أربعون مصابا في احتجاجات الناصرية… ومحافظ ذي قار ينتقد «تجار الدم»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أفاد مصدر طبي عراقي، أن حصيلة مواجهات وقعت أمس الأربعاء، بين محتجين وقوات الأمن في مدينة الناصرية في محافظة ذي قار (جنوب) ارتفعت إلى 40 مصابا.
وبدأت الاحتجاجات، الإثنين، وتطالب بإقالة المحافظ، ناظم الوائلي بسبب «سوء الإدارة».
وقال المصدر الطبي وهو طبيب في مستشفى «الإمام الحسين التعليمي» للأناضول، إن «الفرق الصحية سجلت، الأربعاء، إصابة 40 بمواجهات الناصرية، منهم 23 من عناصر الأمن و17 محتجا».
وأوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن «الإصابات شملت جروحا جراء الرشق بالحجارة وانفجار قنابل الغاز المسيل للدموع، فيما أصيب 3 متظاهرين بطلق ناري». والإثنين، شهدت الاحتجاجات مواجهات أسفرت عن مقتل متظاهر وإصابة 19 بينهم أمنيون، فيما أصيب الثلاثاء، 15 بينهم 5 من الشرطة، وفق مصدرين، طبي وأمني.‎ وبذلك يرتفع عدد ضحايا احتجاجات الناصرية خلال 3 أيام، إلى قتيل، و74 مصابا.
ومع اشتداد حدّة التوتر، أصدر المحافظ بياناً صحافياً تعليقاً على الأحداث الأخيرة في المحافظة.
وقال «يا أبناء محافظة ذي قار الكرام قد واكبتم جميعاً مرحلة التظاهرات السلمية المطالبة بالحقوق الشرعية وساندتم ابناءكم المتظاهرين ودعمتم مطالبهم المشروعة ونحن بدورنا دافعنا عنهم في المحافل الخاصة والعامة وكانت جل مطالبهم تصب في مصلحة الوطن والمواطن وقد تحقق أغلب ما كانوا يصبون إليه وبذلوا من أجل ذلك دماء طاهرة كريمة».
وأضاف: «إلا أن ما حصل من أحداث أخيرة لا يمت للتظاهرات الحقيقية بصلة ولا يمثل المتظاهرين السلميين ومطالبهم الحقة، حيث تجمع مجموعة من الشبان المغرر بهم من قبل أصحاب المصالح وتجار الدم الذين لا يريدون الاستقرار والأمن لهذه المدينة التي عانت الأمرين، فكلما استقرت الأوضاع وبدأ الإعمار تراهم يخلقون الأكاذيب ويبثون الإشاعات والبهتان وقول الزور من أجل انتشار الفوضى التي تزدهر في ظلها تجارتهم بتهريب النفط وسرقة قوت الشعب وتحقيق مكاسب سياسية على حساب محافظتنا وأهلها». وتابع: «فأننا نقول لهم ونقطع وعداً على أنفسنا وأمام أهلنا أننا مستمرون بجمع كل الملفات المتعلقة بفسادهم وتقديمها للقضاء، وأن سلمت الجرة في المرة السابقة لا تسلم هذه المرة، وأقول لأصحاب الفتن إن كنتم مصلحين حقيقيين ورجال دولة فأمامكم القضاء والنزاهة، فإن الإصلاح لا يتحقق من خلال التصريحات الإعلامية التي لا تستند إلى دليل والصفحات الممولة».
وأتمّ قائلاً: «نعاهد أبناء محافظتنا أن المحافظة وأهلها أمانةً في أعناقنا ولا نخضع لأي ابتزاز مهما كان نوعه ومن أي جهة كانت، ونقدم شكرنا واعتزازنا لأبنائنا المتظاهرين السلميين الذين أعلنوا براءتهم من هذه الحادثة ذات الطابع السياسي الواضح للجميع، والتي تزامنت مع التحضيرات الخاصة بتهيئة وإنجاح الزيارة التزريخية لقداسة بابا الفاتيكان، والمؤمل منها وضع محافظتنا على خريطة السياحة العالمية وفتح آفاق اقتصادية كبيرة، كما ونشد على أيدي قواتنا الأمنية في حماية التظاهرات السلمية والممتلكات العامة والخاصة».
نظم العشرات من المتظاهرين والناشطين في الديوانية العراقية، أمس الأربعاء، وقفة احتجاجية في ساحة الراية وسط المحافظة، للتنديد بالاعتداءات التي طالت نظراءهم في مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار الشمالية، من قمّعٍ على يد قوات الأمن. وحمّل المتظاهرين، حسب بيان تلاه ممثل عنهم أمس، الحكومة العراقية، برئاسة مصطفى الكاظمي، والأجهزة الأمنية، مسؤولية ما يحصل في ذي قار من إجراءات قمعية واستخدام القوة المفرطة، ما أدى إلى سقوط «شهداء» وجرحى، معبّرين عن «تضامنهم مع الاحتجاجات في الناصرية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية