شبكات التواصل تشتعل في ذكرى 10 سنوات على ثورة يناير وحملة لإطلاق المعتقلين

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: غرقت شبكات التواصل الاجتماعي في مصر والعالم العربي الأسبوع الماضي بالتعليقات التي تناولت مرور عشر سنوات على ثورة كانون الثاني/يناير التي أطاحت بالرئيس الراحل محمد حسني مبارك، فيما جدد الكثير من النشطاء دعواتهم للمصريين بتجديد الثورة والعودة إلى الميادين والنزول إلى الشارع من أجل استئناف الاحتجاج واستكمال مسيرة التغيير.

وبينما غابت أية فعاليات احتجاجية عن الشارع في مصر فقد تدافع الكثير من المصريين إلى إحياء ذكرى الثورة على الإنترنت، حيث استعاد الكثير من المعارضين في الخارج ذكريات ثورة يناير 2010 كما اعتبروا أن نظام الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي ليس سوى امتداد للنظام العسكري الذي ثار عليه المصريون وأرادوا الإطاحة به في العام 2010.

وأطلق النشطاء العديد من الوسوم على “تويتر” وفيسبوك ومختلف شبكات التواصل الاجتماعي والتي سرعان ما تصدرت قوائم الوسوم الأكثر تداولاً في مصر والعديد من الدول العربية، حيث تصدر الوسم “#25_يناير” والوسم “#ثورة_يناير” و”#عشر_سنوات_على_ثورة_يناير” قوائم الأعلى تداولاً في مصر خلال الأيام الماضية، فيما شارك عدد من رموز الثورة وأشهر المعارضين في هذه الوسوم لإحياء ذكرى ثورة يناير.

كما شارك النشطاء أيضاً فيديوهات كثيرة لأحداث الثورة، وصور متعددة لضحاياها، كما تحدث الكثير منهم عن مطالب الثورة من حرية وعيش وعدالة اجتماعية، وما تحقق منها بعد 10 سنوات.

وغرد السياسي المعروف الدكتور محمد البرادعي في ذكرى ثورة يناير يقول: “ثار المصريون لحريتهم وكرامتهم عندما سُدت أمامهم أبواب التغيير. واجهوا تحديات وعقبات عديدة وخُدعوا كثيراً وأخطأوا كثيراً وضحوا كثيراً ولكن في كل ذلك تعلموا وتغيروا كثيراً. مسيرة الشعوب نحو الحرية دائما طويلة وإذا كان من الممكن تعطيلها فانه من المستحيل وأدها”.

أما الفنان المعروف عمرو واكد فكتب يقول: “من 10 سنين دخلت أنام في مثل هذه الليلة وأنا مرعوب. كنتُ مرعوباً من رأيي. مرعوب أقول لا. مرعوب أقول أنا مش مغفل. مرعوب أقول كفاية ظلم. وتاني يوم نزلت مظاهرات في شبرا والتحرير. بس وانا في وسط الناس حسيت احساس تاني خالص. احساس عكس الرعب تماما.. ودي كانت آخر ليلة أنام وانا مرعوب من رأيي”.

ونشر المعارض المصري الدكتور طارق الزمر، رئيس مركز “حريات” للدراسات السياسية، ورئيس حزب البناء والتنمية سابقاً، سلسلة من التغريدات تجاوزت الستين تغريدة عبر حسابه على “تويتر” استعرض فيها جملة من النصائح التي من شأنها تجديد الثورة واستعادة مسار المعارضة بما يؤدي إلى تحقيق المطالب التي يُناضل المصريون من أجل تحقيقها منذ أكثر من عشر سنوات.

وكتب الزمر في إحدى التغريدات يقول: “بعد عشر سنوات على ثورة يناير أصبح من الضروري تأسيس البديل الوطني المؤهل لإنقاذ الدولة والقادر على التعامل مع مشكلات المجتمع والتعاطي مع العالم وفق ظروفه ومعطياته بالغة التعقيد والذي لن يكون بحال صورة طبق الأصل من النظام الحالي الذي أقصى الجميع”.

وأضاف في تغريدة ثانية: “لا بد من كسر حالة الاستقطاب السياسي التي لولاها لما تمكنت الثورة المضادة من تمزيق صفوفنا قبل هزيمتها” وتابع: “بعد عشر سنوات على ثورة يناير لابد من التأكيد على أنها لا تزال مشروعنا السياسي وأننا لا نسعى إلا لاستعادتها وتحقيق أهدافها ملتزمين بتقاليدها وقيمها ورموزها فنحن لا نسعى لثورة جديدة وإنما لاسترداد ثورتنا المغدورة”.

وغرد السياسي المصري عمرو عبد الهادي: “إسقاط النظام سهل جداً عن طريق دعوة موحدة من الليبراليين والعلمانيين والإسلاميين للشعب المصري لمواجهة النظام بالقوة والدفاع عن أنفسهم أمام قمع النظام”.

أما الناشط والإعلامي أسامة جاويش فكتب معلقاً في ذكرى الثورة: “الشعب يريد اسقاط النظام.. ارحل.. يسقط يسقط حسني مبارك.. عشر سنوات مرت.. أصبح جسدي في بريطانيا ولا زال قلبي وعقلي وروحي هناك في ميدان التحرير، كنّا وما زلنا شهوداً على الملحمة ولو مرت عقود وسنوات، فسلام على رفقاء اليوم الموعود أينما كانوا”.

وغرد المستشار وليد شرابي: “مجرد مرور ذكرى يناير يحيي في عصابة الانقلاب الخوف والرعب، وفي المقابل يجب أن تحيي تلك الذكرى في الأحرار الثقة والأمل، السيسي ونظامه أضعف بكثير من مبارك ونظامه، يبقى فقط أن يتواجد الجيل الذي يؤمن بعدالة قضيته، ويثق في قدرته على التغيير، وأن ما يحلم به يستحق التضحية، وأن الله ناصره”.

وكتب الإعلامي والمذيع التلفزيوني محمد جمال هلال: “سلام عليك يا أعظم ثورة ما زالت رائحتك في الأنوف.. سنبقى مخلصين لك حتى نموت.. الثورة مستمرة والمستبدون راحلون”.

ونشر العالم والناشط الدكتور عصام حجي تغريدة قال فيها: “في علم البراكين حقيقة مؤكدة انه إذا انفجر بركان مرة، معناه انه سينفجر مرة أخرى. يبقى السؤال أين ومتى. العجيب انه لثورة البراكين المتكررة دور أساسي في الحفاظ على مناخ الأرض فإذا توقفت انتهت الحياة وأصبحنا مثل كوكب المريخ.. نصيحة لكل ظالم: لا تراهن أن هذه النظرية خطأ”.

وأكد العديد من النشطاء أن ثورة يناير كان لها الفضل في كسر حاجز الخوف لدى المصريين من الحاكم والسلطة والقبضة الأمنية، مؤكدين أن “السيسي استعمل مستوى فائقا من الوحشية لإعادة بناء ذلك الحاجز مرة أخرى على مدار السنوات الماضية”.

ورآى بعض النشطاء أن الثورة قد هزمت، وعدد أولئك أسباب الهزيمة منها السلاح والمليارات المتدفقة من دول الخليج، والإعلام الذي قلب وشوه الحقائق، والقضاء المسيس، والقبضة الأمنية الغاشمة التي لا تعرف الرحمة.

وأكد النشطاء أن ثورة يناير قد غيرت مفاهيم وشخصية المجتمع المصري، ليس فقط في كسر حاجز الخوف لديهم تجاه السلطة، وإنما أيضاً في عزيمة وإصرار جيلها على الانتصار للحق دائماً والوصول بمصر إلى تحقيق العدالة، بتحقيق الرحمة للضعيف وعدم الانتصار للقوي، وبمحاسبة الغني قبل الفقير، والإيمان بأن السجن للفاسدين لا للمطالبين بالحقوق.

وكتب الناشط أحمد جمال زيادة على “فيسبوك” يقول: “هُزمت الثورة بالسلاح، بمليارات متدفقة من دول الخليج، بإعلام يقلب الحقائق، وقضاء لا يعرف العدل، وعسكر لا يرحم. لكننا تعلمنا من الثورة أنه لا مستحيل، أن الحق لا ينتصر بأعدائه، أن الصمت لا ينتج إلا مزيداً من القمع، أننا يمكن أن نضحي بحريتنا وربما حياتنا كمحاولة لأن يسود العدل يوماً في هذا البلد المقموع بحكامه”.

وأضاف زيادة: “غيرت الثورة أفكارنا في كل مرحلة مختلفة من أول النصر إلى نهاية الهزيمة، لكن ما لم يتغير أن هناك عددا غير قليل منّا ما زال يصر على أن يرى مصر دولة ترحم الضعيف ولا تنصر الأقوياء، تحاسب الغني قبل الفقير، تؤمن أن السجن للفاسدين لا للمطالبين بالحقوق، فيها الصحافة للناس لا الحكام، الإعلام للوعي لا لنشر ثقافة الإعدام. فيها: عيش، حرية، عدالة اجتماعية.. عاشت ثورة يناير ولو هُزمت، تبقى الهزيمة مؤقتة”.

وغردت دعاء الشامي: “إذا أردتم أن تعرفوا ماهي ثورة يناير راقبوا كل النبل والفخر الذي يرفعه أبناؤها ودونوا الإيمان الراسخ بمبادئها رغم كل ما فعلوه لمحاولة جعلها مجرد ذكرى.. فما حدث وقتها لا يمكن أن يُمحى”.

حملة لإطلاق المعتقلين

وبالتزامن مع ذكرى مرور عشر سنوات على ثورة يناير المصرية أطلقت منظمة “العفو” الدولية حملة تغريد على “تويتر” للمطالبة بالإفراج الفوري عن النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان الموقوفين تعسفيا في مصر.

وقالت المنظمة عبر حسابها: “عشر سنوات على ثورة 25 يناير في مصر، ولا يزال العديد من الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان قيد الاحتجاز التعسفي”.

وأضافت: “سنشارك أسماء هؤلاء الناشطين طوال أيام الأسبوع، وندعوكم للمبادرة بالتحرك والمطالبة بالإفراج عنهم فورا”.

وناشدت المنظمة جميع المهتمين بالعالم، إعادة التغريد بشأن الموقوفين للوصول إلى رئيس سلطة الانقلاب عبد الفتاح السيسي، قائلة: “دعوا السيسي يعلم أنكم متضامنون معهم”.

وقالت المنظمة إن آلاف المدافعين عن حقوق الإنسان والسياسيين والمنتقدين مكدسون في سجون مصر وسط تفشي وباء كورونا، كما دعت المنظمة السلطات المصرية إلى “وضع حد للاكتظاظ في السجون عن طريق الإفراج عن المحتجزين تعسفيا، وأولئك الذين هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بكورونا”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية