رئيس برلمان مصر السابق يتغيب عن الجلسات بعد أن أصبح نائبا

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: وضع رئيس مجلس النواب المصري السابق علي عبد العال، النظام المصري في حرج بعد تغيبه عن حضور جلسات مجلس النواب، عقب الإطاحة به من رئاسة المجلس.
وتناول عدد من النواب لأول مرة مسألة غياب الرجل عن البرلمان، مطالبين بتطبيق اللائحة عليه، حيث تنص المادة 362 منها على إخطار رئيس المجلس أو رئيس اللجنة كتابيا بغياب أي عضو، ولا يجوز للعضو أن يتغيب أكثر من 3 جلسات في الشهر، إلا إذا حصل على إجازة أو إذن من المجلس.
وإذا تغيب العضو عن حضور جلسات المجلس أو لجانه بغير إجازة أو إذن، يسقط حقه في المكافأة عن مدة الغياب.
وبدأت الأزمة في 1 يناير/ كانون الثاني الماضي، عندما غادر عبد العال، رئيس مجلس النواب السابق، مبنى البرلمان عقب أدائه اليمين الدستورية في الجلسة الافتتاحية للفصل التشريعي الجديد التي ترأسها الكاتبة فريدة الشوباشي.
مصادر برلمانية أكدت أن عبد العال غادر البرلمان باكيا عقب جلوسه منفردا في غرفة في البرلمان عقب أداء اليمين الدستورية، وقبل إعلان رئيس البرلمان الجديد.
وكشف النائب مصطفى بكري أمس تفاصيل لقائه عبد العال، وسبب رفضه حضور جلسات مجلس النواب بصفة نائب.
وقال في كلمته تعقيبا على اعتراض بعض النواب خلال الجلسة العامة للبرلمان، بشأن ما أدلى به من تصريحات في حق حزب «مستقبل وطن» وعلاقته بعبد العال: «عند لقائي به قال لي إنه يفكر في إرسال جواب للتنازل عن المكافأة».
ولفت إلى أن عبد العال قال له: «يرضيك يا أستاذ مصطفى أكون رئيس مجلس وبعدين أصبح عضوا».
ولفت إلى أن «عبد العال سأله عما حدث معه، وأنه رد: لا يجوز أن يكون 80٪ من عضوية المجلس من النواب الجدد ويظل رئيس مجلس النواب في منصبه».
وتابع: «حزب «مستقبل وطن» لم يكن عدائيا مع عبد العال، أما الاختلاف فهو أمر طبيعي».
وزاد: «عندما أدلي برأي لا أنال من أي زميل ولا أنال من سمعة المجلس، ولم أسِئ لأي زميل ولا أقدم نفسي بطلا».
ورد أشرف رشاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب «مستقبل وطن» قائلا: «ما حدث بين الحزب وعبد العال كان بسبب الاعتراض على مخالفته اللائحة في إدلائه برأيه من على المنصة؛ وهو أمر غير مقبول» متابعا: «كما كان يحتكر الدستورية لنفسه، على الرغم من أنه رجل دستوري».
ويواجه على العال 3 سيناريوهات، الأول يتمثل في عودته لحضور الجلسات بانتظام، لكن هذا السيناريو مستبعد، خاصة في ظل حالة الصدام التي حدثت بينه والأغلبية البرلمانية ممثلة في حزب «مستقبل وطن» أما السيناريو الثاني فيتمثل في بقاء الوضع على ما هو عليه، وأن يظل عبد العال في إجازة من المجلس، ما يترتب عليه وفقا للائحة الداخلية عدم تقاضي مكافآت حضور الجلسات، لكن يبدو أن هذا الوضع في حال استمراره سيعكس حالة من الازدواجية لدى عبد العال الذي كان يحارب طوال سنوات رئاسته للبرلمان ظاهرة الغياب لدرجة تهديده المتغيبين بنشر أسمائهم في الصحف والفضائيات.
أما السيناريو الثالث وهو الأقرب طبقا لمصادر مقربة من عبد العال، فيتمثل في إعلان استقالته من المجلس وتصعيد نجل شقيقه أشرف ربيع عبد العال، المرشح الاحتياطي في قائمة الجيزة والصعيد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية