اليمن: الوفد الحكومي يعلن إفشال الحوثيين مفاوضات تبادل الأسرى

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز ـ «القدس العربي»: أعلن الوفد الحكومي اليمني المفاوض مع جماعة الحوثي، عن وصول مباحثات تبادل الأسرى والمعتقلين بينهما إلى طريق مسدود، وأعلن عن فشل المباحثات بينهما بهذا الشأن وانفضاض هذه المباحثات، في الوقت الذي أعلن فيه مدير عام الأمن في محافظة مأرب عن قيام جماعة الحوثي بتشكيل خلايا نسائية لزعزعة الأمن في محافظة مأرب، التي تقع تحت سيطرة الحكومة الشرعية.

إفشال جولة المشاورات

وكشف رئيس الوفد الحكومي في مفاوضات تبادل الأسرى والمعتقلين مع جماعة الحوثي في العاصمة الأردنية عمان، هادي هيج، عن «إصرار الوفد الحوثي إفشال جولة المشاورات، رغم تقديم وفد الحكومة الكثير من التنازلات كونه ملفاً إنسانياً إلا أن الحوثي استمر في تعنته ووضع العراقيل للإفشال» وذكر أن هذا الإصرار الحوثي ازداد بعد رفع التصنيف الأمريكي للحوثيين كمنظمة إرهابية.
وأوضح هيج، في سلسلة تغريدات له في حسابه بموقع (تويتر) أن وفد جماعة الحوثي تسبب في إفشال هذه الجولة من مباحثات تبادل الأسرى، حيث ظل الحوثيون يطالبون بـ«أسماء مجهولة» ويكررون ذلك مراراً لوضعها حجر عثرة تعجيزية أمام الدفع بمساء المباحثات، إضافة إلى رفضهم الالتزام بما اتفق عليه سابقاً في مباحثات عمان 3 ومحاولة تجاوزها والتنصل من التزاماتها.
وقال إن وفد الميليشيا الحوثية رفض المطالبة بإخراج ومبادلة الصحافيين عبدالخالق عمران، وأكرم الوليدي، وحارث حُميد، وتوفيق المنصوري، وكذا المختطفين المدنيين من الأكاديميين وكبار السن والمرضى رغم الجهود التي بذلها الوفد الحكومي للدفع بهذا الملف قدماً ولكن دون جدوى، وهو ما أدى إلى إفشال هذه الجولة من المباحثات بشأن تبادل الأسرى. وقال إن وفد جماعة الحوثي «لم يتجاوب مع كل الدعوات» وأشار إلى أن هذه الجولة كشفت أن «هدفهم كان تجاوز ما اتفق ووقع عليه سابقاً بأي شكل كان».

مسؤول أمني يكشف عن تشكيل خلايا نسائية حوثية لزعزعة الأمن في مأرب

من جانبه، أوضح وكيل وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان ماجد فضائل، أن جولة المفاوضات هذه «انطلقت (في عمان) لتحقيق الهدف منها في تنفيذ الجزء «ب» من اتفاق عمان 3 والذي ينص على تبادل 301 بين الطرفين، بمن فيهم أحد الأربعة المشمولين ـ بقرار مجلس الأمن».
وقال في سلسلة تغريدات في «تويتر» إن الوفد الحكومي المفاوض «قدم ثلاثة كشوفات في فترات متفاوتة تحتوي على إجمالي 300 أسير ومحتجز، إلا أن الوفد الحوثي لم يقبل أي أحد، وهو دليل واضح على تغير موقفه وتعنته وإصراره على إفشال الجولة» في إشارة إلى تغير موقف الوفد الحوثي بعد رفع الإدارة الأمريكية اسم جماعة الحوثي من قائمة التصنيف كمنظمة إرهابية، رغم أنه كان قد قبل، في وقت سابق، على إطلاق سراح 63 أسيراً من الذين شملتهم القائمة الحكومية.

تعليق المشاورات

وأوضح فضائل أن حالة الإصرار الحوثي على إفشال هذه الجولة من قبلهم أخذت أشكالاً متعددة، وفي مقدمتها المطالبة بإطلاق أسماء لا علم للوفد الحكومي به، أو تعليق المشاورات لمدة أسبوع، وغيرها.
وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، كشف الأحد، عن فشل جولة المباحثات حيال ملف الأسرى، التي جرت بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي في العاصمة الأردنية عمان. وذكر غريفيث في تصريحات صحافية: «أشعر بخيبة أمل، لأن هذه الجولة من المحادثات لم تصل إلى مستوى ما رأيناه في أيلول/سبتمبر الماضي، والتي أسفرت عن الإفراج عن 1056 معتقلاً».
في غضون ذلك، كشفت شرطة محافظة مأرب، عن تجنيد جماعة الحوثي لخلايا نسائية وإرسالهن إلى محافظة مأرب للقيام بمهام أمنية لصالح الجماعة، من خلال زرع شرائح وملصقات إحداثيات تحديد الأهداف المطلوبة والمستهدفة بالقصف من قبل الحوثيين، وكذا زرع عبوات ناسفة لتفجير المناطق المستهدفة.
وقال المدير العام لشرطة محافظة مأرب العميد يحيى حُميد، في مؤتمر صحافي، إن «التحقيقات مع عدد من الخلايا التابعة لمليشيا الحوثي التي تم ضبطها، كشفت أن جهازاً سرياً خاصاً تابعاً لزعيم الحوثيين ينشط في كثير من الأحيان تحت لافتة منظمات إغاثية ومدنية، ويقوم باستقطاب واستدراج النساء من الأسر الفقيرة وتجنيدهن أمنياً وتدريبهن على تنفيذ أعمال إرهابية في مناطق الشرعية ومحافظة مأرب خاصة».
وأوضح أن «المليشيا الحوثية تجنّد النساء بعد توريطهن بمستمسكات غير أخلاقية ضاغطة عليهن لضمان عدم تراجعهن والفرار من قبضتهم وتنفيذ الأعمال الإرهابية المطلوبة منهن» مؤكداً أن هذا الجهاز الحوثي «ينشط في كثير من الأحيان تحت لافتة منظمات إغاثية ومدنية». وقام حُميد باستعراض تسجيل فيديو في المؤتمر الصحافي لاعترافات إحدى العناصر النسائية التي تم إرسالها إلى محافظة مأرب من قبل قيادة جماعة الحوثي، التي أوضحت تفاصيل عملية استقطابها و«تدريبها وتمويلها بالأموال والعبوات الناسفة، والأعمال الإرهابية التي كلفت بتنفيذها، وفي مقدمتها زرع العبوات الناسفة لتفجير الصالة الرياضية بمدينة مأرب التي يسكنها مئات الجرحى، وزرع العبوات في سيارات الإسعاف والطواقم الطبية وسيارات مواطنين مدنيين وعسكريين».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية