السيسي : مصر تقاتل عبر التفاوض للحفاظ على حقوقها

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الأحد، أن مبادئ السياسة المصرية الهادفة إلى البناء والتعاون ودعم التضامن العربي، نهج استراتيجي أصيل.
كما أشار في تصريح آخر إلى أن بلاده «تقاتل عبر عملية التفاوض للحفاظ على حقوقها في هذا الموضوع، وهذا هو المسار الذي نتحرك فيه» في إشارة إلى مفاوضات سد النهضة.
واستقبل السيسي في القاهرة نايف الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، حسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية.
ووفق المتحدث، تناول اللقاء «تعزيز العلاقات الراسخة بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي» وأن السيسي أكد على «خصوصية العلاقات المصرية الخليجية، وارتباط أمن الخليج بالأمن القومي المصري، وذلك كأحد ثوابت السياسة المصرية الراسخة» معرباً «عن التطلع لتطوير العلاقات مع مجلس التعاون الخليجي في مختلف المجالات».
وأشاد الحجرف بـ«الدور الاستراتيجي والمحوري الذي تقوم به مصر تحت قيادة الرئيس السيسي في حماية الأمن القومي العربي والدفاع عن كافة قضايا الأمة العربية، وكذلك مساعي مصر الدؤوبة في سبيل ترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية على الصعيد الإقليمي».
كما أشاد أمين عام مجلس التعاون الخليجي بـ«الحرص المصري الدائم تجاه تكاتف الصف وتعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات الجسام التي تشهدها المنطقة، إلى جانب دعم العلاقات بين الدول العربية الشقيقة انطلاقًا من علاقات قائمة على حُسن النوايا وعدم التدخُل في الشؤون الداخلية للدول العربية» حسب المتحدث باسم الرئاسة المصرية.
كذلك أكد السيسي خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج «الحكاية» على قناة أم بي سي مصر، مساء السبت أن بلاده «تقاتل عبر عملية التفاوض للحفاظ على حقوقها في هذا الموضوع، وهذا هو المسار الذي نتحرك فيه» في إشارة إلى مفاوضات سد النهضة.
وأوضح «نعمل على عدة محاور وليس محور التفاوض فقط، وإنما أيضا محور تقليل حجم الفاقد من المياه في مصر للاستفادة منه وإعادة تدويره مرة أخرى». وتابع «سنصل إلى طريقة بالتفاوض وطول البال والصبر، وأيضا بثباتنا كمصريين، ولا نكون قلقين».
الكاتب أحمد النجار، رئيس مجلس إدارة الأهرام الأسبق، قال إن «تصريح وزير الري السوداني مؤخرا بأن قيام إثيوبيا بتنفيذ المرحلة الثانية من ملء خزان سد النهضة بشكل أحادي دون الاتفاق مع السودان ومصر، يشكل تهديدا للأمن القومي السوداني، جاء معبرا عن إدراك لخطورة منطق فرض الأمر الواقع الإثيوبي وتهديده لحقوق وحياة شعبي السودان ومصر. وهذا المنطق لا يقابله سوى فرض الأمر الواقع المصري ـ السوداني، فنحن في عالم لا يحترم سوى الأقوياء».
وتابع: «باختصار ليس أمام مصر والسودان سوى تسريع كل الإجراءات الكفيلة بتعليق العمل في سد النهضة لحين الانتهاء من الاتفاق بين مصر والسودان وإثيوبيا، ومن الضروري لمصر أن تستخدم ملفها حول السد الذي يتضمن كل الاتفاقيات السابقة مع إثيوبيا وأهمها اتفاقية عام 1902، وحقيقة استهلاك مصر لكل قطرة من حصتها من مياه النيل التي تعتمد عليها كليا حياة البشر والنبات والثروة الحيوانية، في التأثير على مواقف الجهات الإقليمية والدولية المختصة بالتحكيم في هذا الشأن، أو التي من شأنها خلق موقف دولي أو إقليمي منه ولتهيئة الجميع لأي خطوة يمكن أن تقوم بها مصر لحماية حقوقها وحياة شعبها».
وقال : «ينبغي على مصر أن تتخذ أكثر الإجراءات فعالية وسرعة للتأثير على الدول والشركات التي تساهم في تنفيذ السد بغرض إقناعها بالتوقف عن التنفيذ لحين توقيع اتفاق بشأنه بين مصر وإثيوبيا والسودان، أما الخطوات الأخرى التي من شأنها إجبار إثيوبيا على احترام حقوق مصر وحياة شعبها فينبغي أن يتم اتخاذ الخطوات التي تقنع إثيوبيا بجدية مصر بشأنها وبأن شرعية الدفاع عن حياة مصر وشعبها تعلو على كل ما عداها».
وتتفاوض الدول الثلاث منذ 2011 للوصول إلى اتفاق حول ملء السد وتشغيله، لكنها رغم مرور هذه السنوات أخفقت في الوصول إلى اتفاق.
وتبني إثيوبيا السد على النيل الأزرق الذي ينضم إلى النيل الأبيض في السودان لتشكيل نهر النيل الذي يعبر مصر. وترى أنه ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية، في حين تعتبره مصر تهديدا حيويا لها، إذ تحصل على 90 ٪ من مياه الري والشرب من نهر النيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية