حلف الناتو يقتل باكستانيين داخل افغانستان عواصم ـ وكالات: قال مسؤولو حدود باكستانيون إن قوات تابعة لحلف شمال الاطلسي قتلت باكستانيين اثنين في افغانستان امس الخميس في خطوة ستلهب على الارجح التوترات بعدما قتل الحلف 24 جنديا باكستانيا مطلع الاسبوع.
وقال المسؤولون إن الرجلين وهما من بلدة تشاجاي في اقليم بلوخستان الباكستاني كانا يجمعان اخشابا على بعد 30 كيلومترا داخل الاراضي الافغانية.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من حلف الاطلسي. الى ذلك قال مسؤولون في الإدارة الامريكية إن البيت الأبيض قرّر أن لا يقدّم الرئيس الامريكي باراك أوباما ‘على الأقل حتى الآن’، التعازي رسمياً لباكستان على وفاة قرابة 26 جندياً لها بغارة لحلف شمال الأطلسي ‘الناتو’ الأسبوع الفائت.
ونقلت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الامريكية عن المسؤولين قولهم إن قرار البيت الأبيض بعدم تقديم أوباما التعازي رسمياً لباكستان، يتناقض مع رأي المسؤولين في الخارجية الامريكية بأن هذا النوع من إظهار الندم قد يساعد على إنقاذ علاقة امريكا مع باكستان.
وقال المسؤولون إن السفير الباكستاني لدى واشنطن، كاميرون مونتر، أبلغ يوم الإثنين الفائت مجموعة من مسؤولي البيت الأبيض بضرورة إصدار أوباما بياناً رسمياً عبر الفيديو للمساعدة على منع التدهور المتسارع في العلاقات بين إسلام آباد وواشنطن.
وأشار السفير الذي تحدث من إسلام آباد عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة إلى أن الغضب في باكستان وصل إلى الذروة، وعلى الولايات المتحدة التحرّك من أجل نزع الفتيل بأسرع وقت ممكن.
غير أن المسؤولين في وزارة الدفاع رفضوا الإعتذار، ورغم أنهم لم ينكروا وقوع بعض اللوم على الدور الامريكي، إلا أنهم قالوا إن تصريحات وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ومسؤولين كبار بالوزارة التي تعبر عن الأسف كافية، على الأقل إلى حين انهاء الجيش الامريكي التحقيق لمعرفة الخطأ الذي حصل.
ونقلت الصحيفة عن بعض المسؤولين الذين رفضوا الكشف عن هوياتهم، أن بعض المساعدين بالإدارة الامريكية يقلقون من أنه في حال تجاهل أوباما الجيش واعتذر لباكستان، فإن هذه الخطوة يمكن أن تصبح حجّة بالنسبة لمعارضيه من الجمهوريين بالحملة الرئاسية.
وقال المسؤول السابق بالخارجية والمتخصص في شوؤن باكستان والي نصر، إن ‘عدم اتخاذ إجراءات فعالة لنزع فتيل الأزمة سيدفع بتعاون باكستان معنا إلى التراجع.. ولن نتمكن من تحقيق أهدافنا في أفغانستان’. يشار إلى أن 26 جندياً باكستانياً على الأقل قتلوا، وأصيب 13 آخرون عندما نفذت مروحيات (الناتو) غارة على موقع باكستاني في منطقة مهمند القبلية قرب الحدود الأفغانية ـ الباكستانية يوم السبت الماضي، وأعربت السلطات الباكستانية عن إمتعاضها الشديد من الغارة، مشيرة إلى أنها تعيد النظر بكل علاقتها بالولايات المتحدة.
وأمرت لجنة الدفاع في الحكومة بوقف الإمدادات لقوات التحالف في أفغانستان عبر أراضيها رداً على الحادث كما أمرت بإخلاء قاعدة (شامسي) الجوية التابعة لوكالة (سي.
أي.
ايه). وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أندرس فو راسموسن، إن مقتل الجنود الباكستانييين كان حادثاً مأساوياً لكنه غير مقصود، فيما عبّرت الولايات المتحدة عن أسفها لذلك.