تعقيبا على رئيبس التحرير: ليت الليبيين يقرأون اعترافاته! الاستاذ رئيس التحرير كلما قرأت مقالاتك أشعر بأنها موجهة لي وهذا لأنها تعبر عن المشاعر الكامنة لمواطنة مثلي أغار على هذه الأمة الضائعة التي لم تحدد حتى هويتها ومعالم إنتماءاتها في هذا العالم الصاخب، وهي قصة العرب منذ الأزل. حكامنا منا ونحن منهم، ولا يمكن أن نكون مختلفين إلا بسبب الظروف والمواقع، فلماذا نفرق بين الإثنين، من سيأتي مستقبلاً لحكم ليبيا أو مصر أو أي بلد عربي لن يختلف بالمضمون، وإن إختلف بالشكل عن سابقه، وهذا ليس إلا إستنتاجاً منطقياً بل وحسابياً رياضياً. الغرب وإسرائيل يكرهوننا ولكنهم يقرأون ويخططون ويعملون ويتقدمون متوحدين، فما الذي نفعله نحن سوى الغوغائية. لست بقارئة فنجان ولا منجمة، ولكني أعتقد جازمة بأن السيناريو الأخير في المسرحية الحالية هو تحقيق حدود آمنة لإسرائيل وطرد الفلسطينيين من أغلب البلاد العربية وحشرهم في شرق الأردن.
هيفاء رفاعيالشعوب أشرف من حكاها برنار ليفي هذا الصهيوني المتعصب لصهيونيته أراد أن يبرر حماسه للإطاحة بنظام القذافي أمام مؤتمر اليهود في فرنسا، لأنه حتما قد لامه الكثير منهم على مساهمته في تحفيز الحكومة الفرنسية على دعم الثورة الليبية، الكل يعلم مدى تردد الغرب في دعم الثورة الليبية مثل نظيراتها العربية في أول الامر، ولكن تصميم الشعوب جعل الدول الغربية تختار دعم تلك الثورات حتى لا تفقد ما تبقى من مصالحها ونفوذها، ولكن المتأمل في تركيبة المشهد السياسي الليبي يرى أن الإسلاميين يشكلون الغالبية دون أي منازع، هؤلاء الذين لم يكن لهم دور كبير في تدبير الشؤون سياسية الثورة الليبية تحت مظلة المجلس الإنتقالي، ولكن من يعتقد أن الشعب الليبي وخاصة الإسلاميين سينقادون لترهات هذا الصهيوني الذي حاول اختراق جميع الثورات العربية دون جدوى فهو مخطئ؟! فالشعوب أذكى وأشرف من أولئك الحكام المنبطحين.
مصطفى الحسنيالتغيير ما زال بيد الشعوب من حقك ومن حقنا ان نشكك بما يدور حولنا في العالم العربي، فبالامس كنا نضع كل مشاكلنا على الاستعمار والصهيونية، ولكن اليوم اخذت الشعوب العربية جزءا من زمام المبادرة للخروج من النفق المظلم، الذي كنا فيه فعليها مسؤولية احباط الالتفاف على ثورات الربيع العربي، فارجو منك ان تخاطب هذه الشعوب للوحدة وتوحيد شعارات الحرية ورسم طريق واضح للديمقراطية السياسية وصولا الي الديمقراطية الحقيقية في بناء دولة القانون والوحدة الوطنية والتطور الاقتصادي والاجتماعي حتى يكون لامتنا العربية دور في متغيرات العالم لنكون فاعلين ومؤثرين، واعتقد ان كل الامكانيات متوفرة وعلى ‘القدس العربي’ ان تركز على ذلك وبشيء من التفاؤل.
