ماذا عن تحمل المسؤولية؟

حجم الخط
0

سياسيون صغار، فاسدون اخلاقيا وناقصو قيم حقيقية، هذا هو حال بعض الساسة الاسرائيليين. سينتخب الشعب ويحصل على المقابل الذي يستحقه. وعود كاذبة، خطابات، دعاية رخيصة – كل هذا سنشاهده وسنحصل عليه قريبا. كل شيء من اجلهم فقط. والشعب؟ ليذهب إلى الجحيم. عاشت السياسة، وليصوت الشعب من اجلنا.
تحدث رئيس الحكومة عن محاولة الانقلاب. يمكن التخمين أن الجيش أو جهات مسلحة حاولت اسقاطه. حتى وإن كانت هناك صفقات سياسية فهذا ليس انقلابا. يعرف نتنياهو ذلك، واستخدام كلمة انقلاب كان هدفه زعزعة وإخافة المستفيدين من وجود رئيس الحكومة وزملائه. إن اسقاط رئيس الحكومة هو أحد أهداف الشرعية للمعارضة. ونتنياهو حينما كان رئيس المعارضة وحينما كان رئيس الحكومة كان جزءً من صفقات أكثر صعوبة من تلك التي سماها انقلابا. صفقة بار أون الخليل هي احدى الصفقات الأبرز. يجب العودة وقراءة هذه القضية من اجل فهم من يتحدث عن صفقة الانقلاب.
لا يوجد في العالم الديمقراطي قائد يعفي نفسه من تحمل المسؤولية عن الفشل الكبير في الأمن، الاقتصاد والمجتمع ويلقي بكل شيء على وزير واحد. في اسرائيل فقط يستطيع رئيس الحكومة أن يتحدث أمام الشعب ويلقي باللوم كله على وزير المالية بسبب الفشل الاقتصادي. ولكن ما هو دور رئيس الحكومة إن لم يكن تحمل المسؤولية العليا عن عمل وزرائه؟ من الواضح أن نتنياهو قادر وللأسف الشديد فان اغلبية مواطني اسرائيل يستمعون اليه. وحسب نفس المنطق، اذا فشل الجيش الاسرائيلي لا سمح الله فان وزير الدفاع فقط يكون هو المسؤول. وهذا تشويه لا يوجد له مثيل في العالم الديمقراطي.
لا يوجد مجال من مجالات الحياة ساهمت الحكومة الحالية بتطويره. خطط واصلاحات لا حصر لها وتنفيذ صفر. سيسأل كل انسان نفسه ما الذي تغير بين الحكومة الحالية وبين الحكومة السابقة. وسيصل إلى الاستنتاج أنه لم يتغير أي شيء. الفقراء بقوا فقراء والاغنياء ازدادوا غنى. ايران تستمر في طريقها. الولايات المتحدة واوروبا تديران ظهرهما لاسرائيل. الشبان يهاجرون والمصانع تُغلق ولا يوجد أمن شخصي. فلماذا اذا كل هذا التفاخر؟ على من يحاول رئيس الحكومة أن يضحك؟.
حزب يوجد مستقبل لم يستطع تقديم أي شيء يُذكر، باستثناء بضع خطوات جيدة من قبل وزير التربية والتعليم. والباقي صفر. والحركة لتسيبي لفني كانت الاكثر تحقيرا في الائتلاف وشكلت وزيرة القضاء ورقة التين لنتنياهو. اسألوا عمير بيرتس. ليبرمان وحزبه أثبتوا مرة اخرى أنه يمكن الحديث من غير عمل أي شيء، ومع ذلك الحصول على مقاعد. التصويت له تلقائي وغير مرتبط بالافعال، بل هو مرتبط بالدوافع العرقية والقومية.
بينيت وحزبه، البيت اليهودي، سيكونان الفائزين في الانتخابات القريبة حسب رأي المراقبين. هذا البيت اليهودي يتبع لوسط معين واعضاؤه فقط هم من اليهود الصهاينة والقوميين، أما الباقون فأعداء. هذا الوسط هو الاقرب لنتنياهو الايديولوجي. هناك من يتحدث عن بينيت كوزير للدفاع، وزير العدل أو وزير الخارجية. الكثيرون يركضون وراء مفرداته ومفردات اييلت شكيد وأوري اريئيل.
لا يمكن تغيير الشعب لأنه السيادة. سيحصل الشعب على من سيصوت له. والبكاء لن يفيد. وصندوق الشكاوى سيختفي بعد الانتخابات.

معاريف 7/12/2014

شيلو روزنبرغ

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية