القاهرة ـ «القدس العربي» ـ ووكالات: دشن نشطاء مصريون حملة للمطالبة بالإفراج عن الناشط السياسي المصري المعتقل، عبد الرحمن طارق الشهير بـ«موكا» قالوا فيها: «يصارع موكا الموت بعد أن تجاوز إضرابه عن الطعام والشراب الخمسين يوما، فقد وعيه لأكثر من مرة وكذلك تم نقله للمستشفى مرات كثر، لا نعلم إلى متى سيتحمل جسمه الضعيف الأمر، كل ما يطلبه موكا وأسرته الإفراج العاجل عنه، موكا لم يسرق، لم ينهب، لم يهرب بأموال البلد، وإن كان الأمل تهمة فهي تهمتنا جميعا».
وتداول النشطاء رسالة أعلن فيها «موكا» أنه مضرب عن الطعام منذ مطلع شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، توفيراً على أسرته وعلى أصدقائه من حمل الزيارات وكلفتها الباهظة.
وكتب في رسالته موضحاً: «أنا المعيل الوحيد لأسرتي (التي عانت الأمرين) قررت في مطلع شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي الإضراب عن الطعام، بعد أن تقطعت بي كل السبل، وفقدت الأمل في عدالة الأرض، وكذلك توفيراً على أسرتي وعلى أصدقائي حمل الزيارات وكلفتها الباهظة، بعد أن طالت مدتي وتعددت القضايا، والتهمة أمل».
وذكر:»اسمي عبد الرحمن طارق الشهير بـ(موكا) عمري 25 سنة، بدأت قصتي مع ما عرف إعلامياً بقضية مجلس الشورى، والمتهم فيها ما يقرب من 25 شخصاً، كانت تهمتنا الوحيدة أننا تظاهرنا أمام مجلس الشورى، اعتراضاً على محاكمة المدنيين أمام قضاة عسكريين».
وزاد: «ألقي القبض علي في 25 يناير/ كانون الثاني 2014 في نفس القضية، بعد أن صدر حكم غيابي ضدي بالسجن 15 عاما، وبعد إعادة إجراءات المحاكمة تم تخفيف الحكم إلى 3 سنوات سجن، و3 مراقبة، وصدر عفو عن كل المتهمين في القضية باستثنائي أنا، وعلاء عبد الفتاح».
وتابع: «أتممت كامل مدتي بالإضافة إلى ستة أشهر، في قضية لفقت لي وأنا داخل السجن بتهمة حيازة هاتف، وخرجت إلى النور أخيرا في أكتوبر/ تشرين الأول من العام 2018، لتستمر رحلتي مع سنوات المراقبة، التي منعتني من إعالة أسرتي على مدار عام كامل بسبب ساعتها طويلة، كما لم أستطيع اتمام تعليمي بعد أن تم فصلي من كليتي».
وواصل: «لم يقف الأمر عند ذلك فأثناء قضائي لوقت المراقبة تم احتجازي مرة أخرى في سبتمبر/ أيلول 2019، وتوجيه تهم جديدة في قضية جديدة، منها الانضمام لجماعة محظورة ونشر أخبار كاذبة رغم انقطاعي التام عن أي نشاط سياسي، وحرصي على قضاء فترة المراقبة».
وزاد: «منذ ذلك الحين تم إخلاء سبيلي مرتين وفي كل مرة يتم احتجازي ليتم تدويري لاحقا وضمي لقضية جديدة تحمل نفس التهم، مع اختلاف الأرقام فقط».
في الموازاة، دعا الأكاديمي المصري البارز حسن نافعة، أمس الجمعة، النظام الحاكم إلى «طي صفحة» المعتقلين السياسيين في البلاد.
جاء ذلك في تغريدة عبر حسابه على موقع «تويتر» عقب يومين على إطلاق منظمة العفو الدولية، حملة للمطالبة بالإفراج الفوري عن الموقوفين تعسفيا في مصر.
وقال نافعة: «آن الأوان لكي يتعامل النظام بعقلية مختلفة مع المعتقلين السياسيين. فما زال هناك آلاف المعتقلين بتهم ملفقة وقضوا في السجن سنوات بلا محاكمة ودون سند من القانون».
وأضاف متسائلا: «مصر بحاجة إلى فتح صفحة جديدة. فمتى نطوي الصفحة القديمة؟».
وحسن نافعة (73 عاما) هو الرئيس السابق لقسم العلوم السياسية في جامعة القاهرة (أكبر جامعة حكومية) أوقفته السلطات المصرية في سبتمبر/ أيلول 2019، بتهمة «مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها ونشر أخبار وبيانات كاذبة» قبل أن تطلق سراحه في مارس/آذار 2020.
والأربعاء، أطلقت منظمة العفو الدولية، عبر حسابها على موقع «تويتر» حملة للمطالبة بالإفراج الفوري عن النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان الموقوفين تعسفيًا في مصر.
وقالت المنظمة الدولية (مقرها لندن): «عشر سنوات على ثورة 25 يناير (كانون الثاني) في مصر، ولا يزال العديد من الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان قيد الاحتجاز التعسفي».
والثلاثاء، أعلنت الداخلية المصرية، في بيان، إطلاق سراح 3 آلاف و22 سجينا، بمناسبة عيد الشرطة، غير أنها لم تبين ما إذا كانت قائمة المفرج عنهم تشمل معارضين سياسيين.
ومرارا تقول السلطات المصرية إن جميع السجناء لديها على ذمة قضايا جنائية، ولا يوجد بينهم «موقوفون سياسيون» متحدثة عن «التزامها بالقانون والدستور» حيال أوضاعهم الصحية والمعيشية في السجون.