ظهور مصرية وابنها في نيابة أمن الدولة بعد اخفائهما قسرياً لعامين

حجم الخط
5

القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلنت حملة «أوقفوا الاختفاء القسري» في مصر، الأحد، ظهور سيدة وابنها الذي يبلغ من العمر 3 سنوات بعد عامين من إخفائهما قسريا، في حين أطلقت حملة «أخي معتقل» مبادرة «أخرجوهم قبل رمضان» للمطالبة بالإفراج عن سجناء الرأي قبل بداية شهر رمضان في منتصف أبريل/ نيسان المقبل.
وقالت في بيان: ظهرت منار عادل أبو النجا (27 سنة) وابنها البراء عمر عبد الحميد أبو النجا (3 سنوات) في نيابة أمن الدولة السبت الماضي، بعد اختفاء دام سنتين على ذمة القضية رقم 970 لسنة 2020.
وحسب البيان: انقطع التواصل بين الأسرة وبين عائلة عمر كاملة منذ 9 مارس/ آذار 2019 حيث تم القبض عليهم من محل إقامتهم في الإسكندرية، شمال مصر، واتخذت الأسرة الإجراءات الرسمية اللازمة إلا أنها لم تستدل على مكانهم حتى ظهور منار والبراء في نيابة أمن الدولة، فيما لا يزال مصير زوجها مجهولا.
في السياق، وجهت والدة المحامي الحقوقي المختفي إسلام سلامة، رسالة طالبت فيها بالكشف عن مكان ابنها المختفي منذ أكثر من 33 يوما، بعد إخلاء سبيله بقرار من المحكمة بكفالة.
وقالت الأم في رسالتها: «أين ابني، حرام عليكم طمنوني عليه، أنا بموت، عرفوني أين ابني وكفاية كده عليه وعلينا، نفسي أطمن عليه».
وقدمت أسرة إسلام سلامة عددا من البلاغات عن طريق التلغراف إلى وزير الداخلية، كما أرسلت الأسرة تلغرافا إلى مكتب نقيب المحامين رجائي عطية لمطالبته بالتدخل لدى الجهات المعنية والكشف عن مكان إسلام.
وفي 24 يناير/ كانون الثاني الماضي، أرسلت أسرة سلامة استغاثة بشأن تعرضه للاختفاء بعد قرار بإخلاء سبيله بتدابير احترازية في ثاني قضاياه، وهو القرار الذي صدر يوم 16 يناير ولم يتم تنفيذه حتى الآن.
وقالت الأسرة في مناشدتها، إن إسلام خلال الـ8 أشهر الماضية تعرض للحبس على ذمة قضيتين وحتى مرتين وتعرض للتدوير. وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على إسلام أول مرة يوم 25 أيار/ مايو 2020 في المرة الأولى.
وحققت نيابة أمن الدولة آنذاك مع سلامة وحبسته على ذمة القضية رقم 1375 لسنه 2018 حصر أمن دولة عليا، وظل محبوساً احتياطياً على ذمتها الى أن صدر قرار محكمة جنايات القاهرة بتاريخ 14تشرين الأول/ أكتوبر 2020 بوضعه تحت التدابير الاحترازية.

مبادرة «أخرجوهم قبل رمضان» للإفراج عن سجناء الرأي

وحسب الأسرة «حال استكمال الإجراءات المتعلقة بإخلاء سبيله تنفيذاً لقرار المحكمة فوجئت أسرته باختفائه وإنكار وجوده وانقطاع التواصل معه بشكل نهائي وظل محتجزاً دون وجه حق لمدة تجاوزت مدة 45 يوما». وتابعت «بتاريخ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020 فوجئت أسرته للمرة الثانية بعرضه على ذمة قضية جديدة حملت رقم 7869 لـ2020 إداري وظل محبوساً احتياطياً على ذمتها إلى أن صدر قرار محكمة جنايات المحلة بتاريخ 16 يناير/ كانون الثاني 2021 بإخلاء سبيله بكفالة قدرها 2000 جنيه وتم سداد الكفالة والانتهاء من جميع الإجراءات المتعلقة بإخلاء سبيله وتنفيذ قرار المحكمةـ إلا أن أسرته فوجئت للمرة الثانية باختفائه وإنكار وجوده وانقطاع التواصل معه بشكل نهائي».
وناشدت أسرته الجهات المختصة بالتدخل لتنفيذ قرار محكمة الجنايات بإخلاء سبيله تحقيقا للعدالة وإنفاذا للقانون، مؤكدة أنه «يمتهن المحاماة ويزاولها وليس له عمل آخر، كما أنه دائم التواجد والحضور أمام كل جهات القضاء المصري ولديه مكتب ثابت ومعلوم ولم ينقطع عن التواجد فيه، ومشهود له بحسن السمعة والنزاهة والتفاني في عمله».
ولا يوجد حصر حقيقي لأعداد السجناء والمحبوسين، وتقدر منظمات حقوقية محلية ودولية عدد المعتقلين السياسيين بـ 60 ألف معتقل، في وقت تنفي السلطات المصرية هذا الرقم، وتنفي وجود معتقلين سياسيين في السجون وتقول إن لديها سجناء على ذمة قضايا جنائية.
إلى ذلك، أطلقت حملة «أخي معتقل» مبادرة «أخرجوهم قبل رمضان» للمطالبة بالإفراج عن سجناء الرأي والغارمات وآخرين من الجنائيين، قبل بداية شهر رمضان في منتصف أبريل/ نيسان المقبل. وقالت الحملة في بيان إنها تطالب السلطات في مصر بالإفراج الفوري عن جميع سجناء الرأي والغارمات وغيرهم من السجناء الأكثر عرضة لخطر الإصابة في السجون بفيروس كورونا.
وأضافت أن السجون تمتلئ بالصحافيين والنشطاء والحقوقيين والمستقلين وأعضاء في أحزاب، بل رؤساء أحزاب أيضا وبنات وشباب أطفال وشيوخ، ولدينا مخاوف بشأن سلامتهم مع الانتشار السريع لفيروس كورونا في دول العالم لدرجة ان هناك بلادا متقدمة في مجال الصحة فقدت السيطرة عليه وأعلنت ذلك.
وطالبت بإخلاء سبيل جميع المحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا سياسية و«ذلك لانتفاء مبررات الحبس الاحتياطي في حقهم، إذ أن لهم محل إقامة ثابتا ومعلوما ولا يخشى عليهم من الهرب ويمكن اتخاذ إي من التدابير في حقهم بل إن استمرار حبسهم أمر أصبح خطيرا على الخاصة والعامة، الأمر الذي يستوجب إخلاء سبيلهم.
وحملت المبادرة الحكومة الحالية والسلطات الأمنية مسؤولية المعتقلين وسلامتهم، مطالبة بالإفراج الفوري عنهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية