حتى بعد أن يتلقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المكالمة الهاتفية المنشودة من رئيس الولايات المتحدة جو بايدن، فإن واجب الإثبات والجهد الخاص لضمان علاقات سليمة مع البيت الأبيض يقع على عاتق نتنياهو، لأنه ملزم بأن يثبت أهمية العلاقات الطيبة بين إسرائيل والولايات المتحدة بالنسبة له، وإيضاح حيوية مثل هذه العلاقات لمصالح إسرائيل.
إن صداقة الرئيس بايدن مع إسرائيل حقيقية، وإخلاصه لضمان أمنها صادق، إذ لا يشعر بايدن بأي حاجة خاصة ليكشف إعلامياً أهمية إسرائيل عنده. هذه هي الرسالة التي تنشأ عن كل حديث مع مسؤولين يهود ونشطاء قدامى في الجالية، ممن يعرفون بايدن شخصياً من عهد ولايته في مجلس الشيوخ وفي منصبه كنائب للرئيس. في كل حديث، تعرب هذه المحافل عن عجبها من التقديرات المتشائمة التي تنشر في إسرائيل عما ينتظرنا في مجال العلاقات مع البيت الأبيض. “يعبر المحللون في إسرائيل بشكل محرج جداً، بحيث يمكن التفكير بأن لم تكن هناك علاقات بين الدولتين قبل رئاسة ترامب”، قال رئيس منظمة يهودية في حديث معه. “لا أفهم كيف وصلت إسرائيل في سنوات وجودها إلى إنجازات هائلة قبل أن يصبح ترامب صديقها الأكبر؟”. يهود في قيادة الجالية لا يغفرون لنتنياهو ما يصفونه بأنه “التفكير والألاعيب التي جندها لتحطيم التوافق الذي ساد في الآراء على مدى عشرات السنين بين الديمقراطيين والجمهوريين في مسألة الدعم لإسرائيل.
ستكون هناك خلافات بين إسرائيل والإدارة الجديدة بالنسبة لمشاكل مختلفة موجودة على جدول الأعمال، مثل مستقبل الاتفاق النووي مع إيران، والسياسة تجاه القيادة الفلسطينية.
“ستكون هناك خلافات بين إسرائيل والإدارة الجديدة بالنسبة لمشاكل مختلفة موجودة على جدول الأعمال، مثل مستقبل الاتفاق النووي مع إيران، والسياسة تجاه القيادة الفلسطينية، ورد الفعل على المستوطنات. ولكن الخلافات موجودة حتى في العائلات، وهي لا تؤدي إلى تفكيك العائلة”، كما شرح سفير إسرائيل في الأمم المتحدة وفي واشنطن جلعاد أردان، في حديث أجراه مع مسؤولين يهود كبار.
محللون في وسائل الإعلام الإسرائيلي ينشغلون جداً بالتقديرات المتشائمة حول ما يرتقب من جانب الرئيس بايدن ووزير خارجيته، لدرجة أنهم ينسون عنصراً واحداً ومهماً في المعادلة: رئيس الوزراء نتنياهو. وكأنه لا يملك ما يفعله كي يساهم في العلاقات بين إسرائيل والبيت الأبيض.
بقلم: شلومو شمير
معاريف 18/2/2021