إخفاق مفاوضات أربيل وبغداد حول الموازنة وزيباري ينتقد «سياسات الإقصاء»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: اتهم القيادي في الحزب «الديمقراطي الكردستاني» هوشيار زيباري، أعضاء في مجلس النواب العراقي، بـ«التلاعب» بمشروع قانون الموازنة المالية الاتحادية، وفقاً لانتماءاتهم الطائفية والسياسية، وفيما عاد الوفد الحكومي الكردي المفاوض إلى إقليم كردستان العراق، لا يزال الخلاف النفطي قائماً بين بغداد وأربيل.
وقال زيباري في منشور على صفحته في «فيسبوك»: «حول الجدل الحالي على قانون الموازنة 2021 المقدم من الحكومة إلى البرلمان.المادة 62 من الدستور واضحة جدا حيث تقول: أولاً: يقدم مجلس الوزراء مشروع قانون الموازنة العامة والحساب الختامي إلى مجلس النواب لإقراره، ثانياً: لمجلس النواب إجراء المناقلة بين أبواب الصرف وفصول الموازنة العامة ومجمل مبالغها، وله عند الضرورة أن يقترح على مجلس الوزارة زيادة إجمالي مبالغ النفقات».
وأضاف أن «هذه هي صلاحيات مجلس النواب واللجنة المالية، ولا يحق لها إطلاقاً التلاعب وتغيير الموازنة حسب الدستور».
وزاد: «ما يجري الآن هو القفز على مبدأ فصل السلطات والذي هو أساس النظام الديمقراطي، وتغول البرلمان على السلطات التنفيذية والقضائية أمر مشين، وفي أكثر البلدان أمر غير دستوري وديمقراطي».
وشدد على وجوب أن «يوضع حد للبرلمان لأن نظامنا دولة اتحادية واحدة مستقلة ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي، وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق».
وتابع: «لا يمكن للنواب التلاعب بالموازنة على هواهم من خلال إنتماءاتهم السياسية والطائفية ولا بد من العدالة وإحقاق حقوق المكونات كافة بدون سياسات إقصائية وعنصرية، إذا أردنا أن نبني دولة مدنية وعادلة وأساسها المواطنة والمشاركة، فكفاكم لعبا على أوتار الطائفية والعنصرية البغيضة والإقصاء» حسب قوله.
يأتي ذلك في وقتٍ عاد فيه الوفد المفاوض لحكومة إقليم كردستان، الذي ترأسه قوباد طالباني من بغداد، فيما المفاوضات ستستمر بشأن المشاكل العالقة.
وأوضح سمير هورامي، المتحدث باسم نائب رئيس حكومة إقليم كردستان، أن «الوفد المفاوض عاد من بغداد» مؤكدا أن «المفاوضات ستستمر حول المستحقات المالية لإقليم كردستان ورواتب الموظفين» حسب إعلام «الحزب الديمقراطي الكردستاني».
وأضاف: «الوفد سيعود إلى بغداد مرة أخرى لاستئناف المفاوضات لحل المشاكل».
وكان الوفد توجه إلى بغداد الأحد الفائت، وعقد سلسلة اجتماعات مع المسؤولين بشأن حصة الأكراد من الموازنة الاتحادية. ولا يزال الخلاف النفطي قائماً بين بغداد وأربيل، الأمر الذي يهدد بإطالة أمد المناقشات وتأخر إقرار الموازنة المالية الاتحادية.
وأكدت ألا طالباني، رئيسة كتلة «الاتحاد الوطني الكردستاني» في مجلس النواب، عدم التوصل إلى اتفاق بين بغداد وأربيل، بشأن المشاكل المالية.
وأوضحت، في تصريحات متلفزة، أن «كتلة الاتحاد الوطني اجتمعت مع اللجنة المالية لبحث عدة ملفات» موضحة أن «خطوات جيدة اتخذت بشأن المناطق المتنازع عليها ومشاكل الأراضي الزراعية».
وأضاف: «الخلاف مازال قائما بين بغداد وأربيل حول الملف النفطي، وهل سيتم تسليم الملف بأكمله إلى الحكومة الاتحادية أو تسليم 250 ألف برميل».
وقبل عودة الوفد الكردي المفاوض إلى أربيل، عقد اجتماعاً سياسياً مع رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري، نصار الربيعي، الذي أكد «ضرورة إيجاد حلول استراتيجية» لكل المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل.
وقالت الهيئة في بيان صحافي، إن رئيسها استقبل في بغداد، وفد حكومة اقليم كردستان برئاسة نائب رئيس وزراء الإقليم قوباد طالباني، وأكد على «عدد من النقاط المهمة» وأشار إلى أن «جمع الثروات وتوزيعها العادل للعراقيين».
وبين الربيعي، حسب البيان، أن «التيار الصدري ماض بموقفه الراسخ والثابت بجمع الثروات وتوزيعها العادل لكل العراقيين» مضيفاً: «ما نقوله هنا هو ما نتبناه في مجلس النواب، وسنعمل على حفظ حقوق الجميع بمبدأ جمع وتوزيع الثروات».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية