عمان- “القدس العربي”: التقط وزير الداخلية الأردني سمير مبيضين الرسالة قبل غيره عندما تعلق الأمر بما أسماه ” تطور الوضع الوبائي في المنطقة”، وهي العبارة التي تستخدم منذ يومين تقريبا لإظهار مستوى القلق الرسمي من عودة أرقام الإصابات بفيروس كورونا إلى الارتفاع وبشكل ملحوظ.
عقد الوزير مبيضين اجتماعا خاصا لبحث تداعيات تلك التطورات الوبائية شمل الحكام الاداريين وجميع ممثلي الأجهزة الأمنية في البلاد.
رسالة الوزير في الاجتماع كانت مختصرة ومباشرة وعنوانها “الاستمرار بالتشدد في تطبيق أوامر الدفاع والتعليمات الصادرة عنها، مع إضافة جديدة بتوقيع الوزير مبيضين عنوانها هذه المرة “مراقبة التنفيذ والتقيد بالتعليمات”.
تحدث وزير الداخلية الأردني عن ظروف صحية استثنائية تمر بها المملكة شكلت عبئا إضافيا على واجبات الحكام الإداريين والمستوى الأمني الذي تعامل حتى الآن بكفاءة.
لكن الوزير نفسه اعتبر أنه وبعد تطور الوضع الوبائي إلى مرحلة قد تكون مقلقة، فالأمر يتطلب التشديد على التعليمات وتنفيذها وتقيد الجميع بها سواء على مستوى الأشخاص أو المنشآت.
وجه الوزير أيضا بنشر عناصر الشرطة في المستشفيات ومراقبة الحدائق العامة والحافلات والمطاعم والمقاهي وارتداء الكمامات والتباعد الجسدي وتحرير المخالفات وفقا للتعليمات القانونية ومراقبة الالتزام بالحظر الجزئي وتكثيف لجان التفتيش وزيادة مستوى الرقابة الصحية.
الجديد أيضا منع إقامة الحفلات والمناسبات الاجتماعية بما يزيد عن حضور 20 شخصا، ومراقبة نوايا إقامة مناسبات في بيوت العزاء أو الأفراح بما في ذلك في المزارع الخاصة، واتخاذ كل التدابير القانونية بما في ذلك مراقبة المتنزهات أيام العطل والالتزام بالحجر المنزلي للمصابين.
تلك التوجيهات كانت تفصيلية هذه المرة وبصورة تؤكد المعطيات الميدانية التي ترصدها وزارة الداخلية عمليا.
قد يكون الأبعد والأعمق في توجيهات الوزير المبيضين هو انعكاس الحرص الرسمي على تجنب خيارات الإغلاق والحظر واستبدالها بخيارات التشديد والرقابة والتفتيش بعدما أقرت غرف العمليات بوجود تقصير في عملية الالتزام خصوصا على المستوى الشعبي.
ذلك التفاعل جزء من الجاهزية للتعامل مع مستجدات الوضع الوبائي الأردني، حيث تضاعفت أعداد الاصابات فجأة مساء الأحد. ووصل حسب خلية الأزمة عدد المصابين بالسلالة البريطانية في الأردن إلى اكثر من 3600 حالة 97% منها فقط في العاصمة عمان.
وكان مركز الأوبئة والأمراض الوطني قد انتقد علنا غياب الالتزام ليس في المنشآت الخاصة فقط. ولكن أيضا في المنشآت العامة، أعلنت لجنة الأوبئة استمرارها في حالة اجتماع طارئ بعد تجدد المخاوف فجأة على النظام الصحي وبصمة الفيروس القوية التي تسللت لمرة الثالثة وسط الأردنيين وتدفع بخيارات الحكومة إلى أقصى مساحات الحذر والقلق، الأمر الذي دفع وزير الداخلية عمليا للدخول في التفاصيل.