شمال سوريا: الجولاني يسعى للابتعاد عن أجندة «الجهاد العالمي»… و«تحرير الشام» تعتقل قياديين في «حراس الدين»

حجم الخط
1

أنطاكيا – إدلب – «القدس العربي»: نفذت «تحرير الشام» حملة أمنية في محافظة إدلب استهدفت خلايا لتنظيمي «الدولة» و»حراس الدين» وتمكنت خلالها من اعتقال أحد كوادر الأخير، نجل القيادي السابق في تحرير الشام «أبو فراس السوري» الملقب بـ»النموس» ابي عبد الله السوري، وهو أحد كوادر «حراس الدين. بعد مداهمة مكان إقامته في مدينة «سلقين» بريف إدلب الغربي.
«أبي عبد الله السوري» كان يشغل منصب «أمير قاطع حلب» لدى «حراس الدين»، كما أنه عضو في مجلس شورى التنظيم. وكانت أجهزة الأمن في وقت سابق اعتقلت قيادياً في تنظيم «حراس الدين» المبايع لـ»قاعدة الجهاد»، في جسر الشغور. وقال مصدر مقرب من الحراس، فضّل عدم ذكر اسمه، لـ»القدس العربي» إنّ: الجهاز الأمني في الهيئة، اعتقل في الأيام الأخيرة القيادي «أبو عبدالرحمن الأردني» الشرعي في تنظيم حراس الدين، عقب خروجه من مسجد في مدينة جسر الشغور واقتاده إلى جهة مجهولة.
وفي تصريح لـ»القدس العربي» أكد أبو خطاب وهو قيادي في حراس الدين سابقا من ادلب، أكد ان «تحرير الشام» منعت تشكيل أي فصيل أو غرفة عمليات في مناطق سيطرتها، وحصرت الأعمال العسكرية بيد غرفة عمليات «الفتح المبين» التي تترأسها. ومنعت «تحرير الشام» بتاريخ 26 من حزيران العام الماضي، تشكيل أي فصيل أو غرفة عمليات في مناطق سيطرتها، وحصرت الأعمال العسكرية بيد غرفة عمليات «الفتح المبين» التي تترأسها.
وحسب الصيغ المتبعة فإن أي فرد أو مجموعة تنشق عن أي فصيل من الفصائل الموجودة في الساحة الحالية بما فيها «هيئة تحرير الشام» يخرج بدون سلاح، ولجأت هيئة «تحرير الشام» في الفترة الاخيرة لاعتقال بعض قيادي تنظيم «حراس الدين» الذين يقومون بتشكيل خلايا في ادلب تحت اسم تنظيم حراس الدين، أكد أبو خطاب أن «هيئة تحرير الشام» تقوم بملاحقة عناصر تنظيم «حراس الدين» بمنطقة ريف إدلب .واعتمدت «هيئة تحرير الشام» في سياق حملاتها لتفكيك تنظيم حراس الدين في الشمال السوري على الأسلوب الأمني، حيث تبدأ الحملة الأمنيّة باعتقال القيادات الفاعلة في الحراس. وتؤكد مصادر مقربة من «حراس الدين» أن الجولاني يتوجه إلى إقصاء «التيار المتشدد» في الشمال السوري، ويعمل الجولاني زعيم «هيئة تحرير الشام» بنهج طريق التيار المعتدل المحلي.
ولفت المصدر لـ»القدس العربي» إلى أن قيادة الهيئة خطت خطوات عملية عديدة للخروج من التصنيف الدولي للإرهاب، وعملت خلال الفترة الماضية على تنظيف البيت الداخلي، ووجه زعيم «هيئة تحرير الشام» العديد من الرسائل في هذا الخصوص، سواء عبر تصريحات «عبد الرحيم عطون»، أو من خلال إبعاد الشخصيات غير السورية عن الواجهة، فضلاً عن تحركات «أبو محمد الجولاني» مؤخراً وكثرة ظهوره بين السكان وفي المخيمات شمال سوريا، لتأكيد أن الهيئة ليست تنظيمًا متشددًا، وأنّه يستطيع ضبط الجهاديين الأجانب بالتوازي مع التأكيد على الوجه المعتدل الجديد للهيئة، «الجولاني» بات يركز على انتهاء مفهوم «الجهاد العابر للحدود» وفك الارتباط مع «القاعدة» وتجديد هوية «هيئة تحرير الشام» كجماعة معارضة مسلحة سورية لمواجهة الخطر الإيراني.
وسعى زعيم هيئة تحرير الشام الجولاني بعد «اتفاق موسكو» و»تركيا» إلى إعادة تموضع تنظيمه في إدلب، ومحاولة فرض نفسه نقطة قوة رئيسية في المنطقة تجمع المدنيين حوله، وتضرب نفوذ كل القوى الجهادية المحيطة بمنطقته، واعتمد إستراتيجيته البعد عن أجندة «الجهاد العالمي» التي تجذب الأنظار وتجلب الضربات الجوية، وتسعى «تحرير الشام» في الوقت الحالي بشكل جديّ لإلغاء تصنيفها في قوائم الارهاب، كما حصل مؤخراً مع «الحزب الإسلامي التركستاني».
خلال العام الماضي بعثت «هيئة تحرير الشام» بالعديد من الرسائل كانت الأولى، مع ظهور «أبوعبد الله الشامي» الشرعي العام لـ«تحرير الشام»، في 5 سبتمبر 2020، بدعوته إلى تخيف حدة العداء مع الغرب. أما الرسالة الثانية فكانت ظهور قائد «هيئة تحرير الشام»، أبو محمد الجولاني، مع الصحافي الأمريكي مارتن سميث في إدلب. ويُشار إلى أنّ الجولاني عمد مؤخراً إلى استقطاب الجهات الإعلامية بمختلف توجهاتها للظهور وإصدار التصريحات للسبب ذاته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية