العراق: قادة عشائر في صلاح الدين يطلبون المساعدة لفتح مقابر جماعية في محافظتهم

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: جدد وجهاء منطقة الأسحاقي في محافظة صلاح الدين، أمس الإثنين، مناشدتهم السلطات العراقية، والمجتمع الدولي، والدول الخليجية والإقليمية، بفتح المقابر الجماعية التي تضم رفات العشرات من أبناء المنطقة، الذين قضوا على يد «الدولة الإسلامية» و«الميليشيات» حسب قولهم، وفيما كشفوا عن وجود أكثر من 100 مقبرة جماعية في «المناطق المنكوبة» في إشارة للمناطق السنّية التي سقطت بيد التنظيم، طالبوا بتسليم ملف أمن مناطقهم إلى قوات الجيش والشرطة.
وقال طامي المجمعي، المتحدث باسم مجلس أعيان وشخصيات العراق، وعضو مجلس شيوخ ووجهاء عشائر صلاح الدين، في بيان صحافي، «نحن شيوخ ووجهاء عشائر الأسحاقي في محافظة صلاح الدين، نجدد مطالبتنا للحكومة العراقية والبرلمان والسلطات التنفيذية والعالم العربي والإسلامي والعالمي ومنظمة الصليب الأحمر والمنظمات الدولية والإقليمية بحفر المقبرة الجماعية التي تم العثور عليها مطلع الشهر الجاري كانون الثاني /يناير 2021 في ناحية الاسحاقي الجزيرة جنوب مدينة تكريت، تحديدا منطقة جالي، والتي تضم العشرات من جثث المغيبين في فترة تحرير مناطقنا من احتلال تنظيم داعش الإرهابي في العام 2014 ومن ثم تم مسكها من قبل الفصائل الولائية (في إشارة إلى الفصائل المسلحة الشيعية المدعومة من إيران) الخارجة عن القانون».
وأضاف: «منعت القوات الماسكة للأرض الأهالي من حفر المقبرة والبحث عن أولادهم المغدورين، وبعد الضغط على القوات الماسكة للأرض قاموا بإخبار مديرية شرطة الأسحاقي، ومن ثم مفاتحة المحكمة المختصة في المنطقة، وإصدار قرار من قبل القاضي بمفاتحة دائرة مؤسسة الشهداء في بلد قسم حماية المقابر الجماعية والذي بدوره فاتح دائرة حماية المقابر الجماعية في مؤسسة الشهداء في بغداد لكن بدون جدوى».
وزاد: «إذ، نوضح للعالم العربي والإسلامي والعالم أجمع والحكومة العراقية، أن دائرة حماية المقابر الجماعية في مؤسسة الشهداء اعتذرت عن حفر مقبرة جالي بسبب عدم وجود تخصيصات مالية لحفر المقابر الجماعية في المحافظات المنكوبة، التي يوجد فيها عشرات بل مئات المقابر الجماعية للمختطفين والمغيبين قسريا، البالغ عددهم أكثر من 30 ألفا في محافظاتنا المنكوبة، منذ احتلالها من قبل زمر داعش الإرهابية ومن ثم الفصائل الولائية الخارجة عن القانون في 10 / 6 / 2014 التي سوف نعلن عنها واحدة تلو الأخرى».

مناشدة

وناشد، رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس القضاء الأعلى والنواب والوزراء ورئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية ولجنة حقوق الإنسان والمنظمات الإنسانية العراقية ولجنة حقوق الإنسان في الممثلية العالمية لعدم الانحياز، وممثلية هيئة الأمم المتحدة في العراق، وجامعة الدول العربية، وجميع دول العالم والدول العربية والإسلامية، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين والكويت ومصر والمملكة الأردنية الهاشمية وأندونيسيا وجميع رجال الأعمال والميسورين الحال من إخواننا وأشقائنا وأصدقائنا من العراقيين والعرب والملوك والشيوخ بـ«مساعدتنا على حفر المقابر الجماعية التي ارتكبتها الميليشيات الولائية المجرمة بحق أهلنا في محافظاتنا المنكوبة التي يبلغ عددها أكثر من 100 مقبرة، ولدينا معلومات عن خمس مقابر جماعية في صلاح الدين، وسوف نعلن عنها واحدة تلو الأخرى حتى لا نربك الشارع العراقي».

دعوا لتسليم ملف أمن مناطقهم إلى قوات الجيش والشرطة

كما طالب، رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، والنواب والوزراء ورئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية، ومفوضية حقوق الإنسان والمنظمات الإنسانية العراقية، ولجنة حقوق الإنسان في الممثلية العالمية لعدم الانحياز، وممثلية هيئة الأمم المتحدة في العراق، ومنظمة الصليب الأحمر، والمنظمات الدولية والإقليمية المختصة بحقوق الإنسان بـ«حفر المقابر الجماعية في محافظاتنا المنكوبة التي استباحها تنظيم داعش الإرهابي ومن ثم الفصائل الولائية الخارجة عن القانون».
وشدد على أهمية «حماية أهلنا وأبنائنا المتواجدين في بيوتهم ومناطقهم في محافظاتنا تحت وطأة ورحمة الميليشيات الولائية من الاعتقالات والإهانة وسلب الكرامة والإرادة وحماية المغيبين والمعتقلين والمهجرين القابعين في سجون مخيمات النازحين والسجون والمعتقلات السرية من الاغتيالات والتصفية الجسدية بالطرق التعسفية».
وأكد ضرورة «الأخذ بهذه الملابسات بعين الاعتبار، والاستدلال للحقائق الواقعية التي يعيشها النازحين والمختطفين والمغيبين بكافة الأطياف تحت حكم هذه الفصائل التي أوصلت العراق لهذه المستويات المتدنية من ضنك العيش وهوان الكرامة، فما ذنبنا كعراقيين وما ذنب عوائلنا إزاء هذا التقصير الذي أودى بحياة المواطنين الآمنين في محافظاتنا الذين يشعرون أنهم مواطنون من الدرجة الثانية، بل من الدرجة العاشرة بسبب الظلم والإهانة وسلب الكرامة والإرادة والتشكيك بوطنيتهم تجاه عراقهم طيلة 18 عاماً من قبل الولائيين والعملاء والقتلة المأجورين، سواء كان في ذي قار العروبة وبصرة الصمود ونينوى أم الربيعين وصلاح الدين الشموخ والمحافظات الأخرى».

سحب الفصائل

وختم بيانه بالمطالبة بـ«سحب جميع الفصائل الولائية الخارجة عن القانون من محافظاتنا المنكوبة، واستبدالها بقوات الجيش والشرطة اللذين يعتبران هم حماية أمن المواطن لكي نعيش بأمن وسلام في مناطقنا».
يتزامن ذلك مع أنباء أفادت بالعثور على مقبرة جماعية تضم رفاة 400 شخص داخل قرية حميدات ضمن قضاء تلعفر (60كم غرب الموصل).
غير إن شرطة محافظة نينوى، سارعت لإصدار بيان صحافي، نفت فيه «بياناً نسب لها ونشر على بعض الوكالات والقنوات الفضائية بخصوص العثور على مقبرة جماعية تضم ما يقارب الـ400 جثة ضمن قضاء تلعفر». وأوضحت أن «هذه الأنباء غير صحيحة».
كذلك، نفت دائرة المقابر الجماعية في مؤسسة الشهداء ما نشرته بعض وسائل الإعلام بخصوص فتح مقبرة جماعية في قضاء تلعفر.
وذكرت المؤسسة في بيان صحافي، بأن «مؤسسة الشهداء ستتخذ الإجراءات القانونية بحق كل قام بفتح أي مقبرة جماعية، كون فتح هذه المقابر من اختصاص دائرة حماية شؤون المقابر الجماعية في مؤسسة الشهداء حصرا».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية