الدوحة: مع إسدال الستار على فعاليات النسخة السابعة عشرة من بطولة كأس العالم للأندية، قدمت البطولة شهادة نجاح جديدة للمنظمين في قطر بشأن القدرة على الاستضافة الناجحة وسط هذه الظروف الاستثنائية بسبب تفاقم أزمة تفشي الإصابات بفيروس “كورونا” المستجد في معظم أنحاء العالم.
وتوج بايرن ميونخ الألماني بطلا لهذه النسخة من بطولات كأس العالم لكرة القدم للأندية، لتكون المرة الثانية التي يتوج فيها الفريق البافاري باللقب علما بأنه شارك في البطولة للمرة الثانية فقط.
وأحرز بايرن اللقب بفوزه على تيغريس أونال المكسيكي 1 / صفر في المباراة النهائية على استاد “المدينة التعليمية” ووسط إجراءات احترازية صارمة للحفاظ على سلامة جميع المشاركين.
كما حصد الأهلي المصري المركز الثالث للمرة الثانية في تاريخه بفوزه على بالميراس البرازيلي بركلات الترجيح بعد تعادلهما سلبيا في شوطي مباراة تحديد المركز الثالث.
وأقيمت البطولة في الدوحة للنسخة الثانية على التوالي، ولكنها أقيمت هذه المرة بحضور عدد محدود من المشجعين التزاما بتوصيات وزارة الصحة العامة في الدولة للوقاية من مرض كوفيد- 19 الناتج عن الإصابة بفيروس “كورونا” المستجد.
وحازت استعدادات قطر وما رافقها من تدابير صارمة لاستضافة مونديال الأندية، على تقدير مجتمع كرة القدم في العالم، والذي أشاد بالجاهزية التامة للدوحة التي مكنتها من تحقيق استضافة ناجحة أخرى، حسبما أفاد الموقع الإلكتروني للجنة المنظمة لبطولة العالم لكرة القدم 2022 والمقررة في قطر بعد أقل من عامين.
وكانت بطولة كأس العالم للأندية من الخطوات المهمة على طريق استعدادات المنظمين في قطر لاستضافة مونديال 2022.
وجرت منافسات مونديال الأندية 2020 على اثنين من ملاعب مونديال 2022 ؛ وهما استاد “أحمد بن علي” في الريان والذي افتتح في كانون أول/ديسمبر الماضي، واستاد المدينة التعليمية.
وأضاف الموقع الإلكتروني للجنة المنظمة لمونديال 2022: “تماشيا مع توجيهات وزارة الصحة العامة تقرر إقامة مباريات البطولة بحضور جماهيري من داخل قطر بنسبة 30 % من سعة استادي البطولة التي تبلغ في كل منهما 40 ألف مشجع، مع الالتزام بكافة الإرشادات الصحية المتوافقة مع توصيات الوزارة لمنع انتشار كوفيد-19”.
وشهدت منافسات مونديال الأندية تطبيق إجراءات صارمة للوقاية من فيروس كورونا، وشملت التدابير الصحية الاحترازية تطبيق نظام دائرة العزل الطبي المعروف باسم “الفقاعة الطبية”.
واقتصرت حركة جميع المشاركين في البطولة، من لاعبين وإداريين ومنظمين، على أماكن الإقامة وملاعب التدريب والاستادين اللذين شهدا مباريات البطولة كما خضع جميع القادمين إلى قطر لفحص كوفيد- 19 فور وصولهم إلى مطار حمد الدولي، وعزل كل من ثبتت إصابته بالفيروس.
وبالنسبة للمشجعين، الذين زينوا مدرجات استادي البطولة، تعين عليهم إجراء فحص كوفيد-19 يثبت خلوهم من الفيروس قبل المباراة بـ 72 ساعة كحد أقصى، أو تقديم ما يثبت حصولهم على الجرعة الكاملة من اللقاح المضاد للفيروس، أو تعافيهم من الإصابة بالمرض بعد الأول من تشرين أول/أكتوبر الماضي، فضلا عن الالتزام بارتداء الكمامة، والحفاظ على التباعد الجسدي داخل الاستادين وفي محيطيهما.
وأكد حسن الذوادي، الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث رئيس بطولة كأس العالم 2022 في قطر، أن تنظيم حدث رياضي عريق بهذا الحجم الكبير وسط ظروف عصيبة يمر بها العالم بأكمله، ما كان ليتم لولا الجهود الحثيثة المتواصلة والكفاءة والمرونة العالية في التعامل مع تداعيات الجائحة والحنكة التي تحلى بها جميع الشركاء على المستوى المحلي.
وأعرب الذوادي عن فخره واعتزازه بالإنجازات الرائعة للجنة المحلية المنظمة للبطولة، وقال: “كفاءة الأداء التي تميزت بها فرق العمل في اللجنة المحلية المنظمة أمر يبعث على الاعتزاز، فقد كرسوا جهودهم بالتعاون مع الجهات المحلية المعنية، لتقديم بطولة ناجحة ينعم فيها الجميع من مشجعين ولاعبين ومسؤولين بالسلامة والأمان رغم الأحوال الاستثنائية التي لم يسبق لها مثيل”.
وأوضح: “مرة أخرى تحقق قطر إنجازا هاما يضاف لسجلها المشرف في المشهد الرياضي العالمي، وتغمرنا مشاعر الفخر لإشادة مجتمع كرة القدم ومن ضمنهم الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) والأندية المشاركة في البطولة بالبنية التحتية المتطورة للاستادات، والمرافق الحديثة، والإمكانيات والمهارات التنظيمية الرفيعة، وكرم الضيافة العربي الأصيل الذي طالما حاز على إعجاب ضيوفنا ورضاهم”.
وأشار: “هذا يشكل حافزا لنا لبذل مزيد من الجهود والارتقاء بالأداء إلى مستويات جديدة ونحن على الطريق لاستضافة مونديال 2022، والترحيب بالمشجعين من أنحاء العالم في احتفالية كروية على أرض قطر”.
وأكد ناصر الخاطر، الرئيس التنفيذي للجنة المحلية المنظمة لبطولة كأس العالم للأندية 2020 في قطر، أن قطر فخورة باستضافة بطولة عالمية عريقة وسط تحديات فرضتها جائحة كورونا.
وقال: “نالت قطر شرف استضافة مونديال الأندية للمرة الثانية، ونجحنا في البناء على تجربتنا المميزة في استضافة نسخة 2019 من البطولة، لنثبت مجددا كفاءة عالية في تنظيم بطولة عالمية أخرى وفق أعلى المستويات، رغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم”.
وأضاف الخاطر: “شكلت البطولة منصة هامة لمواصلة تطوير خططنا وإجراءاتنا لاستضافة بطولة كأس العرب 2021 في نهاية العام الجاري، ثم استضافة الحدث الرياضي التاريخي، بطولة كأس العالم في 2022. ولا شك أن احتضان مثل هذه الفعاليات الرياضية الكبرى توفر فرصة فريدة لاختبار جميع عملياتنا التشغيلية على أرض الواقع، كما تسهم بدور فعال في الاستعداد الجيد للحدث الرياضي الأبرز على الإطلاق بعد أقل من عامين”.
وأشار الخاطر إلى أن قطر تركز كافة جهودها الآن استعدادا لتنظيم كأس العرب، وهي بطولة دولية تستضيفها قطر من الأول إلى 18 كانون أول/ديسمبر، وستقام مباراتها النهائية قبل عام بالضبط من انطلاق صافرة نهائي مونديال قطر 2022.
وأوضح: “حرصنا خلال الأشهر الأخيرة على استمرارية أنشطة كرة القدم رفيعة المستوى، وبذلنا أقصى جهد ممكن لتوفير الدعم الكافي لإقامة منافسات كرة القدم الدولية، ومن بينها دوري أبطال آسيا التي شهدت 76 مباراة على أرض قطر العام الماضي، ونهائي كأس الأمير، إضافة لكأس العالم للأندية”.
وأضاف: “نحن على أتم الاستعداد لاستضافة بطولة كأس العرب بمشاركة أفضل 16 منتخبا عربيا، وهي بطولة مرموقة أخرى تعزز تاريخنا الحافل بالكثير من المحطات الرياضية المضيئة على المستوى الإقليمي والعالمي، كما ستسهم في اختبار كفاءة البنية التحتية واستعداداتنا على طريق استضافة مونديال 2022”.
(د ب أ)