بغداد ـ «القدس العربي»: بحث رئيس اللجنة المالية النيابية في العراق، هيثم الجبوري، مع ممثل بعثة البنك الدولي في العراق، رمزي نعمان، مسودة مشروع قانون موازنة 2021، المثيرة للجدل، فيما يواصل ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، إصراره على رفض تمرير حصّة إقليم كردستان، في حال لم يلتزم الأخير بتسليم إيرادته النفطية وغير النفطية إلى الحكومة الاتحادية.
وذكر بيان للجنة بأن الجبوري، استقبل نعمان لـ«بحث مسودة مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لعام 2021».
وأضاف، أن «اللقاء بحث التحديات الكبيرة التي تواجه اللجنة المالية، خلال مناقشاتها لمسودة الموازنة في ظل وضع اقتصادي ومالي غير مستقر سواء في العراق أو العالم فرضته جائحة كورونا.
تحد كبير
وأكد الجبوري، حسب البيان، أن «اللجنة المالية كان أمامها تحد كبير في الموازنة تمثل في العجز الضخم ونمو هائل في النفقات دون وجود إجراءات إصلاحية فعلية» مبيناً أن «اللجنة ضمنت الكثير من الإجراءات الإصلاحية وإعادة ترتيب صياغة الموازنة بنظرة اقتصادية تقلل الضغط على الإيرادات النفطية بدعم الموارد الغير النفطية مثل المنافذ الحدودية والجباية ودعم القطاع الخاص لتحفيز الاقتصاد العراقي».
نعمان، أوضح، حسب البيان، أن «البنك الدولي يدعم العملية الإصلاحية لإنعاش الاقتصاد العراقي وحل مشاكله الهيكلية» مؤكداً في الوقت ذاته «استعاد البنك لدعم المشاريع الاستثمارية والتنموية في العراق».
وفي سياق آخر، ترأس رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، اجتماع اللجنة المالية النيابية الخامس والثلاثون الذي واصلت فيه مناقشاتها بشأن مسودة مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لعام 2021.
مقترحات
وذكر بيان للدائرة الاعلامية في مجلس النواب، أن «رئيس المجلس ثمن جهود اللجنة المالية في مناقشاتها لموازنة العام الحالي وتحملها أعباء الوضع المالي والاقتصادي المربك في البلد».
وأضاف، أن «الحلبوسي قدم جملة من المقترحات والأفكار التي ممكن تضمينها في مسودة القانون، تصب في تنمية القطاع الزراعي مثل إلزام الحكومة بدفع مستحقات الفلاحين ودعم هذه الشريحة المهمة في البلد، ودعم القطاع الصناعي والقطاع الخاص لخلق فرص للشباب العاطلين عن العمل».
وأشار البيان إلى أن «اللجنة المالية ضمنت نصاً في الموازنة يتضمن تأسيس صندوق خاص بالبترودولار للمحافظات المنتجة للنفط والغاز لتنفيذ المشاريع المهمة وتقديم الخدمات على مستوى جميع القطاعات».
وتابع، أن «الاجتماع ناقش دعم المحافظات المحررة وتوفير تخصيصات كافية للصندوق الخاص بإعادة إعمارها، فضلاً عن ضرورة دعم برنامج إعادة الاستقرار فيها لتمكين النازحين من العودة لديارهم بشكل طوعي».
في الأثناء، أكد النائب عن ائتلاف «دولة القانون» منصور البعيجي، عدم التصويت على حصة الإقليم في موازنة العام الحالي في حال كانت أكبر من الاستحقاق الفعلي للاقليم، مبينا أن التصويت مشروط بتسليم حكومة كردستان لكافة ايرادتها النفطية وغير النفطية إلى الحكومة الاتحادية حالها حال المحافظات الأخرى «ولن تكون هناك أي مجاملة بهذا الأمر».
وقال، في بيان صحافي، أمس، إن «من غير الإنصاف أن يتم إعطاء إقليم كردستان أكثر من استحقاقه القانوني في الموازنة وعدم تسليمه للحكومة الاتحادية الإيرادات من قبل حكومة إقليم كردستان التي تتعامل مع الحكومة الاتحادية، وكأنها دولة آخرى وليس جزء لا يتجزأ من العراق».
وأضاف أن «جميع الوفود التي تأتي وستأتي من قبل حكومة كردستان إلى بغداد، تأتي للتفاوض على كسب المزيد من المغانم بالموازنة للإقليم على حساب محافظاتنا (الوسط والجنوب) وهذا الأمر يحصل في كل عام مع بداية إقرار الموازنة للأسف الشديد، والمتضرر الوحيد هو محافظاتنا، لأن الإقليم يأخذ ولا يعطي وهذا ما لا نقبل أو نسمح به نهائيا».
وزاد: «إذا كانت للإقليم رغبة حقيقية أن يستلم موازنة كاملة من الحكومة الاتحادية فعليه أن يسلم كافة إيرادته النفطية وغير النفطية، وأن يذعن للقانون والدستور الذي حدد الثروات الطبيعية هي ملك لكافة أبناء الشعب العراقي، توزع بالتساوي لتحقيق العدالة بين جميع المحافظات، من غير الممكن أن تمرر حصة الإقليم في الموازنة بدون أن يسلم إيرادته كاملة».
إلى ذلك، رجح عضو مجلس النواب عن تحالف «سائرون» سلام الشمري، تمرير القانون العام للموازنة خلال هذا الأسبوع.
وقال النائب الذي ينتمي لتحالف الصدر، في بيان صحافي أمس، إن «إقرار الموازنة سيجري في أقرب فرصة، لما لها من تأثير واضح على الواقع الحياتي والاقتصادي والمالي في البلد».
وأضاف، أن «اجتماعات اللجنة المالية النيابية مستمرة مع كافة الجهات من أجل الوصول إلى التوافق المطلوب قبل عرضها للتصويت».
وتابع أن «العقبة الرئيسية والتي نأمل أن يتم حلها هي المفاوضات مع إقليم كردستان حول الموازنة، وأمور أخرى أن تم حلها أو التوافق بشأنها فسيتم تشريع الموازنة بلا مشاكل».
فيما شدد، على «أهمية إنهاء أي خلاف، والإسراع بإقرار الموازنة بلا خلافات جوهرية» مرجحا «تمريرها خلال الأسبوع الحالي».