السويداء: قتلى وجرحى باشتباكات بين ميليشيات الأمن العسكري ومسلحين

حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: سقط 8 أشخاص بين قتيل وجريح خلال اشتباكات مسلحة في مدينة السويداء السورية، المعروفة بانتماء غالبية سكانها لطائفة «الموحدين الدروز» جنوب سوريا، حيث اندلعت المواجهات بين مجموعة مسلحة تابعة لأجهزة الأمن والمخابرات من أبناء مدينة السويداء، وأصحاب أكشاك غير مرخصة من خارج المدينة.
مصدر طبي أكد ارتفاع حصيلة ضحايا الاشتباكات التي شهدتها المدينة إلى قتيلين، وهما «رأفت ناهي القنطار وحسام مشرف» متأثرين بجراحهما، فضلا عن إصابة 6 أشخاص آخرين نتيجة طلقات نارية.
ووفقًا لمصادر محلية لـ»القدس العربي» فإن المواجهات «هي مفتعلة لإثارة التوتر في المنطقة، حيث قررت المجموعات المسلحة المرتبطة بفرع الأمن العسكري من أبناء المدينة إزالة الأكشاك التي يعمل أصحابها بتجارة والمحروقات وبيع المخدرات، وهم من أبناء الريف، سعيا إلى تفجير المحافظة على أساس مناطقي وزيادة التوتر الداخلي».
ولفت المصدر أن «كلا الجهتين تروج لبيع المخدرات، والغرض من هذه البلبلة هي ترويع الناس وإحداث ثغرة يمكن من خلالها اختراق المحافظة وفتح الباب أمام قوات الجيش والأمن بالدخول إلى المحافظة على أساس ضبطها».
المرصد السوري لحقوق الانسان، قال إن عنصراً من الفصائل المحلية في السويداء قتل متأثراً بجراحه نتيجة الاشتباك الذي وقع مع أصحاب «الكرفانات» الذين يعملون بتجارة وترويج المواد المخدرة. وذلك بعد مداهمة فصائل محافظة السويداء، لمراكز البيع «الكرفانات» في محيط الملعب البلدي ودوار الباسل في مدينة السويداء، حيث دارت اشتباكات بالأسلحة الرشاشة وقاذفات «آر بي جي» بين عناصر الفصائل المحلية من جهة، والمروجين، ما أدى إلى وقوع إصابات من الطرفين.
مدير شبكة أخبار السويداء قال لـ»القدس العربي» إن مجموعات من الفصائل المسلحة التي ينتمي أفرادها لعائلات المدينة، وترتبط مباشرة بالأجهزة الأمنية، قرروا خلال اجتماع يوم الأربعاء، إزالة الأكشاك التي يملكها أشخاص من خارج المدينة، بعد اتهامهم بترويج الحشيش والمخـدرات.
تداعيات الأحداث بدأت ليلة الاثنين، «بعد انتشار فصيل مسلح في المدينة، نتيجة خلاف مجهول الأسباب، بين أحد متزعمي الفصائل، وبين رئيس فرع الأمن العسكري في السويداء، العميد أيمن محمد. تلاها انتشار عشوائي للمظاهر المسلحة، ثم اشتباك بين المجموعات والفصائل، المرتبطة بالمجمل بفرع الأمن العسكري، ويحمل معظم أفرادها بطاقات أمنية، وبين مسلحي الأكشاك كنوع من الترويع لا أكثر».
وقال نور رضوان إن أفراد المجموعات توجهوا مدججين بالسلاح إلى كشك قرب دوار «الباسل» حيث دار جدال بينهم، تطور لتبادل إطلاق نار، اشترك فيه بعض أصحاب الأكشاك المجاورة. وبيّن المتحدث أن المدينة شهدت بعد الاشتباك حالة من الفوضى، حيث انتشرت مجموعات مسلحة مختلفة بشكل عشوائي في المدينة، وتحشد قسم منها قرب المشفى، وعلى طريق القلعة، وفي ساحات وطرقات المدينة، كما شوهدت سيارات متجولة، تحمل رشاشات متوسطة، في ظل غياب تام لأجهزة النظام عن المشهد، وتحذير المدنيين ودعوتهم لالتزام منازلهم، خوفاً من تجدد إطلاق النار.
وأوضح «رضوان» لـ»القدس العربي» أن «العديد من أفراد الفصائل المسلحة تطالهم اتهامات بترويج المخدرات، وبينهم أشخاص مطلوبون بعشرات القضايا، وكذلك الحال بالنسبة للعديد من أصحاب الأكشاك، فالنتيجة الطبيعية لأي اقتتال بين هذه الأطراف هو المزيد الفوضى، التي يبدو واضحاً وجود أيادٍ خفية تدفع في اتجاهها لتستمر المحافظة بخسارة الشباب في أحداث فوضوية لا رابح فيها إلا الطرف الذي يدفع المحافظة نحو المزيد من الفوضى».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية