الغارديان: جدل حول إنشاء “الجزيرة” منصة تخاطب اليمين الأمريكي

إبراهيم درويش
حجم الخط
3

لندن ـ “القدس العربي”: أشار تقرير في صحيفة “الغارديان” لحالة الإرباك والحيرة لدى موظفي شبكة الجزيرة الإعلامية وقرار إنشاء منصة لليمين في أمريكا.

وتحت عنوان “مثل نكتة سمجة.. موظفو الجزيرة مندهشون من مغامرة اليمين المتطرف في الولايات المتحدة”، قال مايكل صافي إن قرار القناة فتح منصة رقمية لليمين المحافظ في الولايات المتحدة أصاب عددا من أعضاء فريق الجزيرة ومقرها في قطر بالحيرة. وقال إن القناة أعلنت عن المنصة باسم “رايتلي” والتي ستقوم بإنتاج برامج وتحضير محتوى موجه “للجمهور غير الممثل في المناخ الإعلامي اليوم” وفي هذه الحالة يمين- الوسط الأمريكي.

وسيشرف سكوت نورفيل، الذي كان واحدا من الفريق الذي أسس “فوكس نيوز” على المنصة الجديدة، وقال في بيان صحافي إن “رايتلي” تهدف إلى إظهار الطيف الواسع من اليمين الأمريكي. وقال إن “المحافظة الأمريكية لم تكن أبدا متجانسة. ونأمل بخلق منبر يوسع من أصوات مجموعة من الشخصيات التي تعكس التنوع الجيلي والعرقي والثقافي لليمين – الوسط في أمريكا وأفضل من الوسائل الحالية”. وأضاف “نهدف لجمع أمريكيين جدد.. من الشباب والملونين، وتقديم الأفكار المحافظة التي تتسامى على الحدود والتي تحاول الهوية السياسية وضعها بيننا”. وقال إن أول عرض للمنصة سيكون برنامجا يقوم على لقاءات وسيبث اليوم الخميس.

الإعلان عن المنصة الرقمية قوبل بنوع من الدهشة في القناة التي تدعمها الحكومة القطرية وتقدم نفسها على أنها صوت الجنوب والبديل عن المنظور الإعلامي الغربي عن مناطق آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط

ولكن الإعلان عن المنصة الرقمية قوبل بنوع من الدهشة في القناة التي تدعمها الحكومة القطرية وتقدم نفسها على أنها صوت الجنوب والبديل عن المنظور الإعلامي الغربي عن مناطق آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط.

وقال موظف في الجزيرة “معظم الزملاء يشعرون بالدهشة” و”لا يعرفون عنها ويتساءلون عن الحاجة إليها”. وقال عاملون في الجزيرة في الخارج إن القرار صدم الموظفين “هذا أمر غريب” و”لا أعرف كيف ستعمل”. وقالوا إن بعض الموظفين يطلقون على المنصة “رونغلي” أي خطأ وليس “رايتلي” التي تعني صواب. وقال موظفون إنهم علموا عن المنصة عبر تغطية “الغاريان” للموضوع، يوم الثلاثاء. وقال أحدهم “فكرت أن هذا هو جزء من قسم ساخر في الغارديان لم أكن أعرفه من قبل” و”بدت وكأنها مزحة سمجة أو حلم سيئ ننتظر أن نستيقظ منه، ويشعر الجميع بالارتباك”.

وقال آخر إن قرار القناة التحرك من إنتاج الأخبار عبر رؤية واضحة للترويج إلى أجندة سياسية مثير للقلق. وأشار إلى تصريحات ستفين كينغ الذي سيقدم برنامج مقابلات يهدف “لإعادة بناء اليمين فكرة بعد فكرة”. وقال الموظف “ربما كانت لفتة فقط” و”سأحتفظ بالحكم حتى أرى البرنامج”. وكانت القناة العربية مثيرة للجدل في أمريكا بسبب بثها أشرطة فيديو لقادة تنظيم “الدولة”. وافتتحت عام 2013 قناة في أمريكا قبل أن تغلقها عام 2016. ولكنها واصلت حضورها على شبكة إي جي بلاس وقناتها الدولية الجزيرة الإنكليزية التي تحتفظ بشعبية في الولايات المتحدة. وكان فريق القناة الإنكليزية ضمن من عبروا عن دهشتهم من القرار عبر منصات التواصل الاجتماعي. وكان إغلاق قناة الجزيرة جزءا من مطالب الدول التي حاصرت قطر عام 2017 والذي أيده دونالد ترامب قبل أن يتراجع عنه. وانتهى الحصار في 5 كانون الثاني/يناير بعدما بدا أن ترامب قد خسر السباق الانتخابي لولاية ثانية.

كان إغلاق قناة الجزيرة جزءا من مطالب الدول التي حاصرت قطر عام 2017 والذي أيده دونالد ترامب قبل أن يتراجع عنه

وقال طارق الشرقاوي، مؤلف كتاب عن الوسائل الإعلامية العربية الدولية، إن المنصة الرقمية الجديدة ربما كانت تعبيرا عن “الواقعية السياسية” وبعد فشل 3 أعوام من بناء صلات مع اليمين الأمريكي “اكتشف صناع القرار في الدوحة أن أمرا فاتهم وهو وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وحقيقة أن ستيفن بانون كان من أهم المستشارين الذي شكلوا رؤية ترامب ولكنهم قرروا عدم بناء علاقات مع أي من هؤلاء الناس”. وقال إن هناك منطقة لاستهداف يمين- الوسط  و”وجدوا أنهم لا يستطيعون  الدخول إلى أرض ترامب لأنه من الصعب عليهم اللعب هناك ولهذا وجدوا أن يمين- الوسط غير مقدر  ولديه مشكلة في سرده ويجدون صعوبة في مواجهة المتحمسين المتشددين لترامب”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية