القاهرة ـ «القدس العربي»: هاجمت «الحملة الشعبية لحماية شركة الحديد والصلب والصناعات الوطنية» وزير قطاع الأعمال المصري هشام توفيق، بسبب تمسكه بتصفية الشركة رغم الاعتراضات على التصفية.
وقالت في بيان حمل عنوان «في مخالفة للقانون وتحدي الأصوات المناهضة وللقضاء» إن وزير قطاع الأعمال نشر قرار تصفية شركة الحديد والصلب في جريدة الوقائع المصرية، رغم تصاعد الأصوات المنادية بضرورة وقف قرار التصفية، وفي ظل توسع حالات التضامن العمالية محلياً ودولياً.
وأضافت أن ذلك يأتي على الرغم من عدم الفصل في الدعوى المقامة في مجلس الدولة للطعن على قرار التصفية، ما يعد تحدياً للقضاء وأحكامه، التي تقضي بضرورة بقاء الوضع كما هو عليه في حالات وجود نزاع قضائي حتى الفصل فيه، وفي مخالفة واضحة لنص المادة 197 من قانون العمل لسنة 2003، التي تنص على: «يجب على صاحب العمل أن يتقدم بطلب إغلاق المنشأة أو تقليص حجمها أو نشاطها إلى لجنة الإغلاق» وهي اللجنة التي تُشكل لهذا الغرض، ويكون من بين مهامها دراسة تداعيات القرار على حجم العمالة الموجودة في المنشأة.
وزاد البيان: هذا كله يوضح حقيقة تعامل الوزير مع القانون وأحكامه، وكذلك مدى تقديره للقضاء المصري، ناهيك عن تجاهله لكل الأصوات التي أعلنت عن أهمية الحفاظ على الشركة، لما تمثله من قيمة وضرورة اقتصادية.
ورفضت، هذا التصرف الصادر عن وزير بالحكومة المصرية، وقالت: في الوقت الذي يفترض فيه أن تدافع أجهزة الدولة عن القانون، وتقدم المثل في تطبيق القانون، واحترام أحكامه، تعمل على مخالفته، وتضرب بنصوصه عرض الحائط.
وأكدت تمسكها بالغرض الذي أنشئت من أجله، للحفاظ على الصناعات الوطنية وعلى رأسها الحديد والصلب، وتمسكها بحق الشعب في اللجوء للقضاء، في حالة اختلافه مع قرارات صادرة عن إحدى مؤسسات الدولة.
وطالبت المنظمة وزير قطاع الأعمال، وكافة رجال ومؤسسات الدولة بضرورة احترام القانون والقضاء، واعتبار هذا الإعلان غير الدستوري كأنه لم يكن.
وطالبت كافة المواطنين المصريين وخاصة العمال؛ بالاستمرار في العمل من أجل التصدي لتلك الهجمة التي تستهدف شركات قطاع الأعمال، وعلى رأسها الحديد والصلب، والتضامن من أجل استخدام كافة الطرق المشروعة لمنع نجاح هذا المخطط الذي يستهدف الضرر بالوطن واقتصاده، من أجل بضعة مليارات، ذهب مثلها وأكثر فيما هو ليس أولوية.
وأنشأت مصر شركة الحديد والصلب، إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام عام 1954 لاستغلال خامات الحديد في أسوان. وعلى مدار عقود، لعبت الشركة دور الريادة في المنطقة، في مجال إنتاج الحديد ومشتقاته. وبدأ الإنتاج عام 1958 بتكنولوجيا ألمانية تعود إلى بدايات القرن العشرين، ثم تطور في الستينيات والسبعينيات بتكنولوجيا روسية.
لم تكن شركة الحديد والصلب، هي الوحيدة التي طالتها عمليات التصفية أو النقل بسبب ما تبرره الحكومة المصرية بالخسائر الكبيرة والمديونيات، فقد اتخذت الحكومة المصرية قرارا بتصفية شركة الدلتا للأسمدة وشركة غزل ونسيج كفر الدوار.
ودفعت قرارات التصفية،أحزابا سياسية وشخصيات عامة ومحامين لإطلاق مبادرات لإنقاذ المصانع الحكومية، تنوعت بين اللجوء للقضاء لوقف عمليات التصفية، والدعوة لاكتتاب شعبي لشراء المصانع وتدشين حملات لرفض عمليات التصفية.