وزير الخارجية العراقي: لن يستطيع أي طرف أجنبي التأثير على علاقاتنا مع إيران

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، أمس الأربعاء، أن أي طرف أجنبي لن يستطيع «التأثير سلباً» على العلاقات العراقية ـ الإيرانية، في وقت أكد فيه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني أن الحد الأدنى لعقاب مرتكبي اغتيال، قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، هو مغادرة الأمريكان المنطقة فورا.
وشدد شمخاني خلال استقبال وزير الخارجية العراقي، حسب وكالة «تسنيم» الإيرانية، على ضرورة «التعاون الجماعي بين دول المنطقة» مشيرا إلى أن «استقرار هذه الدول يتحقق في ظل الحوار والتعاون الاقليمي دون أي تدخل أجنبي». ونوه إلى العلاقات بين إيران والعراق، مؤكدا «الأهمية الاستراتيجية للاتفاقيات الموقعة بين طهران وبغداد» كما اعتبر أن «التسريع في التنفيذ الكامل لهذه الاتفاقيات يرتقي بالعلاقات بين البلدين أكثر فأكثر، ويخلق نموذجا ناجحا للتعاون في جميع المجالات».
ووصف اغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس أنه «إرهاب رسمي» معتبرا أن «الحد الأدنى لعقاب مرتكبي هذه الجريمة الكبرى هو مغادرة القوات الأمريكية المنطقة فورا، خاصة من البلد الذي ارتكبت فيه الجريمة» قائلا: «أقل ما ينتظر من العراق هو المتابعة الجادة لهذا العمل الجبان في الدوائر الدولية ذات العلاقة».
حسين أبدى «عزم بلاده» على تعزيز العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، منوها إلى إن «شعب العراق وحكومته لن ينسيا أبدا دعم الشعب الإيراني وتضحياته وخاصة الشبان الغيارى لصد خطر الإرهاب التكفيري عن العراق».
وأشار إلى أن «العراق وإيران، بلدان جاران تربطهما علاقات الصداقة والأخوة والمشتركات الكثيرة والحدود الطويلة» مؤكدا أن «نظام صدام السابق لم يستطع رغم ثماني سنوات من الحرب أن يفرق بين الشعبين، وهذا مؤشر جيد على أن أي طرف أجنبي لن يستطيع التأثير سلبا على العلاقات بين البلدين».
ووصل حسين، أمس الأربعاء، إلى العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية. والتقى نظيره الإيراني، محمد جواد ظريف، الذي اعتبر انهاء تواجد القوات الأمريكية بالمنطقة بانه «أفضل رد على عملية الاغتيال الارهابية للقائدين الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ورفاقهما الشهداء» حسب قوله.
وتباحث ظريف وحسين، بشأن «العلاقات الثنائية وأحدث التطورات الاقليمية والدولية».
وأشاد وزير الخارجية الإيراني بـ«المتابعة القضائية لملف اغتيال القائدين الشهيدين سليماني والمهندس من قبل الحكومة العراقية» معربا عن أمله أن «ينال الآمرون والمرتكبون لهذه الجريمة الإرهابية جزاء أعمالهم الإجرامية عن طريق المتابعات القضائية».
وأضاف: «إنهاء تواجد القوات الأمريكية في المنطقة هو أفضل رد على هذا العمل الإرهابي».
وعبّر ظريف عن «ارتياحه لانعقاد اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي بين البلدين» معرباً عن أمله في «الإسراع بتنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها خلال زيارة الرئيس الإيراني للعراق في مختلف المجالات الثنائية بشأن المدن الصناعية والأسواق الحدودية والتجارة وزيارة العتبات المقدسة ونقل البضائع والسلع، والديون والقضايا المصرفية».
حسين، وصف، خلال اللقاء، «تبادل الزيارات بين وفود البلدين، بأنها مؤشر على التزام الجانبين بتعزيز العلاقات طهران وبغداد، واستعرض وجهات نظر الجانب العراقي حول هذه القضايا».
وأكد على «الاهتمام الخاص الذي يوليه رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، لمتابعة وتنظيم العلاقات بين البلدين».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية