السليمانية تخطط للتعامل مع بغداد بمعزل عن الإقليم لتأمين رواتب الموظفين

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دفعت الأزمة الاقتصادية الراهنة وعدم توزيع رواتب الموظفين الأكراد لأشهر عدة، الحكومة المحلية في السليمانية، وفعاليات ثقافية وناشطين، إلى ‏طرح فكرة التعامل مع بغداد مباشرة في حال عدم توصل الحكومة الاتحادية والإقليم لاتفاق بشأن الملف النفطي والواردات. ‏
قال عضو مجلس محافظة السليمانية عن كتلة «الاتحاد الوطني الكردستاني» ريكوت زكي، إن «في حال عدم التوصل إلى اتفاق بين ‏الإقليم وبغداد في ما يخص ملف النفط، يمكن تثبيت فقرة في قانون الموازنة تشرع إمكانية تعامل الحكومة المحلية في السليمانية بشكل ‏قانوني ودستوري مع الحكومة الاتحادية مباشرة».‏ وأضاف، حسب الإعلام الحكومي، إن «الحكومة المحلية في السليمانية ستتمكن من تسليم الايرادات الى الحكومة الاتحادية وستقوم بغداد بدورها بتوزيع الرواتب بين ‏موظفي المحافظة» مضيفا أن «هذا بند قانوني لعام واحد وتستطيع الحكومتان المحليتان في أربيل ودهوك أن تعملا الشيء نفسه».‏
الخبير القانوني طارق حرب، قال، إن «لا مانع قانوني من هذه الخطوة. الحكومة ‏الاتحادية تستطيع عمل (بطاقة دفع إلكترونية) لجميع الموظفين في السليمانية ليتسلموا رواتبهم مباشرة من الحكومة الاتحادية».‏
وأضاف في تصريح نقله إعلام حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» إن «هذه الخطوة ليست سياسية ولا تستهدف سيادة إقليم كردستان، بل هي من أجل التخفيف عن الموظفين. الحكومة الاتحادية ‏تقوم ببث رواتب الموظفين فقط، وهم لا يمرون على الحكومة الاتحادية ولا يأخذون أوامرهم منها».‏ وأوضح أن «الحكومة الاتحادية تصرف الرواتب فقط لا تزيد ولا تنقص من عدد الموظفين، بل تعمل لهم بطاقة دفع الكترونية وتصرف رواتبهم من ‏فروع المصارف التابعة لها في محافظة السليمانية، شأنهم شأن باقي الموظفين في المحافظات الأخرى».‏
وأشار إلى أن «موضوع واردات السليمانية هي شأن آخر يتم الاتفاق عليه في وقت لاحق، لكن أهم شيء هو ‏التخفيف عن كاهل الموظفين كخطوة سريعة ومستعجلة، ولا يجوز ربط رواتب الموظفين بقضايا أخرى، وجميع المشاكل يمكن أن تحل. ‏لا يوجد شيء غير قابل للحل».‏
وزاد: «حكومة السليمانية تسطيع التعامل بشكل مباشر مع الحكومة الاتحادية وتستطيع إرسال قوائم الموظفين إلى الحكومة الاتحادية» ‏مؤكداً أن «الحكومة المحلية في السليمانية ستحصل على موافقة الحكومة الاتحادية إذا باشرت بتنفيذ تلك الخطوة».‏

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية