بغداد ـ «القدس العربي»: قال مصدر طبي عراقي، أمس الثلاثاء، إن 15 متظاهرا وعنصر أمن أصيبوا جراء أعمال العنف التي رافقت الاحتجاجات في مدينة الناصرية في محافظة ذي قار.
وقال المصدر الطبي وهو طبيب في مستشفى «الإمام الحسين التعليمي» للأناضول، إن «المستشفى استقبل 15 مصابا باحتجاجات الثلاثاء، بينهم 5 من عناصر الأمن». وأوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن «من بين الجرحى، 4 متظاهرين أصيبوا بطلق ناري، والآخرون تعرضوا للرمي بالحجارة أو الضرب بالهراوات». والثلاثاء، فرقت قوات الأمن المحافظة، باستخدام الرصاص الحي، تظاهرة للمئات من أهالي المحافظة، المطالبين بإقالة المحافظ ناظم الوائلي، وفق مصدر أمني. واندلعت، الإثنين، وسط الناصرية، الاحتجاجات المطالبة بإقالة المحافظ، ما خلف قتيلا و19 مصابا بينهم عناصر أمن.
وقدم مستشار محافظ ذي قار لشؤون الرياضة، هيثم الدبي، أمس استقالته على خلفية مقتل متظاهرين، إثر تجدد الاحتجاجات في المحافظة.
كما، طالب رئيس كتلة النهج الوطني النيابية عمار طعمة، أمس، الحكومة بالتحقيق الفوري في مقتل المدنيين في الناصرية، وتقديم المقصرين والمخالفين للقانون. وقال في بيان، إنه «لازال سفك الدم المحرّم مستمرا في محافظة ذي قار بطريقة تستفز الضمير الإنساني الحر وتتنافى مع جميع الشرائع السماوية والفطرة الإنسانية القويمة، ومما يزيد قباحة الاستخفاف بهذه الدماء المحرمة أنها تستهدف شباباً يطالبون بمكافحة الفساد وتحكيم العدالة الاجتماعية».
وأضاف أن «أهم ركائز الأنظمة الديمقراطية رعاية حقوق الإنسان والتورع الشديد عن مجرد التفكير بإزهاق النفوس البريئة، فكيف بارتكابها وبشكل متكرر». وأوضح أن «مواجهة الامتعاض والاستياء الشعبي من الأداء السياسي بالعنف والقوة وسفك الدماء المحرمة يدلل على نهج خطير يهدد الممارسة الديمقراطية التقويمية والرقابية، وينذر بعواقب اجتماعية وخيمة تتسع أضرارها يوما بعد آخر»