في أول معرض من نوعه في إفريقيا والعالم العربي:الدار البيضاء ـ ‘القدس العربي’ ـ من سعيد فردي: أعلن مساء يوم الاثنين 28 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي من مدينة الدار البيضاء، خلال ندوة صحافية عن إطلاق فعاليات المعرض الأول من نوعه في إفريقيا والعالم العربي، معرض ‘احتفالية الحجابات الهوائية’.وافتتح معرض ‘الحجابات الهوائية’ أبوابه للجمهور والفنانين والمهتمين بالفن التشكيلي، من يوم الخميس فاتح دجنبر 2011 إلى غاية 17 منه 2011 بفضاء المكتبة الوسائطية لمؤسسة مسجد الحسن الثاني، هذه المعلمة العمرانية التاريخية والصرح الخالد بالدار البيضاء.حواجز واقية … لوحات فنيةويأتي تنظيم معرض ‘الحجابات الهوائية’ بمبادرة من الفنان والكاتب الفرنسي المعروف، ‘دانيال كوتيري والنقابة المغربية للفنون التشكيلية، وفنانون معاصرون يعيدون الاعتبار إلى الحجابات الهوائية بكل من مدن الدار البيضاء، مكناس والرباط. حيث عشاق الفنون التشكيلية في لقاء مباشر مع إبداعات أكثر من أربعين فنانا تشكيليا من مختلف أنحاء العالم، بينهم 15 فنانا وفنانة مغربية، أطلقوا العنان لخيالهم ومخيلاتهم، لتحويل الحواجز الواقية إلى لوحات فنية، وإعادة الاعتبار إليها والعبور بها إلى الحياة.من الاستعمال الواقي … إلى التزيين والجمال الفنيكانت الحواجز الواقية خلال القرون الماضية، غير ذات فائدة فنية، واستخدمت من قبل في الغرف الباردة والقليلة السخونة، وفي القلاع والضيعات. وفي أواسط القرن الثامن عشر عرفت الحواجز الواقية نجاحا متزايدا مع ظهور الطبقة البورجوازية المتوسطة، وأصبحت عملا فنيا في حد ذاته، كما اكتسبت دورا اجتماعيا وأصبحت عنصرا لا غنى عنه في حياة الإنسان.بحلول القرن التاسع عشر ومع التطور وظهور وسائل جديدة للتدفئة، تغير الوضع وأخذت ‘الحجابات الهوائية’ منحى آخر حيث أصبحت وسيلة للزينة، وبدا يتم تصنيف الحجابات الواقية كأسلاف الأثاث وتسلية للفنانين، ومصوري الديكور والشعراء والمخرجين.الحجابات الهوائية… استعمالات متعددةإلى درجة أن أصبحت الحجابات أو الحواجز الهوائية تستعمل كعازل بين الطبيب والمريض والراغب في تغيير ملابسه، واستعملت عند مدخل المطاعم، أو كجدار فاصل في المنازل. كما استعملت الحجبات الهوائية كإكسسوارات على خشبات المسارح وفي دور العرض وصالات المزاد، مفسحا المجال لعدة تأويلات، ولم يعد من المألوف أن تجد الحواجز الواقية بتوقيع كبار الفنانين المعاصرين.مبادرة … دانيال كوتيريولد دانيال كوتري عام 1937، وهو رجل أدب وثقافة وعضو في أكاديمية angers ، وعضو الاتحاد الفرنسي لخبراء الأعمال الفنية، ويعد كوتري من كبار النقاد الأدبيين والفنيين، وقد ساهمت أعماله النقدية طيلة العقود الخمسة الماضية في التأثير في الفن التشكيلي المعاصر، ويعتبر دانيال كوتري من المتخصصين في الحواجز الواقية، حيث أفرد لها كتابا من تأليفه.