تقارير: جائحة كورونا زادت انتهاكات الصحافة في أوروبا

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: رصد عدد من المؤسسات المتخصصة في الحريات الصحافية تراجعاً في الحريات التي يتمتع بها العاملون في مجال الإعلام في أوروبا خلال فترة وباء كورونا، كما رصدوا العديد من الانتهاكات التي تعرض لها الصحافيون خلال الوباء، وهو ما يؤكد بأن الإجراءات الحكومية في مختلف أنحاء العالم المتعلقة بالوباء أثرت سلباً على أجواء العمل الصحافي.

وتحدث عدد من المؤسسات عن تقييد الوصول إلى المعلومات والاعتداء على الصحافيين في دول أوروبية خلال جائحة كورونا، كما أشاروا إلى التورط في تغذية نظريات المؤامرة والتضليل على حساب المعلومات الحقيقيّة والعلمية، وهو ما يشكل انتهاكاً لحق الجمهور في الحصول على المعلومات الصحيحة.
وجاءت هذه الخلاصات عبر تقارير لمؤسسات: «فريدوم هاوس» و«المعهد الدولي للصحافة» و«مراسلون بلا حدود» وسرعان ما تداولتها وسائل إعلام غربية عديدة.
وقالت التقارير إن وسائل الإعلام تعرضت لتقييد حق الاطلاع على معلومات، ومنع حضور فعاليات مخصصة للجائحة بنسبة 64 في المئة من مجموع حالات الانتهاكات.
ووفقاً لبيانات نشرها «المعهد الدولي للصحافة» فقد تعرض العاملون في الصحافة بالقارة الأوروبية خلال عام كورونا لمضايقات وانتهاكات على النحو التالي: 16 توقيفاً (45 في المئة من مجموع التوقيف بحجج مختلفة، بينها 22 في المئة بحجة تحقيق جنائي و20 في المئة بحجة بث أخبار زائفة). إضافة إغلاق وفرض إغلاق على 32 موقعاً، بالإضافة إلى توسع ظاهرة الاعتداء على الصحافيين.
وبحسب تقرير للمعهد الدولي فإن الجائحة في القارة الأوروبية ليست وحدها مسؤولة عن تقييد ومركزة الإعلام، كحال المجر وبولندا والتشيك وسلوفاكيا، وإلى حد ما في كرواتيا، فإضافةً إلى أن سياسات كثيرة في شرق أوروبا باتت لا تختلف كثيراً عن تلك التي انتهجها رئيس روسيا البيضاء، ألكسندر لوكاشينكو، في مواجهة الحركة الشعبية الاحتجاجية ضد حكمه، يبدو أن ضمان حرية واستقلال وسائل الإعلام، في سياق «الاتحاد الأوروبي» بات تحت ضغوط واضحة خلال الأشهر والأعوام الماضية.
ووفقاً لأرقام «المعهد الدولي للصحافة» و«مراسلون بلا حدود» فإن أوروبا شهدت في العام الماضي201 حالة انتهاك، بينها 103 حالات اعتداء جسدي ولفظي، وتقييد لعمل الصحافيين.
وتقول التقارير إنه خلال أزمة جائحة كورونا، يتبين أن اليمين القومي المتشدد، سواء الحاكم في بعض الدول، أو ذلك المتأهب أملاً في السلطة، لم يترك «السلطة الرابعة» بدون اتهامات وضغوط كبيرة عليها. فالتشكيك أولاً وأخيراً هو السمة الرئيسية في استهداف الصحافة الرزينة، على الأقل من خلال اتهامات لها بأنها «تضخم خطر كورونا» وهو ما رصد حتى في الدول الاسكندنافية، حيث شهدت وتشهد كوبنهاغن، على سبيل المثال لا الحصر كنموذج مصغر لأخرى في شمالي أوروبا، حملات منتظمة من قبل حركة اليمين المتطرف وأحزاب تطرف قومي في البرلمان، كحزبي «الشعب» و«البرجوازية الجديدة» باتهام هيئة البث العام، وخصوصاً صحافيي التلفزيون الرسمي، دي آر، بـ»التطرف اليساري». وامتد ذلك ليشمل، على طريقة إطلاق ترامب النار على جميع الاتجاهات، أفراد مؤسسة «بيرلنغكسا» الليبرالية، وغيرهم من صحافيي صحافة يمين الوسط، بذات التهمة. وتلك التهمة تدفع بالحزبين، وشخصيات مؤيدة في البرلمان من يمين الوسط، إلى التصويب على موازنات «دي آر» ووسائل إعلام أخرى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية