الكلمة تتضمن الكثير من الحقائق وتبعد بعض الشيء عن منطق الواقع . ولا بد من اعطاء الكاتب كمواطن حر ؛ عذرا لما يفتقده النص ..فليس بامكان أي كان أن يحصر كارثة دامت خمسين عاما مشبعة بمآس تندى لها جبين الانسانية لاستثنائها في التاريخ الانساني . ولا بد من الإتيان على أن النظام بكامل كيانه الفعال هونظام طائفي..او يتبع أسرة ما ـسمي بعد بـ)الأسد) ؟ ويجب التركيز باهتمام على أن لم يكن ولن يكون . فليس في جبال النصيرية أي مسجد أوكنيسة …اطلاقا ؛ .
كما أن الكثيرين ممن يكتبون أحيانا وبغض النظر عن نواياهم المختلفة الهدف فلا يحق تزوير التاريخ وتسمية النظام بنظـام «البعث» ؛؛فالبعث قد انتهى منذ جريمة الانفصال المشؤوم 1961 وأجهز النظام عليه بعد أن تم لهم الاستيلاء على المراكز الاستراتيجية لأجهزة الدولة العسكرية ثم المدنية بعد التصفيات التي تمت ما بين 63 ـ 1965..؛ وما بقي من مخلفات البعث لا يعدون عن هلاميات وأمعات لأشخاص لا تملك شرف الانتماء ..لا ..للوطن ولا للبعث . فبقيت (شماعة) وستارا يقبع النظام خلفـه للتضليل وفقط لمن يجهل تاريخ الوطن الصغير والكبير ؛ ان موقف واشنطن لم يظهر بعد تدخل طهران وموسكو..أبدا بل على العكس ؛ فان واشنطن وحرصا استراتيجيا لأمن قاعدتهم فوق التراب الفلسطيني المحتل (اسرائيل) دفع بها للدفع لاختراق الثورة الطاهرة لا حتوائها واجهاضهــا ؛؛؛ كسبا لعامل الزمن وايجــاد «بديــل» يتولى القيام بنفس المهمة التي أنيطت بالنظام قبلا . ولقد كتبت الكثير حول هذا المنحى الرهيب …ومن الأسى والعار معا أن هذا الطابور الخامس وعلى أيدي ادعت طويلا تمسكها بالوطن وعروبته …فلقد حقق للعدو أقصى غاياته الآثمة ..و..(اجهضـت الثــورة) .
وما الواقع الحالي الا اثباتا للحقيقة وليس ادعاء . الأمـر الآخر وباعتقادي الجازم ..فانه سـواء نجحت واشنطن بانجاح (انقلاب عسكري) يشترك فيه بعض من سيشترون من (اعضاء النظام) وضمان سلامتهم بعد التحرير .. فاني لأجزم مرة أخرى بأن أمرا كهذا لن يخرج الوطن ولـن (يحـرره) ؟ فالثورة قامت وضحى الوطن بما لم يضحه شعب قاطبة ..لا ..لتجلس الضحية الذبيحة الى جانب المجرم والذي يغمر وجوده الدم والذي غسل ثرى الوطن من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه … فلقد قامت الثورة للتحرير و»التطهير»، وليس للجلوس اعترافا بشرعية من لم تكن لـه شرعية ومنذ كارثة ظهوره ودفن الجريمة التي لا تسعها مقابر الأرض كلها ..فهذه ان تمت . فهي جريمة تفوق جرائم النظام ، ولن يكون بمقدور أي فصيل كان تحمل «عـار» جريمتها ….لن يتــم هذا ..
ومن يبحث عن الحــل عليه التشخيص الصادق ليصــل للعلاج السليم وكيفية استخدام هذا العـــلاج. فان أوصـدت كافة الأبواب أمام الضحايا….فلن يبقى وعلى القطع سوى ….اللجـوء الفردي والجماعي …للثـأر والثأر فقط فلقد أجــرم العالم كلــه بدم الشعب العربي السوري ، ولكــل جريمة عقـاب ..وعلى نفسها جنت براقش .. ومهما طال الزمن.
د. طارق الخطيب ــ المانيـا