعادة هيكلة القوات الأمنية والعسكرية وترشيقها، وكذلك تفعيل الجهد الاستخباري والأمني والاستعانة بالمواطنين لإعطاء المعلومات عن أماكن الإرهاب، لأنهم أقرب وأعلم بتحركات وأماكن عناصر التنظيم في المناطق والبلدات التي يتواجد فيها».