أحمد طعمة لـ«القدس العربي»: بيدرسن يحاول وضع جدول زمني للجنة الدستورية في زيارته لدمشق

حجم الخط
1

دمشق – أنطاكيا – «القدس العربي»: قال المبعوث الأممي إلى سوريا جير بيدرسون إن المباحثات التي سيجريها في دمشق، ستركز على تنفيذ القرار الأممي 2254 الخاص بوقف إطلاق النار في سوريا والتوصل إلى تسوية سياسية. وقال بيدرسون بعد وصوله إلى العاصمة السورية أمس الأحد إن «مباحثاتي في دمشق ستركز على القرار 2254 وهناك العديد من القضايا التي آمل أن نتحدث بشأنها، وعلى رأسها الوضع الصعب الذي يعيشه الشعب السوري».
يشار إلى أن اللجنة الدستورية السورية، برعاية بيدرسون اختتمت اعمال جولتها الخامسة في مكتب الأمم المتحدة في جنيف في الشهر الماضي وسط توترات وعدم توافق بين الوفود المشاركة للمعارضة والنظام والمجتمع المدني.
قال رئيس وفد المعارضة في مباحثات «أستانة» أحمد طعمة، إن زيارة المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن، إلى دمشق، ستبحث بالتأكيد على منهجية واضحة وخطة عمل محددة ووضع جدول عمل زمني للمسار الدستوري في جنيف.
وأضاف طعمة في حديث خاص لـ»القدس العربي» أنه دون أن يستجيب النظام السوري لمطالب وطروحات الأمم المتحدة، لن يحدث أي تقدم أو تغيير في عمل «اللجنة الدستورية». وحسب طعمة، فإن تقديرات المعارضة تُشير إلى أن النظام سيستمر في سياسة التعطيل، وتأتي زيارة بيدرسن لدمشق محاولة منه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المسار الدستوري. ولا يبدو ان مهمة بيدرسن ستكون ناجحة دون تحقيق رغبة روسية بالضغط على النظام السوري لدفعه في المضي قدماً في المسار الدستوري، وهو ما يبدو مستبعداً لحد الان.

المبعوث الأممي: محادثاتي ستركز على تنفيذ قرار وقف النار في سوريا

لكن طعمة تحدث عن دفع أممي لتنشيط المسار الدستوري، وقال: «لا نستطيع أن نتكهن بما سيؤول إليه مستقبل عمل اللجنة الدستورية، وعلينا الانتظار لنرى ما ستسفر عنه زيارة بيدرسن إلى دمشق، وعودته إلى الأمم المتحدة وعرضه لنتائج زيارة دمشق». وكان بيدرسن قد أجرى زيارة إلى موسكو، والتقى عدداً من المسؤولين فيها، قبل أن يحط الأحد في دمشق، حيث من المقرر أن يلتقي أكثر من مسؤول في النظام السوري، بهدف تحريك المفاوضات، وتحديد موعد بدء الجولة السادسة من محادثات الدستور.
ويرى الكاتب والمحلل السياسي حسن النيفي، أن بيدرسن يحاول استغلال الزخم والنقاش الأخير الذي شهدته «الجولة 15» من مباحثات أستانة، حول اللجنة الدستورية لتفعيل عملها من جديد. ويقول النيفي لـ»القدس العربي» إن بيدرسن أشار خلال جولة أستانة الأخيرة إلى الإحباط نتيجة تعثر عمل اللجنة الدستورية، وأكد خلال مشاركته في الجولة أن المسار الدستوري يحتاج إلى تدخل دولي لإنعاشه، وربما تأتي زيارته إلى دمشق في هذا الصدد.
لكن النيفي استبعد في الوقت ذاته، أن يكون بيدرسن قد حصل على ما يريد من موسكو، أي تكثيف الأخيرة ضغوطها على النظام السوري لدفعه إلى الانخراط في عمل اللجنة الدستورية، والبدء بمناقشة المضامين الدستورية، وقال: إن «مصلحة روسيا تتطابق تماماً مع مصلحة النظام السوري ولا تتعارض، فموسكو مع تضييع الوقت، إلى حين تمرير مسرحية الانتخابات الرئاسية التي سيجريها النظام بعد أشهر، ومن ثم قد توجه نصائح للنظام بالعودة إلى المسار الدستوري كذلك لإضاعة الوقت».
وكانت الجولة الخامسة من مباحثات الدستور التي اختتمت مطلع شباط/فبراير الجاري، قد انتهت إلى فشل، بعد رفض وفد النظام السوري التزام جدول مسبق لأعمال الجولة، أي رفض الخوض في المضامين والمبادئ الدستورية، والاكتفاء بمناقشتها فقط.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية