بغداد ـ «القدس العربي»: أكد فريق المحامين المدافعين عن المعتقلين في دهوك، أمس الخميس، تقديمه طعن، لدى محكمة تمييز إقليم كردستان بأحكام سجن 6 أعوام أصدرتها محكمة الجنايات الثانية في أربيل بحق ناشطين مدنيين وصحافيين، قبل أكثر من اسبوع.
وقال، خلال مؤتمر صحافي، إن «قرار محكمة الجنايات الثانية ليس قانونيا وظالماً» موضحا أن «الفريق قام اليوم (أمس) بالطعن بالقرار محكمة تمييز إقليم كردستان، كما تم توجيه كتاب المحكمة الجنايات لتمييز الحكم».
وأشار إلى أن «المحامين في السليمانية وحلبجة وكركوك وأربيل يشكرون جميع الجهات التي دافعت عن المعتقلين كموقف قانوني ومهني» مؤكدين ضرورة «حيادية واستقلال القضاء في كردستان».
وكان قرار محكمة الجنايات الثانية في أربيل، قد أثار موجة من التنديد والغضب كما لاقى الحكم استنكارا جماهيريا كبيرا.
وعبَّرَت ثلاث منظمات دولية في مجال تطوير وسائل الإعلام، عن قلقها إزاء القرار، وطالبت المسؤولين الأكراد، بدعم الدور المهم الذي يلعبه الصحافيون.
وأكّدت المنظمات، وهي منظمة الصحافة الحرة غير المحدودة ومنظمة دعم الاعلام الدولي، ومنظمة وسائل الإعلام عبر التعاون والانتقال، في بيان مشترك، أمس الخميس، أن «تجاوز السلطات القانونية سيؤدي إلى تقليل رغبة الناس للمشاركة في النقاشات العامة».
وجاء في نصّ البيان: «قرار المحكمة الذي صدر في 16 شباط/ فبراير 2021 والذي قضى بسجن صحافيين وناشطين مدنيين لست سنوات بتهمة تقويض الأمن القومي، نتج عنه قلق كبير حول الفضاء المتاح للنقاش العام المفتوح في إقليم كردستان العراق. وكمنظمات دولية لتطوير الإعلام تعمل على دعم الصحافة الجيدة في إقليم كردستان العراق، نعبر عن قلقنا إزاء المعيار الذي حدده هذا الحكم، إذ إن الصحافة المستقلة تساهم في نقاشات عامة بَنّاءة».
وأضاف: «صحافيون محليون عبروا أيضاً عن خشيتهم من أن يكون لقرار المحكمة تأثير على عمل الصحافيين في المستقبل» مبيناً أن «الهدف وراء هذا الحكم ليس فقط معاقبة هؤلاء الأشخاص الخمسة، بل لبعث رسالة لكل الصحافيين والناشطين أنهم من الآن فصاعداً سيُحالون إلى المحاكم بسبب كتابة تعليق، منشور على فيسبوك أو التعبير عن رأي».
وتابع: «احترام سيادة القانون وحق الناس في حرية التعبير عناصر مهمة في الدول النابضة بالحياة. النقاش العام المفتوح الذي يمكن فيه تبادل الآراء دون خوف من التعرض للاضطهاد، هو من مؤشرات الحكومات القوية والصحية. تجاوز السلطات القانونية سيؤدي إلى تقليل رغبة الناس للمشاركة في نقاش عام، والذي يعد مهماً لتحقيق الوحدة، السلام والاستقرار».
ونقل البيان عن الكاتب والصحافي آسوس هردي قوله: «تقف كردستان اليوم أمام لحظة مصيرية، وهي بحاجة الى دعم أحرار العالم أكثر من أي وقت مضى».
وختم: «نأمل بشدة أن تختار السلطات الكردية دعم الدور المهم للصحافيين في مساهمتهم للمجتمع في اقليم كردستان العراق في هذه اللحظة المحورية».