القذافي يصل الخرطوم فجأة رغم توقعات بعدم حضوره القمة
الخرطوم ـ “القدس العربي” ـ من كمال حسن بخيت:
وصل الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي امس (الاحد) الي الخرطوم للمشاركة في القمة العربية التي تفتتح غدا الثلاثاء في العاصمة الخرطوم. وكان في استقبال العقيد القذافي في مطار الخرطوم الامين العام للجامعة العربية عمرو موسي والرئيس عمر البشير. وكان بعض المراقبين السياسيين قد اكدوا عدم مشاركة العقيد القذافي قي القمة بسبب بعض الخلافات مع قادة الدول العربية فيما يصل الخرطوم تباعاً اليوم الرؤساء والملوك والامراء العرب.
من جانبه اكد وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط السبت ان الرئيس المصري حسني مبارك لم يقرر ما اذا كان سيشارك ام لا في القمة العربية التي تعقد الثلاثاء والاربعاء المقبلين في الخرطوم.
وقال ابو الغيط للصحافيين ردا علي سؤال حول ما اذا كان مبارك سيحضر القمة ان الرئيس المصري لم يحدد بعد قراره. لكن مسؤولا سودانيا رفيع المستوي طلب عدم ذكر اسمه قال ان الرئيس المصري سيحضر.
في الاثناء اختتم المجلس الوزاري للجامعة العربية اجتماعاته التحضيرية للقمة العربية امس بالخرطوم حيث قرر في بيانه الختامي استمرار الدعم المقدم لموازنة السلطة الفلسطينية. واصدر المجلس في ختام اجتماعاته ثلاث قرارات مهمة حول القضية الفلسطينية. وقال وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة انهم راضون تماماً عن القرارات التي خرج بها المجلس الوزاري، مشيرا الي انها سترفع الي قادة الدول العربية في قمتهم التي تبدأ غدا الثلاثاء بالخرطوم، مشيراً ان الدعم الذي قدمه وزراء الخارجية العرب شمل كل المجالات السياسية والمادية كما تلقي المجلس تقريراً وافياً عن سير مفاوضات ابوجا بين الحكومة والحركات المسلحة بدارفور. وقال الدكتور لام اكول اجاوين وزير الخارجية ورئيس المجلس الوزاري في مؤتمر صحفي عقده اليوم ان التقارير الواردة من ابوجا تشير الي امكانية التسوية السياسية لاقليم دارفور وتسير وفق السقف الزمني الذي حدده قرار مجلس السلم والامن الافريقي الاخير باهمية الوصول الي اتفاق سلام في ابريل القادم. واعلن اكول موافقة المجلس الوزاري للجامعة العربية علي دعم قوات الاتحاد الافريقي بدارفور دعماً لتسريع العملية السلمية واعطاء الحل السلمي الاسبقية مشيراً الي ان الموقف العربي في هذه القضية داعم وجهة نظر الحكومة السودانية ويريد الحل لمشكلة دارفور حتي لا يتم استغلالها من دوائر غربية لاهداف اخري.
من جانبه وصف الدكتور عمرو موسي الامين العام لجامعة الدول العربية قرارات القمة المرتقبة بانها سوف تكون قرارات تصب في خانة تعلية المصالح العربية باعتبار ان هذه المصالح اصبحت معقدة وشائكة. وكشف موسي عن قرارات مهمة سوف يتبناها الرؤساء العرب في اجتماعاتهم حول القوات الدولية لدارفور وقال ان جلسة الرؤساء سيكون ملف دارفور حاضراً فيها بكل تفصيلاته. واكد موسي ان موضوع القوات العربية لدارفور هو جزء من التعامل مع المشكلة منوهاً الي انهم سيتحدثون الآن في الاطار الذي تسير عليه مفاوضات ابوجا التي تعقد تحت وساطة الاتحاد الافريقي. في سياق آخر طالب موسي اسرائيل باحترام قوانين الشرعية الدولية في مشاكل الحدود مع فلسطين مشيراً الي ان حكومة (حماس) التي سوف تشكل جاءت بعد انتخابات حرة ونزيهة. واعلن موسي اعادة فتح مكتب الجامعة العربية بالعراق خلال شهر من الآن منوهاً الي ان العالم العربي لن يكون مغيباً عن الاوضاع بالعراق.
علي صعيد متصل اشاد سفير سوريا لدي السودان د. تركي صقر بالعلاقات السودانية السورية، وقال ان العلاقات بين البلدين علاقات متطورة منذ استقلال السودان وتوجت بالزيارة التي قام بها الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد والتي اثمرت بتوقيع اكثر من (30) اتفاقية. الي ذلك وصف السفير السوري الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة علي السودان وسوريا بانها واحدة، داعياً الي ضرورة تنسيق المواقف بين البلدين لمجابهة هذه التحديات معلناً بان دولته لا تتواني في تقديم المساعدات المادية وغيرها لمجابهة التحديات التي يتعرض لها السودان. وشبه السفير السيناريو الذي تجري احداثه بدارفور بذات السيناريو اذي تم تنفيذه بالعراق وافغانستان. وطالب السفير القمة العربية المنعقدة بالخرطوم للانتباه للمخاطر التي وصفها بالكبيرة والجسيمة والتي تحيط بالامة العربية. من جانبها اكدت دولة الامارات العربية العمل علي ان تخرج القمة العربية المنعقدة بالخرطوم خلال اليومين القادمين بنتائج ايجابية. وقال وزير خارجيتها ان اهم الاجندات المطروحة علي طاولة القمة العربية تتمثل في تحسين اداء العمل العربي المشترك ووضع الآليات التي يمكن ان تنفذه. وعبر عن تفاؤله في ان تسهم الآليات المقترحة خلال القمة في تفعيل وتحسين العمل العربي. وذكر الوزير ان انعقاد القمة العربية بالخرطوم يمثل رسالة تضامن مع السودان فيما يخص قضية دارفور، مشيراً الي ان الحكومة السودانية ستستفيد كثيراً في شرح مشكلة دارفور للقادة العرب.