بدر المنعم القاضينحن من نستعين بالاستعمار القارئ البسيط قد يظن أن ساركوزي هو مجرد رئيس ساذج بل حاجب بسيط يتلقى أوامر ليفي وينفذها دون تفكير! وقد يظن أن العراقيين يبكون حقا من أجل صدام وعهده البعثي الشمولي العشائري، وبالمثل نظام ملك ملوك أفريقيا وعميد القادة العرب وأمين القومية العربية (القذافي)، يا سيدي الفاضل: إننا نحن الذين نتباكى أمام فرنسا وأمريكا ومجلس الأمن وهيئة الأمم والجامعة العربية وتركيا راجين ومتوسلين أن يمدوا لنا يد العون والمساعدة للخلاص من هذه الطغمة الحاكمة بعد استعبادها لنا نصف قرن! متى نستخلص أن الكرة الأرضية أصبحت قرية واحدة ولكل مكانته وموقعه بحسب نشاطه وفاعليته، ولماذا لا نشكر الغرب بدلا من شتمه واتهامه بالتآمر؟ ولماذا لا نحيي الجامعة العربية بدلا من الإساءة إليها، ولماذا لا نعلن بصراحة أننا نسير نحو الأفضل؟
برهان اسعدالعلماء المختصون بفتاوى النساء ‘احد شيوخ السعودية يحرم مشاركة المرأة في الألعاب الاولمبية’، هذا العنوان وعناوين اخرى كثيرة تماثبه تجدها على صحيفة ‘القدس العربي’ ومواقع قناة ‘الجزيرة’ و’العربية’ وحتى موقع قناة ‘العربي’. أحيانا كثيرة يصدرونها في صفحاتهم الاولى وكثيرا ما يستخدمون لفظ ‘رجل دين’، رغم انه لفظ لم نعتد عليه ولم نسمع به من قبل في تسمية علمائنا. أرى اهتمام بالغا لهذه المصادر الإعلامية في مواضيع فتاوى علماء السلف الخاصة بالنساء بالذات، والواضح أنهم لا يعرضونها تصديقا في الفتوى بل يظهرونها ويقولبونها في قوالبهم حتى تظهر للآخرين غرابة ما يتحدث به ‘رجال الدين’! بعد أن مر ما يقارب السنة على ما يحدث في عالمنا العربي رأيت الكثير والكثير من المقالات تنشرها الوسائل الإعلامية عن اراء فنانين وفنانات كثر، بل أنهم يخصصون مساحات واسعة لمثل هذه الآراء وكأنهم هم الذي يسمع لرأيهم ويؤخذ بما يقولون، بل ويجعلون منهم مصدر الهام لما يقولون بالربيع العربي، حتى أصبح كل طرف يستبشر برأيهم وينظر إليه كانجاز يعزز موقف الطرف الذي ينتمي إليه. لكني لم أر مقالات تشرح أراء علمائنا الإجلاء في حكم القرآن في ما يحدث، بل أني أرى تجاهلا تاما لأراء علماء السلف في ما يتعلق بالأمور التي تخص الأمة ككل وحقيقة إن هذا يدعو للاستغراب ويذكرني بحديث المصطفى عليه الصلاة والسلام عن زمان يتحدث فيه الرويبضة وكيف يتكلمون في أمور العامة، بينما يترك رأي كبار العارفين بالكتاب والسنة جانبا ولا يأخذ برأيهم. وإذا كان أصحاب هذه المواقع والصحف يؤمنون بالديمقراطية حقا ويقولون بها فاني أعجب حقا من تجاهلهم لشريحة واسعة من أبناء الأمة وعلماء كبار لهم ما لهم من القدر في أوساط شعوبهم ولهم ما لهم من العلم الذي يخولهم أن يكون لهم الرأي الفصل في ما يجري.
علي جبيرالبنفسجي في المخيال الشعبي التونسي لقد أضحى اللّون البنفسجي لونا مشبوها ومشؤوما في ذاكرة الشعب التونسي. لقد كان اللون الرسمي لدولة بن علي. ويرو ان لون الحبر الذي كتب به الرئيس المخلوع بيان السابع من نوفمبر 1987 كان بنفسجيا. هذه الوثيقة التي استعبد بها العباد واستباح البلاد وانتهك المحارم وتطاول على الدين والمقدّسات.
يثير هذا اللون في نفوس التونسيين كلّما شاهدوه أو تذكّروه أمواجا من الغبن ومن الحسرة على سنين طوال خضعوا فيها لسلطة جائرة خنقت كل الحريات حتى سئم الناس الحياة وضاقت الصدور وتكبّلت الألسن. سوّد الدكتاتور بواسطة اللون البنفسجي حياة الكثيرين: شرّد عائلات وقطع أرزاقا وقتل أبرياء ونهب ثروات وهجّر مئات وعذّب وقهر ودمّر.. وتفنّن في إذاقة شعب أبيّ كريم كأس الحياة بذلّة؛ نعم بذلّة، فماذا تساوي الحياة إذا عاشها الإنسان خائفا خنوعا مطيعا ساكتا عن الظلم لا يحرّك ساكنا. ولكن ما باليد حيلة لقد كانت ماكينة الطاغية تهدّ الجبال. إن كل خطاب فيه تزلّف وتملق يقال عنه خطابا بنفسجيا أو لغة بنفسجية. وكل إجراء سياسي بعد الثورة نلمس فيه تقليدا أو تشابها مع العهد السابق نقول عنه هذه سياسة العهد البنفسجي. ويُنعت الإعلام بالبنفسجي إذا حاد عن الشفافية والنزاهة.. رحل زين العابدين وترك وراءه لونا بنفسجيا سيظل محفورا في ذاكرة التونسيين بأحرف من قطران. لقد أثّث هذا اللون لمخيال شعبي تونسي شاهد على مساوئ ومآسي فترة حكم بن علي. فماذا يكون لون تونس بعد الثورة؟ محمد السعداوي