دبي – رويترز: أظهرت وثيقة تم الإطِّلاع عليها أن السعودية، التي تسعى إلى سد عجز مالي كبير، بدأت أمس الثلاثاء تسويق إصدار سندات بالحجم القياسي مقومة بالدولار الأمريكي على شريحتين لأجل 12 و40 عاما.
تعرضت السعودية، أكبر دولة مُصدِّرة للنفط في العالم، لضربة عنيفة من وباء فيروس كورونا الذي أدى إلى تهاوي أسعار الخام، إلى جانب تأثير حرب الأسعار التي دارت بينها وبين روسيا العام الماضي.
وحددت الحكومة سعراً استرشادياً أولياً (عائداً) عند نحو 165 نقطة أساس (1.65%) فوق عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات للشريحة البالغ أجلها 12 عاماً ونحو 3.75 في المئة لشريحة الأربعين عاما، حسب الوثيقة الصادرة عن أحد البنوك المشاركة في العملية.
وتتوقع الحكومة عجزاً مالياً قدره 141 مليار ريال (37.59 مليار دولار) بما يعادل 4.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، هذا العام بعد عجز متوقع قدره 298 مليار ريال (79.45 مليار دولار) أو 12 في المئة من الناتج الإجمالي، في 2020. وتتوقع السعودية كذلك ارتفاع الدَين العام إلى 937 مليار ريال هذا العام، من 854 مليار ريال العام الماضي.
وحسب نشرة الإصدار التي تم الإطِّلاع عليها «تتوقع الحكومة تمويل عجز ميزانية السنة المالية 2021 بشكل أساسي من خلال مزيج من الدَين المحلي والخارجي، بالقدر اللازم».
أضافت النشرة أن برنامج التوازن المالي يتوقع أن تصل نسبة الدَين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 30 في المئة بحلول العام 2023.
وعينت السعودية مصارف «غولدمان ساكس إنترناشونال» و»إتش.إس.بي.سي» و»جيه.بي مورغان» كمنسقين عالميين لعملية البيع. وانضمت إليهم بنوك «بي.إن.بي باريبا» و»سيتي» و»الأهلي كابيتال» و»ستاندرد تشارترد» كمديري دفاتر.