أحدث صيحات الذكاء الاصطناعي: برنامج كمبيوتر يُحدد إن كان الشخص سيموت بكورونا

حجم الخط
1

لندن-»القدس العربي»: تمكن علماء دنماركيون من ابتكار برنامج كمبيوتري متطور يقوم بتحديد مدى الخطورة التي يعاني منها الشخص في حال إصابته بفيروس كورونا المستجد وما إذا كانت إصابته بالمرض ستؤدي به إلى الوفاة أم لا، حيث يعتمد البرنامج على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتبين أن النتائج التي يخرج بها البرنامج تصل دقتها إلى 90 في المئة.

وقام باحثون تابعون لجامعة كوبنهاغن بتغذية برنامج كمبيوتر ببيانات صحية من 3944 مريضاً دنماركياً يعانون الإصابة بفيروس كوفيد-19 حيث قام البرنامج بتحقيق نجاح كبير عبر تحديد من هم الأشخاص الذين سيؤدي بهم المرض إلى الوفاة ممن سيُفلتون من الموت بهذا الفيروس الفتاك.
وبحسب المعلومات التي نشرتها جريدة «دايلي ميل» البريطانية، فقد قام الباحثون بتدريب البرنامج على البحث عن أنماط المرض السابق للمريض لتحديد عوامل الخطر والنتيجة المحتملة، ووجدوا أن مؤشر كتلة الجسم والعمر وكونك ذكراً أم أنثى كانت أعلى عوامل الخطر عندما يتعلق الأمر باحتمال الوفاة.
وتظهر النتائج أن الذكاء الاصطناعي يمكنه، مع ما يصل إلى 90 في المئة من الدقة، تحديد ما إذا كان الشخص غير المصاب سيموت بسبب المرض إذا كان سيئ الحظ بما يكفي للإصابة به.
وقال المؤلف الرئيسي للدراسة مادس نيلسن إن النتائج من الأداة الجديدة يمكن أن تساعد مسؤولي الصحة في تحديد من يجب أن يكون في مقدمة الصف لإمداده باللقاحات.
ووجد الفريق أنه بمجرد دخول الشخص المستشفى نتيجة إصابته بفيروس كورونا المستجد، يمكن لبرنامج الكمبيوتر أن يتنبأ بدقة تصل 80 في المئة ما إذا كان الشخص سيحتاج إلى جهاز تنفس، ودقة تصل إلى 90 في المئة إذا كان سيؤدي به المرض إلى الوفاة.
ووفقاً للدراسة، فإن بعض الأمراض والعوامل الصحية لها تأثير أكبر على ما إذا كان المريض سينتهي بجهاز التنفس الاصطناعي أكثر من غيره بعد الإصابة.
ويضع البرنامج الذي يعتمد «الذكاء الاصطناعي» عدداً من العوامل من أجل الوصول إلى النتيجة، حيث أن هذه العوامل مرتبة حسب الأولوية هي: مؤشر كتلة الجسم، العمر، ارتفاع ضغط الدم، الجنس (ذكر أم أنثى) الأمراض العصبية، مرض الانسداد الرئوي المزمن، الربو، السكري وأمراض القلب.
وقال الباحثون إن المجموعة الأكثر عرضة لخطر الوفاة من فيروس كورونا إذا أصيبوا بالمرض هم رجال كبار في السن وذوو لون أبيض يعانون من ارتفاع ضغط الدم.
وبالنسبة للمرضى الذين تم تشخيصهم، كان العمر ومؤشر كتلة الجسم من بين السمات الأكثر أهمية للتنبؤ بدخول المستشفى وعلاج جهاز التنفس الاصطناعي، كما وجدوا.
وكان ارتفاع ضغط الدم أهم ميزة للتنبؤ بدخول وحدة العناية المركزة، وهو بالفعل ميزة مهمة لجميع الطرز.
وبالنسبة للمرضى الذين تم إدخالهم إلى المستشفى، كانت العوامل الأكثر صلة بتطور المرض هي العمر ومؤشر كتلة الجسم وارتفاع ضغط الدم ووجود الخرف.
وأوضح البروفيسور نيلسن: «لقد بدأنا العمل على النماذج لمساعدة المستشفيات، لأنه خلال الموجة الأولى، كانوا يخشون من عدم وجود أجهزة تنفس كافية لمرضى العناية المركزة».
وقال: «تُظهر نتائجنا، بشكل غير مفاجئ، أن العمر ومؤشر كتلة الجسم هما أهم العوامل الحاسمة لمدى شدة تأثر الشخص بالاصابة بفيروس كورونا المستجد».
ويوضح: «لكن احتمالية الموت أو أن ينتهي بك الأمر باستخدام جهاز التنفس الاصطناعي تزداد أيضا إذا كنت ذكراً، أو لديك ارتفاع في ضغط الدم أو مرض عصبي».
وبالنسبة للمرضى المقيمين في المستشفى الذين يحتاجون الدخول إلى وحدة العناية المركزة مقارنة بالمرضى المقيمين في المستشفى دون إدخال وحدة العناية المركزة ، يختلف جنس الذكور فقط ومؤشر كتلة الجسم والخرف وارتفاع ضغط الدم بين المرضى.
واكتشف الفريق أن المرضى الذين تم قبولهم في وحدة العناية المركزة كانوا أكثر عرضة لأن يكونوا مدخنين وكبار السن وذكور.
ويقول العلماء إن أولئك الذين ماتوا بسبب المرض كانوا أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض القلب وفشل القلب وعدم انتظام ضربات القلب والسكتة الدماغية ومرض الانسداد الرئوي المزمن أو الربو وهشاشة العظام والخرف والاضطرابات العقلية والأمراض العصبية والسرطان والفشل الكلوي المزمن واستخدام غسيل الكلى.
ويقول نيلسن: «بالنسبة لأولئك المتأثرين بواحد أو أكثر من هذه الأعراض، وجدنا أنه قد يكون من المنطقي نقلهم إلى أعلى في قائمة انتظار اللقاح، لتجنب أي خطر من أن يصابوا وينتهي بهم الأمر في نهاية المطاف على جهاز التنفس الاصطناعي».
ويعمل الفريق الذي يقف وراء الدراسة الآن على تحديث نموذجهم ببيانات جديدة من أحدث موجة من فيروس كورونا في الدنمارك. كما يأملون أن يتمكن الذكاء الاصطناعي قريباً من مساعدة المستشفيات من خلال التنبؤ المستمر بالحاجة إلى أجهزة التنفس الاصطناعي.
ويقول مادس نيلسن: «نحن نعمل على تحقيق هدف يجب أن نكون قادرين على التنبؤ بالحاجة إلى أجهزة التنفس قبل خمسة أيام من خلال منح الكمبيوتر إمكانية الوصول إلى البيانات الصحية حول جميع إيجابيات كورونا في المنطقة».
لكن العلماء يقولون إن الكمبيوتر لن يتمكن أبداً من استبدال تقييم الطبيب، لكنه يمكن أن يساعد الأطباء والمستشفيات على رؤية العديد من المرضى المصابين بالفيروس في وقت واحد وتحديد الأولويات المستمرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية