دعوى قضائية في مصر لإلغاء قرار تصفية شركة حكومية

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: تواصلت ردود الفعل الغاضبة في مصر من قرار تصفية شركة حلوان للحديد والصلب الحكومية، التي يعود تاريخ إنشائها لخمسينيات القرن الماضي. وأقام عدد من عمال الشركة دعوى قضائية حملت رقم 26731 لسنة 75 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري، ضد كلٍ من مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، وهشام توفيق ووزير قطاع الأعمال العام. وطالب العمال في دعواهم، بإلغاء القرار الصادر بتصفية شركة الحديد والصلب المصرية. وطالبت دار الخدمات النقابية والعمالية – منظمة حقوقية مهتمة بشؤون العمال- أعضاء مجلس النواب المصري برفض قرار تصفية الشركة، وتشكيل لجنة تقصي حقائق.
وقالت الدار في بيان أمس، إنها تابعت باهتمام بالغ وقائع الجلسة العامة الساخنة التي شهدها البرلمان يوم الخميس الماضي، التي دُعي إليها وزير قطاع الأعمال لعرض خطة وزارته واستراتيجيات عملها، ومناقشة النواب هذه الخطة وإبداء الرأي فيها.
وتابع: عرض الوزير تقريره عن أعمال وزارته وخطة عمله بشأنها، وتحدث في الجلسة خمسون من البرلمانيين أبدت غالبيتهم العظمى رفضها لخطة الوزارة واعتراضها على الأخص على قرار تصفية شركة الحديد والصلب المصرية ذات التاريخ العريق والمكانة الخاصة في وجدان الشعب المصري. وأكد المتحدثون على أهمية الشركة كصرح هام من صروح الصناعة المصرية تجب حمايته وتوفير الإمكانيات اللازمة لاستمراره.
وأضاف البيان: نربأ بالبرلمانيين المعترضين أن يكون أداؤهم وجهدهم المتميز في هذه الجلسة مجرد تفريغ للغضب الشعبي الذي أثاره قرار تصفية شركة الحديد والصلب، أو استكمالا لشكل ديمقراطي خالٍ من المضمون، حيث تستمر وزارة قطاع الأعمال في تنفيذ قرارها وخطتها لتصفية الشركة وكأن شيئاً لم يكن. وتابع: أعلنت الوزارة السبت الماضي عن الاتجاه إلى صرف تعويضات سخية للعمال مقابل إنهاء خدمتهم مع تصفية الشركة، في محاولة واضحة الغرض لإثناء العمال عن موقفهم القوي وصمودهم العظيم دفاعاً عن شركتهم، وهو ما يعني استمرار خطوات تصفية الشركة رغم كافة الاعتراضات والرفض الشعبي. وطالب البيان أعضاء لجنة الصناعة في مجلس النواب بسحب ثقتهم من وزير قطاع الأعمال العام، والتمسك بالوقف الفوري لقرار تصفية شركة الحديد والصلب، بكل ما يترتب عليه، وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق تدرس خطة مجلس إدارة شركة الحديد والصلب العاجلة، وكافة الخطط التي سبق أن تقدم بها خبراء محل ثقة وهيئات دولية متخصصة في صناعة الحديد والصلب. وواصل آلاف العمال بشركة الحديد والصلب اعتصامهم لليوم التاسع احتجاجا على قرار التصفية الصادر من الجمعية العمومية غير العادية التي انعقدت في 11 يناير/ كانون الثاني الجاري.
وكان مجلس النواب قد عقد جلسة استماع مع وزير قطاع الأعمال هشام توفيق، الخميس الماضي، هاجمه خلالها العديد من النواب، معلنين رفضهم سياسة تصفية وإغلاق شركات قطاع الأعمال العام، ورافضين قرار تصفية الحديد والصلب على وجه الخصوص.
وتشهد مصر حالة غضب من قرارات تصفية شركات ومصانع حكومية يعود إنشاؤها لخمسينيات وستينيات القرن الماضي، بينها شركة طلخا للأسمدة وغزل ونسيج كفر الدوار وحلوان للحديد والصلب. ويبرر المسؤولون المصريون هذه القرارات بالخسائر التي تتكبدها الشركات خلال السنوات الماضية، فيما تتهم أحزاب سياسية ونواب وعمال في الشركات الحكومة المصرية بتعمد تخسير هذه الشركات ورفض تنفيذ خطط الهيكلة والتطوير والفشل في إدارة هذه الشركات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية