الصدر: القوات الأمنية في حالة انهيار وعلى الكاظمي الحفاظ على هيبة الدولة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: جدد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمس الأربعاء، تمسك تياره برئاسة الحكومة المقبلة، وفيما طالب رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، بالإيفاء بوعده المتمثل بحفظ هيبة الدولة، حذّر من تأجيل الانتخابات المبكّرة، المقررة في العاشر من تشرين الثاني/ أكتوبر المقبل.
وأوجز الصدر جمّلة من النقاط المتعلقة بالمشهد العراقي، خلال مؤتمر صحافي عقده من مقر إقامته في منطقة الحنّانة في النجف، قائلاً: «شكرا لسرايا السلام (الجناح العسكري للتيار) على انضباطهم، ومحبتهم للشعب والمقدسات، وجهوزيتهم التامة، ولقد وصلني أن البعض قد قال أنها ضد هيبة الدولة، وإني لو شككت طرفة عين أن ما قامت به سرايا السلام ضد هيبة الدولة؛ لما سمح به. بل هو لأجل تعزيز هيبة الدولة المفقودة. علما أن خروجهم كان بالتنسيق مع القوات الأمنية». وشهد العراق أول أمس انتشار الآلاف من مسلحي «سرايا السلام»- الجناح العسكري للتيار الصدري، في شوارع ومدن العاصمة بغداد ومحافظات النجف وكربلاء، على خلفية معلومات أوردها «وزير الصدر» محمد صالح العراقي، تفيد بنيّة ما وصفهم «الدواعش والبعثيين والمندسين» باستهداف «المقدسات» في المدن الثلاث. وجاب المسلحون الشوارع والمدن الرئيسية، فضلاً عن نصب حواجز أمنية في بعض الشوارع والطرق الرئيسية، وتفتيش العجلات والمارة.

«خطر محدق»

الصدر شدد أمس على «ضرورة المحافظة على هيبة الدولة التي انتهكها الكثير من الأطراف الداخلية والخارجية» مشيراً إلى أن «القوات الأمنية في حالة انهيار وفي خطر محدق، ولن أتحمل الوقوف على التل والسكوت أمام الانتهاكات ضد أخوتي في الجيش والشرطة وباقي القوات الأمنية، فهناك جرحى وقتلى فالقوات الأمنية ليسوا حماة للفاسدين؛ بل إنها حماة الوطن والحدود والسيادة والاستقلال والشعب».
وتابع: «نحن مع التظاهرات الإصلاحية ضد الفساد، بشرط أن تكون سلمية بلا حرق وقطع للطرق وتجاوز على مؤسسات الدولة، وبلا قتل وسلب» موضّحاً: «أشد على أيدي القوات الأمنية، كما على الأخ الكاظمي دعمهم للتصدي للمندسين ودعاة العنف من المتظاهرين المشاغبين».
ولفت إلى «تعهد الكاظمي بإرجاع هيبة الدولة، وعليه الالتزام بذلك» ناصحاً «الجميع» بـ«تهيئة الأجواء الديمقراطية لأجل إنجاح الانتخابات المبكرة، وليكن تنافسنا من خلال الحوار والطرق السلمية وترك العنف».

دعا لـ«تهيئة الأجواء الديمقراطية لإنجاح الانتخابات المبكرة»

كما طالب أيضاً بـ«إنهاء التحقيق بمقتل المتظاهرين السلميين، كما ونطالب بالتحقيق بقتل القوات الأمنية، ومعاقبة الفاعلين فورا، حفاظا على هيبة الدولة» مبيناً أن «رئاسة الوزراء إصلاحية، ولن نسمح للفاسدين بالتربع عليها شلع قلع».

«لن نسمح بالتطبيع»

وعبّر عن رغبته في الإشراف الأممي على الانتخابات المبكرة، «شريطة عدم التدخل من باقي الدول» منوهاً في الوقت عيّنه أن «التطبيع على الأبواب، وعلى البرلمان الحيلولة دون ذلك أكيدا، ولن نسمح بالتطبيع إطلاقا وإن كلفنا ذلك الدماء».
ولا يعترف العراق رسميا بوجود دولة إسرائيل، ولا يوجد أيّ نوع من العلاقات بين الجانبين سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2017، أصدر مجلس النواب العراقي تشريعا يحظر بموجبه رفع العلم الإسرائيلي ويعاقب المخالفين بالسجن.
وشدد زعيم التيار الصدري على أهمية «إنهاء الأزمة الاقتصادية التي يمر بها البلد، فإن المتضرر منها هم فقراء الشعب» موجّها نصيحة إلى الأمم المتحدة بـ«تبني حوار شامل وهادف بين الفرقاء في العراق، وليس بالضرورة أن يكون سياسيا بل أعم».
وتطرق في ختام بيانه إلى «مناسبة» تسلم رئاسة جديدة في أمريكا، مطالباً «المحتل» بالانسحاب فورا بالطرق الدبلوماسية والبرلمانية، «لتجنيب العراق أن يكون ساحة للصراعات الدولية والإقليمية، حسب قوله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية