محافظة العمارة تقاطع القوات البريطانية
بغداد ـ “القدس العربي”: في الوقت الذي كانت بغداد تشهد اجتماعات الكتل السياسية لحل أزمة تشكيل الحكومة التي تقف أمامها الآن عقبة ترشيح الجعفري لولاية ثانية لرئاسة الوزراء والتي بدأت بعد ظهر الأحد، سادت مدينة النجف حالة من الخوف والهياج عقب انباء عن استهداف منزل السيد مقتدي الصدر بقذيفة هاون بعد ظهر الأحد حيث تم اتخاذ ترتيبات طوارئ بعد سقوط القذيفة في محيط منزل السيد مقتدي الصدر في منطقة الحنانة في النجف. واعلنت وزارة الأمن الوطني العراقية في بيان لها إن قذيفة هاون استهدفت منزل السيد مقتدي الصدر انطلقت من جهة مقبرة وادي السلام اكبر المقابر العراقية والموجودة في النجف ولكنها لم تؤد إلي حدوث إصابات أو خسائر بشرية. وافادت المصادر الامنية إن أنصار الصدر هرعوا الي منزل السيد مقتدي بعد سماعهم انباء الانفجار فيما شوهد مسلحون يتقاطرون صوب المكان، في وقت قامت فيه الأجهزة الأمنية بإغلاق الشوارع المؤدية الي منزل الصدر لاسباب احترازية.
من جهة اخري اتهم جعفر الموسوي رئيس هيئة الادعاء العام في محاكمة صدام عضواً قياديا في حزب البعث المنحل بالتورط في التخطيط لاغتياله قال انه يسكن منطقة السيدية وكان عضوا في قيادة قطر العراق للحزب الا انه لم يكشف عن اسمه. وقال الموسوي في تصريح صحفي ان التحقيقات جارية بهذا الشان وان القوات الأمنية كشفت عن هذا المخطط قبل التنفيذ و إن هذا المخطط ليس الأول لاغتياله، وإنما هو الثاني خلال شهرين، مشيراً الي ان محاولة سابقة جرت لاغتياله قبل شهر ونصف.
وفي جنوب العراق في مدينة العمارة اتخذ مجلس المدينة قرارا بمقاطعة القوات البريطانية وعدم تعامل الجيش والشرطة معهم حتي يطلق سراح ثمانية معتقلين لدي تلك القوات و منع القوات البريطانية من الدخول الي المحافظة. وانتقد مجلس محافظة العمارة اسلوب عمل القوات البريطانية في جنوب العراق وبشكل خاص في محافظتهم، وجاء ذلك باجتماع طارئ لمجلس المحافظة الذي تم عقده في مبني المحافظة علي خلفية اعتقال 8 أشخاص في الليلة قبل الماضية ووضع متفجرات أمام باب الدار التي تم الاعتقال فيها من مادة تي ان تي شديدة الانفجار ومن ثم اقتحام البيت واعتقالهم. وكان عدد من كبار المسؤولين العراقيين قد انتقد تصرفات القوات البريطانية مؤخرا حيث انتقد المهندس عادل مهودر راضي محافظ العمارة انتهاكات القوات البريطانية للحرمات وقيامهم بالمداهمة والاعتقال بدون علم السلطات العراقية وحذرهم من مغبة تكرار ذلك. من جانب آخر أعلنت وزارة المهجرين والمهاجرين العراقية انها ستفاتح وزارة الداخلية بشأن إمكانية اعادة عدد من الفلسطينيين العالقين عند الحدود العراقية الأردنية الي العراق. وقال مصدر في الوزارة ان وزيرة المهجرين والمهاجرين سهيلة عبد جعفر أوعزت الي الدائرة الإنسانية في الوزارة المسؤولة عن الملف الفلسطيني في العراق الي متابعة هذه القضية ومفاتحة وزارة الداخلية بذلك. مضيفا ان الدائرة ستفاتح الداخلية بهذا الموضوع بعد تدقيق وثائقهم والتأكد منها.